دور الرجل:
حين ينتقل الرجل إلى المرحلة الثانية يقوده تفكيره إلى الاعتقاد بأنه إذا لم يكن واثقاً من اختياره يتعين علية حينئذ أن يتوقف قليلاً ويعيد النظر في مشروع الخطبة، ولا مانع من البحث من جديد عن امرأة أخرى تناسبه أكثر، وهو اعتقاد خاطئ بالطبع لأن أي امرأة في العالم لن تناسبه طالما إنه لا يستطيع أن يفهم أن مشاعر المحب قد تشهد تذبذباً أو تشككاً من حين لأخر, وهو تشكك مبعثه في الأساس تخوف من الإقدام على تجربة جديدة خاصة إذا كانت هذه التجربة مصيرية. كما أن الشك يتسرب في العادة إلى قلب الرجل نظراً لأن معظم الرجال لا يستطيعون أن يفهموا النساء وبالتالي يظنون أنهم غير قادرين على إسعادهن. على الرجل في هذه المرحلة أن يتعامل مع الأمور بحذر ويدرك تماماً أن الشك إحساس عادي.. و المشكلة أيضاً أن الرجل عادة ما تكون في ذهنه صورة مثالية عن المرأة التي في ذهنه ويصدم بعد فترة حين يكتشف بعض التناقضات بين الصورة التي رسمها وشريكة حياته على أرض الواقع.
فعلى الرجل أن يدرك حقيقة بديهية وهي أنه لا يوجد شيء مثالي في هذا العالم, وأن اكتشاف بعض العيوب أو الصفات السلبية في المرأة التي اختارها شريكة لحياته لا يعني نهاية العالم كما إنه لا يستطيع العثور على امرأة خالية من العيوب تماماً.. عليه أن ينظر دائماً للوجه المشرق وبالتأكيد سيجد الكثير من المزايا الإيجابية الذي ينجذب إليها بالدرجة الأولى.
دور المرأة:
في مرحلة الشك تشعر المرأة بفطرتها بأن خطيبها بدأ يشح عنها نوعاً ما، لكنها لا تستطيع أن تفهمه أو تفهم دوافعه، لذا تشعر بالخوف والذعر، فأثناء مرحلة الجاذبية كان شديد الارتباط بها كما لو كانت هي كل شيء في عالمة، وها هو ذا الآن يبتعد عنها.. وتبدأ أسئلة كثيرة تغزو أفكارها:
1. هل فعلت ما أغضبه؟
2. هل هنالك امرأة أخرى في حياته؟
3. ألا يزال يحبني ويريدني زوجة له؟
4. لماذا لم يتصل بي كعادته؟ هل نسيني؟
5. هل أقوم بالأشياء التي ترضيه؟
6. ماذا بوسعي أن أفعل لاستعادة حبه واهتمامه بي كالسابق؟
للأسف عادة ما تدفع مثل هذه الأسئلة المرأة إلى المضي في الطريق الخطأ، فتبدأ بملاحقة خطيبها والاتصال به وإظهار المزيد من الاهتمام والحب له.
على المرأة هنا إذا شعرت بخفوت عواطف خطيبها تجاهها وإنه لم يعد يصر على لقاءها يومياً أن تقاوم بدورها رغبتها العارمة لملاحقته ومعرفة ما الذي حدث.
يجب أن تكون مرحلة الشك للمرأة فرصة للتأمل والتفكير فيما إذا كان هذا الرجل الذي أرتضيه خطيباً ومن ثم زوجاً هو الرجل المناسب حقاً، عليها أن تلجأ إلى نصيحة الأصدقاء المقربين والمخلصين وخبرتهم وألا تتسرع في إطلاق الأحكام على مشروع الخطبة.. ويجب أن تتذكري أيتها المرأة إن (البعد يذكي نار القلب ويولد الاشتياق) , ولكن ليس معنى هذا أن يصل الأمر إلى حد (التغلي) كما يقال بل الذكاء مطلوب هنا.
