أهلاً بكِ يا أختي.
بصراحة ما توقعت أن يعاود أحد السؤال عن الموضوع فأشكر لك اهتمامكِ.
لا جديد، الحياة كما هي، وكما قلت سابقاً تكاد تكون مثالية إلى أبعد حد، وأعترف أنني أصبحت أكثر مرونة وانفتاحاً في التعامل مع زوجي، حيث أصبحت أقل صمتاً وأتجاوب في الكلام معه وأتفاعل مع مبادراته ومزحاته.
لم أعد أقترب من هاتفه، وآخر مرة فعلتها كانت خلال شهر رمضان، ويومها قرأت رسالة من تلك الفتاة الأخرى ولكن كان تاريخها يرجع إلى ثلاثة أسابيع ماضية، وأعترف أن هذا خفف عليّ وأراحني إلى حد ما، أما طليقته فلم أقرأ منها شيئاً في تلك الفترة، وإن كنت لم أمنّي نفسي بأن التواصل بينهما منقطع، لأنه سبق وكان يمسح رسائلها خوفاً من اطلاعي عليها.
لكن تعرفين، لجأت في الفترة الماضية إلى الدعاء كثيراً، فدعوت الله أن يصلح زوجي ويعيده لي، كما أنني فعلت أمراً لم أفعله طوال حياتي مع أحد، فأنا لم أدعُ يوماً على أحد ظلمني أو آذاني، إلا أنني في شهر رمضان دعوت عليهما من كل قلبي وكأنني أعوض كل الدعوات التي لم أدعها على أحد في حياتي، لدرجة أنني علقت دعاء المظلوم ودعاء (اللهم اكفنيهم بما شئت) في غرفتي حتى يكونا أمامي وأرددهما طوال الوقت.
أما عن زوجي، فكما قلت الحياة ماشية ومثالية، وزوجي للحق على أحسن ما يكون على جميع الأصعدة كحاله دوماً إن لم يكن أفضل، ولكنني عاطفياً لم أعد قادرة على المبادرة أبداً.
ولكن الحقيقة ليس حبه وعواطفه ومبادراته الرومانسية هي ما يعذبني، بقدر ما تعذبني أخلاقه الكريمة وعشرته الطيبة ولفتاته الصغيرة التي لا يمكن أن تصدر إلا عن زوج محب وليس مجرد زوج يؤدي واجباته ومسؤولياته، ووالله العظيم يا أختي إنه لا يترك لي مجالاً أو منفذاً يضايقني أو يزعلني، ووالله العظيم ناقص بس يشيلني بين يديه في الروحة والجية.
والدي كان ولا يزال يقول إنه لا يوجد رجل لا يخطئ، وكل الرجال خطاؤون بشكل أو بآخر، وكنت أبرر لوالدي رأيه هذا بأنه هو نفسه ليس مستقيماً ـ أصلحه الله ـ لذلك يرى الآخرين بعين طبعه، ولكنني أجدني أعيد النظر في الأمر بعدما حدث من زوجي، ويبدو بالفعل أن الرجال خطاؤون بشكل أو بآخر.
لا حول ولا قوة إلا بالله.