ملف شامل عن أمراض التمثيل الغذائي - منتدى عالم الأسرة والمجتمع
logo

الملاحظات

عيادة الاسرة الإجابة على الإستشارات الطبية العامة

 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع
قديم 09-01-2007, 02:43 PM
  #6
saapna81
عضو متألق
 الصورة الرمزية saapna81
تاريخ التسجيل: Aug 2004
المشاركات: 5,688
saapna81 غير متصل  
الوقاية من الانتكاسات المتكررة و علاجها المبكر

ان من الطبيعة الحاصله في هذا المرض لا محالة ,حدوث الانتكاسات المتكررة و التي قد تختلف حدتها من مرة إلى أخرى , وخاصة عند وجود السبب الظاهر لها , كوجود الالتهابات والنزلات الجرثومية المعدية .

عند وجود الأعراض المبكرة للانتكاسة يجب المبادرة سريعا وتشجيع الطفل المريض من الإكثار من السوائل عامة , ويكون دلك عن طريق الفم او الأنبوب او الفتحة المعدية المباشرة , و بأسلوب متكرر وبكميات بسيطة . يمكن كذلك مضاعفة جرعات مادة Polycitra و Carnitine

عند تدهور الحالة العامة للطفل وازدياد الاستفراغ والخمول الشديد والرفض التام للسوائل , عندها يجب المسارعة إلى اقرب مركز صحي مجاور لمقر إقامتك , و لا يلزم ان تقطع المسافات الطويلة الى المستشفيات الكبيرة , التي قد يكون نتيجة دلك حياة المريض وهلاكه .

ان علاج المرضى في مثل هده الحالات هو السوائل والمحاليل الوريدية الملحية والسكرية بكميات محددة , مع تحويل الأدوية المعتادة الى طريق الوريد . (وهدا العلاج متوفر فى جميع المستشفيات ) .ومما ينبغي التنبيه عليه , ان حدة المرض قد تزداد وحتى عند التدخلات الطبية القصوى, مما يستدعى إدخال المريض العناية الفائقة .


خطورة المرض ومضاعفاته

تشتد خطورة هدا المرض في الأسابيع الأولى من الولادة .

وهده الخطورة تكمن في مقدار الحموضة في الدم , والتي قد تؤدى في الكثير من الحالات الى الهبوط الشديد فى الجهازين القلبي والرئوي مع نقص الأكسجين و بالتالي الي الضرر البالغ بالمخ والمراكز الحساسة بالدماغ . ويضاف الى ما سبق , ارتفاع الامونيا و التى كما قلنا سابقا انها مضرة بشكل كبير لما تسببه من اثر بالغ بخلايا المخ وبالتالي ضمورها ومن ثم التسبب فى ضمور المخ و التأخر العقلي . يعرف هدا المرض بأثره البالغ على نخاع العظم ( مصنع الكريات والصفائح الدموية ) , وينتج عن دلك نقص الانتاج العام من الكريات الحمراء ( فقر الدم ) , والكريات البيضاء ( الالتهابات المتكررة ) , والصفائح الدموية ( النزيف) .

وبشكل عام , فأن هدا المرض ذو انتكاسات حادة متكررة , تؤدي فى الكثير من الحالات لتعريض الطفل الى حالة حرجة تحتاج الى العناية و إعطاء السوائل الوريدية . ان هذا المرض ليس له علاج ناجع كغيره من الأمراض الإستقلابية . غير انه يمكن الحد والسيطرة جزئيا على الكثير من الأعراض المؤدية الى تضاعف خطورة وشدة المرض .

ان مرض ارتفاع حمض البروبيونى من الأمراض الوراثية الاعاقية التى قد تزداد سواء فى معظم الحالات ومن هده المضاعفات والمشاكل المتعلقة بالمرض نورد بعض منها :

1) التأخر العقلي بجميع الدرجات ( شديد ،متوسط ،خفيف ) , وهدا التخلف يرجع الى ضمور خلايا المخ و الذى هو جزء من المرض ( يمكن عمل فحص اشعة الرنين المغناطيسية للمخ ورؤية هده التغيرات) , ونسبة حصول هدا التخلف قد تتعدى 95% و هذا يعتمد على شدة الإصابة و عدد الانتكاسات.
2) ضعف النمو الجسدى ( قلة الشهية ) , وهدا شيء حاصل لامحالة , ويمكن التغلب عليه بوسطة الانبوب الانفى المعدي او جراحيا بعمل فتحة التغدية المعدية عن طريق البطن.
3) الصرع او التشنجات ( نسبة حصولها 30% . ).
4) الإمساك الهضمي.
5) القابلية للالتهابات المتكررة .(بسبب ضعف المناعة ) .
6) فقر الدم ( الانيميا ) المزمن المتكرر , ونقص الصفائح الدموية , والتي قد تستدعي اعطا ئهما عند الحاجة الماسة لذالك .
7) القيء المتكرر والمزمن مع الارتجاع المعدي الى المريء , والذى قد يستدعي فى الكثير من الحالات التدخل الجراحي البسيط , بأجراء عملية تضييق لفوهة المعدة العلوي .
8) حموضة الدم المزمن .
9) زيادة الامونيا المزمن .
10) الصعوبة فى وضع المغذيات نظرا لصعوبة رؤية الاوردة في الأطراف و ذلك لكثرة استعمالها من قبل الأطباء, ويمكن التغلب على هذه المشكلة جراحيا بعمل الخط الوريدي المركزي .

ان تشخيص هده المضاعفات قد تحتاج لعمل الكثير من الفحوصات , لتحديد شدتها , والعمل مبكرا للتقليل من اثرها على حالة الطفل .


طرق الوقاية , التشخيص الجنينى , والمبكر للمرض
هناك عدد محدود من المراكز العالمية البحثية التي قد يكون ليها المقدرة على تشخيص الجنين المصاب بالمرض , ودلك فى حدود الأسبوع 16-18 من بداية الإخصاب , ويتم دلك بتحليل السائل الامينوسي (المحيط بالجنين ) بدقه ودراسة المكونات التي تنتج عن تراكم مادة الحمض البروبيونى . و للمزيد من طرق فحص الجين الوراثية راجع هذه الصفحة.

و اذا تم التشخيص وثبت صحة إصابة الجنين بالمرض , فأن الخطوة التي قد يتم المناقشة فيها هي موضوع إجهاض الجنين المصاب بالمرض , وهدا النقطة هي محور المسألة التي قد يصعب البت فيها شرعا . و للمزيد عن الإجهاض في اشرع الإسلامي راجع الصفحة الشرعية.

حتى الآن , لا يتوفر هدا الفحص الدقيق إلا في القليل من المراكز عبر العالم .أما التشخيص الوراثي للجين ( المورث) المسبب للمرض لدى الزوجين و الأولاد , فأن هدا يتم بالتحليل المبدئي والمسح الشامل للطفرة ( التغير الوراثي ) الحاصله في العائلة المصابة بالمرض , وبعدها يتم تحديد الشخص الحامل والغير حامل للطفرة ( المورث المسبب) . هدا الفحص هو فحص بحثي وتجريبي , و لا يتوفر إلا في مراكز محدودة بالعالم .

للمزيد من التفصيل فى هده النقاط وغيرها , يرجى سؤال استشاري الأمراض الوراثية و الإستقلابية المتابع لحالة ابنك المصاب .

كتبها :د.عيسي علي فقيه من مستشفى الملك فيصل التخصصي
يتبع
 

مواقع النشر


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:07 AM.


images