3. الملكية:
حين نتجاوز مرحلتي الجاذبية والشك ونتوصل إلى قناعة أكيدة بأن الخطيب سيكون شريك العمر، ننتقل بعدها إلى مرحلة الملكية, إذ يتنامى لدينا -دون وعي- شعور بأن الطرف الأخر قد أصبح لنا أو ملكاً مقتصراً علينا؛ وفي هذه المرحلة لا نفكر إلا في الزواج، فيفتح كل منا قلبه للآخر متجاوزين مرحلة الاختبارات والتساؤلات، ويحظى كل خطيب هنا بالفرصة للعطاء والأخذ بكل راحة وحرية.
دور الرجل:
قد يقوم الرجل بأي شيء يخطر في البال للفوز بقلب امرأته, وما أن يعتاد عليها تنطفئ كل المشاعر فجأة ويطمئن نفسه بأن هذه المرأة هي ملكة ولا يمكنه أن يخسرها.. وهذا أمر خاطئ إذ يجب على الرجل أن يزيد من اهتمامه بخطيبته.
ويعتقد معظم الناس انه يتعين على الرجل القيام ببعض الأشياء الرومانسية لكسب ود خطيبته إلى أن يتمكن من قلبها ثم بعدها يستطيع أن يرتاح تماماً ويلقي بأسلحته. إن الرجل لا يدرك بغريزته أن اهتمامه الرومانسي هو الذي يوقد جاذبية المرأة إزاءه، فإذا استرخى الرجل واطمئن كثيراً لن تحصل المرأة حينئذ على الوقود اللازم للاستمرار والتواصل معه كما كان علية في الوضع السابق.
يجب أن يتذكر الرجل انه حتى لو أصبح كل من الخطيبين ملكاً للآخر فإن المطاردة بينهما ما تزال قائمة وعليه أن يسعى ويبذل قصارى جهده ليبرهن لخطيبته أن مشروعهما ليس ناجحاً فقط بل ويتحسن للأفضل.
دور المرأة:
إن أكبر خطأ ترتكبه المرأة في هذه المرحلة هو الاعتقاد بأن خطيبها قد أصبح ملكاً لها وسوف يقوم بأي شيء تريده، فيجب على المرأة أن تدرك إنها سوف تكون مرغوبة أكثر إذا عبرت عن رغباتها، عليها ألا تنتظر منه أن يعرف ما لذي تريده وإلا سوف تنتظر طويلاً، على المرأة أن تسأل وتطلب وعلى الرجل أن يجيب ويلبي طلباتها. وتعد هذه المرحلة في الخطوبة مرحلة مثالية تكون فيه المرأة مثالية وصريحة مع خطيبها بحيث تطلب منه الدعم والحب دون تردد, فهذا النوع من الطلبات يمنح الرجل إحساساً بأهميته ودورة في الحياة.
وتفشل العديد من النساء في إدراك أن الرجل على استعداد دوماً لتلبية رغبات الواحدة فقط بإشارة منها، فترى الواحدة منهن تؤجل التعبير عما تريده على أمل أن يكتشف خطيبها ذلك بنفسه، أو تقوم بالضغط على مشاعرها بحجة أن كبريائها لا يسمح لها بالتعبير عن حقيقة دواخلها.
للأسف الشديد إن المرأة مضحية بطبعها بل إن البعض يشعرن بسعادة غامرة وهن يقدمن تضحيات تلو الأخرى للرجل، ورغم إن هذا يعد دليلاً على الحب ولكن مقابل ذلك يدل على أن علاقة المرأة بخطيبها ليست متكافئة. يجب أن تعلم المرأة حين تضحي كثيراً من جانبها وتعطيه أكثر مما يعطيها قد يعتقد الرجل أن خطيبته ليست بحاجة إلية أو أن ما يعطيها إياه يكفيها. إذن على المرأة ألا تكف عن السؤال والطلب من خطيبها، فإذا مضى وقت مثلاً دون أن يخرجا للعشاء معاً أو زيارة معينة فلا تنتظر منه أن يعرض عليها ذلك وإنما تطلب ذلك منه مباشرة لتشعر بأهمية الخروج خاصة برفقته.. على المرأة أن تعي تماماً إنه مهما بلغت علاقتها بخطيبها من القوة والعمق والشفافية، لن تملكه أبدا ولن تفهمه إلا إذا عرفت كيف تجعله يشعر بأنها تحتاج إليه ليل نهار.. كي تتحول هذه الرغبة للعيش طوال العمر معاً..
