ولهذا فهي لازالت تحمل لك في قلبها احاسيس جميلة ارجو الله ان يزيدها ويؤلف بين قلبيكما
وانا ارى ان جلسة المصارحة هذه غاية في الاهمية ولا تجب تأخيرها كثيرا ولا يجب تجاهلها بحجة ان الامور الان استقرت وانه لا يوجد داعي لاختلاق مشاكل
لان جلسة المصارحة هذه ستوضح لزوجتك انك اصبحت اكثر شفافية معها وانها اصبحت تشاركك التفكير وليست اخر من يعلم كما كان في الماضي
كما ان حل الموقف الجذري سيصبح اسهل اذا تحاورتما فيه لانك لن تتحدث وقتها مع انسانة سطحية او جاهلة ولكنك ستتحدث مع انسانة ذات افق واسع تستطيع ادراك المشاكل وتداعياتها
واذا شعرت انت انها تغلب طموحاتها الوظيفية او غيرتها الانثوية على الموقف فأعدها انت الى صوابها بقول الله تعالى
أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ [الجاثية : 23]
ولا تنسى انها كإنسانة واعية تتفاعل مع كثير من المشكلات وربما يكون الزواج الثاني بالفعل حلا لكثير من المشاكل ولا يجب ان نتغافل عن هذا والا ما كان الله تعالى ليشرعه
كما انك ان تجاهلت هذه الجلسة فأنا اخشى عليك ان تقع في امر عظيم المرة المقبلة كالزنا لا قدر الله وتكون وقتها فعلت ذلك لانك فضلت رضا زوجتك على رضا الله
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول
من أرضى الله بسخط الناس ، رضي الله عنه وأرضى عنه الناس ، ومن أرضى الناس بسخط الله ، عاد حامده من الناس ( له ) ذاما
الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: شرح الطحاوية - الصفحة أو الرقم: 268
خلاصة حكم المحدث: صحيح
واظنك تلمس هذا الان انه نتيجة تورطك في معصية كبديل عن فكرة الزواج انه اصبح اول من يلومك واول من سقطت من نظره جراء هذا الذنب هو نفس الشخص الذي سقط في الذنب من اجله وهو زوجتك
ولهذا اخي الكريم اجعل الله اول من ترجو رضاه ليرضي الله عنك كل من حولك
واعلم بأن الانسان لا يأخذ من الدنيا كل شىء ويجب ان يتنازل عن اشياء مقابل اشياء اهم
وزوجتك كإنسانة على علم تعلم جيدا بأن دور المرأة الرئيسي الذي خلقت من اجله في بيتها وتأتي باقي الادوار بعد البيت في الاهمية
وهي قد رزقها الله تعالى بزوج شاب في حين كثيرات يتأخرن في الزواج ورزقها الله بالاطفال في حين ان كثيرات تتمنى وتنام وتصحو على امنية ان تصبح ام وهي رزقها الله بالجمال كما ذكرت في حين كثيرات اقل جمالا والكثير الكثير من النعم
وبقي لها الان ان تحافظ على هذه النعم لدوامها وتتنازل عن طموحاتها الوظيفية من اجل الحفاظ على البيت والزوج وسعادة الاطفال
فلن تكون ذات مصداقية اذا استقامت كل البيوت بنصائحها وضاع بيتها لا قدر الله
ففاقد الشىء لا يعطيه
ولهذا انا اريدك ان تتهيأ نفسيا لهذه الجلسة وتستعد لها بنقاط واضحة وصريحة ومرتبة
اما الان فعندما تواجهك زوجتك بصدمتها لما حدث فلا تجادلها واشعرها بالندم على وجهك دون كلام
واشعرها بتعاونك معها في دراسة الاطفال في المساء
وفكر في اكثر الامور التي تحبها والتي ربما كانت تطلبها منك من قبل فتفعلها من اجلها الان
وحاول ملاطفتها من حين الى اخر ولا تكتفي بالبعد كرد فعل لبعدها فهي بعيدة لانها مصدومة وحزينة
اما انت دورك الان يجب ان يكون مختلف فحاول تقبيلها ومداعبتها من حين لاخر حتى وان نفرت بشدة فلا تمل ودعها وقتها ثم حاول في وقت آخر من جديد
وصدقني هي ستتجاوب بإذن الله خاصة واني شعرت انها تحب الستر ولا تريد فضح الامور والا كانت صعدت الامر في بدايته
الله يكفيكم شر شياطين الانس والجن ويحفظ بيتكم من كل شر ويقر اعينكم بأطفالكم ويرزقكم السعادة في الدنيا والاخرة