أختي العزيزة سيــسبــان
أولا: نفسي أعرف ما معنى سيسبان..
ثانياً: لا تلمحي صرحي

.. ما عندي شي في الطريق... أزمة عرسان.
ثالثاً: سأخبرك بسبب مقالتي.. أصبتِ عندما قلتِ أن مقالاتي تعبر عن واقعي وفعلا لا احب أكتب أو أقرأ فيما لا يمس الواقع لكن كلمات الإنسان تفضح هويته.. شوفي البارح التقيت بامرأة لم أرها منذ فترة.. وقالت قررت أن أتطلق !! ما رأيك تأخذين زوجي !!!!!!! أنا صدمت منها ومن طريقة كلامها وكأن عقلها قد خف بعد أن كان ثقيل !! طبعاً لم أسكت وبما أنها تعز علي وبيننا موده في أيام صفائها فلم أقس عليها.. سألت أخت زوجا يا ترى لو كانت في أتم السعادة مع زوجها ومرتاحة وبينهم صلة قوية.. هل ستطلب مني نفس الطلب !! مع أني قلت لها صدمتيني أتحبين لي الشر ؟ أتريدين أن أتمرمر كما تمرمرتي مع زوجك.. لماذا !! تقول إذا أراد أن يتزوج أريد أن أطمئن على من سيخالط أولادي وأنت أعرفك جيداً.. قلت أتريدني مربية ؟! عموما زوجك لن يأخذ رأيك ويقبل بعرضك هذا.. لو أراد الزواج فلن يطلب منك البحث له !! وزوجك لو كانت نيته سليمة لتزوج من زمان لكنه مرض متفش به من أول يوم رأيتيه.. أنت من تغير أنت من نفذ صبره.. فلا ترمي بلواك على من حولك..
لم تهمني القصة بحد ذاتها.. لكني كلما تعرضت لقصة مشابهة أعيد النظر بالزواج.. أرى السعيد به والمجبر عليه وأرى من يريد الخلاص.. أحاول أفهم كل حالة وكيف آلت إلى هذه النهاية.. هل هو الخيار.. هل هو أحد الطرفين أو كلاهما.. هل الزمن نفسه.. أم الظروف المحيطة.. ما الذي يجعل الزواج المبني على أسس صحيحة ينهار ؟!!
تجديني طبيعية ومتقبلة لكل أمر تطرحينه علي لكن ما تنطقي بكلمة زواج حتى أرى بين عيني إعصار يجتاحني مليء بأسئلة لا نهاية لها.. قلبي ونفسي يريدانه لكن عقلي يطلب منهما التمهل وعدم التسرع باتخاذ أي قرار قد أندم عليه.. لكن في الواقع لا قلبي ولا عقلي ولا نفسي سيحققوا لي النجاح في حياتي الزوجية فالأمر توفيق من الله و تيسيير فلا ناقة لي به ولا جمل ! إن صح التعبير..وهذا ما أرد أن أوصله لأخواتي.. هي مخاوف طبيعية تنال كل فتاة لم تتزوج بعد وتريد لنفسها السعادة والإستقرار لكن ما تراه من حولها يجعلها تقف حائرة خائفة من أن تنال نصيبا مما رأت.. فتتراجع قليل للوراء.. لكن في الحقيقة ما يأت الخاطب شمرت عن ساعديها وتطقست أخباره ورقص قلبها فرحاً.. بالنسبة لي ما زاد الطين بلة هو مرض أخي وتعرضه لحادث السير وإصابته بمرض نفسي جعلني أفقد كما هائلا من الامل بأن أوفق بزوج لن يعيرني يوما من الأيام بمرض أخي سواء تلميح أو تصريح أو بإشارة.. فأصاب بإحباط وتسود الدنيا في وجهي وأكرهه.. لذلك تركت الخيال الوردي.. وفوضت أمري إلى الله راجية منه أن يرزقني الزوج الصالح الذي يعينني على تحمل ما حل بأهلي من هم وحزن بعد أن كانت حياتنا من فرط كمالها مصدر استغراب الحساد والعيان.. والآن وجدوا ما تمنوا لنا !!! حزني عميق ودفين لا أريد التصريح أكثر من ذلك.. فلن يبقى ما اشكوه لخالقي.. الحمد لله.
لا تحرمونا من دعائكم.. أشكر مرورك الكريم.