وأود الإشارة هنا أن الطلبات التي أقصدها من خلال حديثي ليست العطايا المادية, وإن كانت هي مهمة, بل العطايا المعنوية، فاعلمي سيدتي أن الضغط على خطيبك بطلبات لا طاقه له عليها خاصة طلبات مراسيم الزواج التي باتت مكلفة للغاية قد تجعله ينفر منك بعد الزواج لأنه أصبح مثقل بالديون والمبالغ المادية التي تشغل تفكيره في كيفية سدادها ويرى داخل نفسه أنك السبب فيها فيقل حبه لك، وقد لا يلبي رغباتك بعد الزواج كما تفضلين أنت ويظل يردد على مسامعك ألا يكفيك ما صرفناه في الزواج.. لذلك عليك بالحذر من الوقوع في هذا المطب والاعتدال مطلوب دائماً.
4. الحميمة:
حين نشعر بوجود كيميائية من نوع خاص تربطنا بالطرف الآخر على كافة الأصعدة الجسدية والعاطفية والعقلية والروحية، نكون في هذه المرحلة قد دخلنا المرحلة الرابعة من الخطبة وهي الحميمة ويمكن توضيح مستويات الحميمة الأربعة على النحو التالي:
• الكيميائية الجسدية وتوقظ فينا الرغبة.
• الكيميائية العاطفية وتثير المودة والثقة بين الخطيبين.
• الكيميائية العقلية وتثير الاهتمام والانفتاح على الآخر وتقبله.
• الكيميائية الروحية التي تفتح قلوبنا وتوفر الحب والتقدير والاحترام والقيم الدينية.
إن المراحل الأربعة يكون للرجل والمرأة دور في تحديد معالمهم بالتودد والمحبة.
5. الالتزام:
بعد النجاح في تجاوز المراحل الأربعة السابقة نصل عندها إلى المرحلة الأخيرة؛ إلى قرار نهائي وقطعي بشأن استمرارية الخطوبة والمضي قدماً نحو الزواج. هنا نكتشف أن ما يربطنا بالطرف الأخر ليس الحب وحده كفكرة, وإنما الحب بالفعل وإننا سوف نقضي باقي عمرنا بجانب كلينا.. ولا يعود مبرراً تطويل فترة الخطوبة أكثر من ذلك فما أن تتجاوز كافه المراحل السابقة وما أن تتأكد حقيقة المشاعر نسارع بالتحضير للزواج.. إن الالتزام يعني قفزة أخيرة نحو مشروع العمر.. ألا وهو مشروع الزواج.
في الختام:
• الشكر الجزيل لكل من رسل إميل وشكرني وأبدى إعجابه بالموضوع وعرض علي أفكاراً رغبه منه أن أثيرها في موضوعي وبالفعل استفدت منها كثيراً.
• ولكل من قرأ موضوعي، ومن منحني دقائق من وقته ووضع تعليقاً أدخل السرور إلى قلبي لأنه بالنهاية هدفي إدخال السعادة على قلوب جميع المقبلين على الزواج بل على قلوب كل الأسر.
• شكراً لشبكة راصد الموقرة على الجهود التي تبذلها في سبيل أن يظهر هذا الصرح في أفضل صورة.
__________________
إنتبه
*
كلمة ان شاء الله يكتبها بعضنا " انشاء الله " اخواني و اخواتي في اللغة العربية كلمة " انشاء " تعني
بناء و حاش لله ان يوصف بهكذا وصف ولكن ان اردت ان تكتبها فاكتبها " ان شاء الله " بمعني ان اراد
الله و هذا هو ما نرجوه ان يريد الله بنا كل الخير ان شاء الله
----
و كلمة لفظ الجلالة " الله " يكتبها البعض " اللة " بكتابة حرف التاء المربوطة بدلا من
الهاء فهكذا تكون خاطئة تماما فهي اسم صنم كان يعبده الكفار في الجاهلية
ولن يكتبها سوى جاهل بها ، فلا تلقي به إلى النار إن شاء الله.