عيد الأم ؟ أو الأسرة ؟ ورعاية المسنين عند المسلمين - منتدى عالم الأسرة والمجتمع
logo

الملاحظات

العلاقات الأسرية والإجتماعية أفضل الحلول لقضايا الأسرة والمجتمع والمراهقين والأطفال .

 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع
قديم 16-03-2004, 09:26 PM
  #2
hamam129
من كبار شخصيات المنتدى
تاريخ التسجيل: Jan 2004
المشاركات: 3,190
hamam129 غير متصل  
التكملة :

تابع الفقرة

4ـ المجتمع المسلم مجتمع متعاطف متكاتف متعاون :

ولقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم حال المؤمن مع أخيه المؤمن في المجتمع بأبلغ عبارة

وأدق وصف ، وذلك فيما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال

: (( المؤمن مرآة أخيه ، والمؤمن أخو المؤمن يكفّ عليه ضيعته ، ويحوطه من ورائه )) وأخرج الإمام مسلم - رحمه الله

- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( لا يؤمن أحدكم حتى يحبَّ لأخيه ما يحب لنفسه )) متفق عليه.


ويتواصل الحثُّ من الرسول صلى الله عليه وسلم لأفراد المجتمع المسلم بأن يتعاونوا ويكونوا في خدمة بعضهم بعضاً ،

والتعاون لقضاء حوائج بعضهم البعض ، روى جابر - رضي الله عنه - حديثاً عن الرسول صلى الله عليه وسلم

وفيه : (( ... ومن يكن في حاجة أخيه يكن الله في حاجته )) ، ويا له من عون للإنسان عندما يكون الله في حاجته ،

ولكن ذلك لا يتحقق إلا حينما يكون المسلم في حاجة أخيه المحتاج لأي نوع من أنواع الحاجة .


ولقد وجَّه الرسول صلى الله عليه وسلم أمته إلى نفع الناس وإدخال السرور على أنفسهم وكشف كربهم ،

وعدَّ مَن يفعل ذلك بأنه أحب الناس إلى الله ، كما أخبر ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

: (( أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس ، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور يدخله على مسلم ، أو يكشف عنه كربه ... ))

الحديث.


5- توقير الكبير والتشبه به سمة من سمات المجتمع المسلم :


يتصف المجتمع المسلم بصفات كريمة ، منها : توقير الكبير في السن ، وقد تواتر حثُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم

على إكرام الكبير ، وتوقيره ، ومن ذلك ما أخرجه البخاري - رحمه الله - عن أبي موسى - رضي الله عنه - أنه قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم ... )) ،كما أخرج الترمذي - رحمه الله -

عن أنس - رضي الله عنه - قال : جاء شيخ يريد النبي صلى الله عليه وسلم فأبطأ القوم عنه أن يوسعوا له ،

فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقِّر كبيرنا ))،

وذكر بعض العلماء أن مقتضى هذه الصيغة وهي قول الشارع عليه الصلاة والسلام (( ليس منا .. )) التحريم ،

ومن العلماء من جعلها كبيرة راجع الآداب الشرعية لا بن مفلح الحنبلي .


وذكر ابن حجر - رحمه الله - في الفتح حديثاً فيه توجيه إلهي كريم باحترام الأكابر

وتقديرهم وهو قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( أمرني جبريل أن أقدم الأكابر )).

كما أورد الهيثمي عن معاذ بن جبل أن رسول الله قال : ((إذا أتاكم كبير قوم فأكرموه )).

وروى عبد الرزاق الصنعاني في المصنف عن طاووس عن أبيه قال : ( من السنة أن يوقّر أربعة :

العالم ، وذو الشيبة ، والسلطان ، والوالد ... ) وتأكيداً لذلك عقد البخاري - رحمه الله -

ثلاثة أبواب في كتابه الأدب المفرد وهي باب فضل الكبير ) و ( باب إجلال الكبير )و

( باب يبدأ الأكبر بالكلام والسؤال ) .


6ـ المسنُّ ذو الشيبة المسلم له منزلة ومكانة متميزة في الإسلام :


وذلك بما ألبسه الله من ثياب الوقار بشيبه ، فلقد روى كعب بن مرة - رضي الله عنه -

أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( من شاب شيبة في الإسلام كانت له نوراً يوم القيامة ))

الحديث رواه الترمذي وصححه،

وعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم :

(( إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم ...)) الحديث رواه البخاري في الأدب المفرد،

كما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه - أنه قال : نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم

عن نتف الشيب ، وقال : (( هو نور المؤمن )) ، وقال : (( ما شاب رجل في الإسلام شيبة إلا رفعه الله بها درجة ،

ومحيت عنه بها سيئة وكتبت له بها حسنة )) رواه ابن ماجه وصححه الألباني. وفي الموطأ عن سعيد بن المسيب -

رحمه الله - أنه قال : (( كان إبراهيم - عليه السلام - أول الناس ضيَّف الضيف ، وأول الناس اختتن ،

وأول الناس قصَّ الشارب ، وأول الناس رأى الشيب فقال : يارب ما هذا ؟ فقال الله تبارك وتعالى :

وقار يا إبراهيم ، فقال : يارب زدني وقاراً))راجع الموطأ.


وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

: (( ما من مُعمَّر يعمَّر في الإسلام أربعين سنة إلا صرف الله عنه ثلاثة أنواع من البلايا ،

الجنون والجذام والبرص ، فإذا بلغ خمسين سنة ليَّن الله عليه الحساب ،

فإذا بلغ ستين سنة رزقه الله الإنابة إليه بما يُحب ، فإذا بلغ سبعين سنة أحبه الله وأحبه أهل السماء ،

فإذا بلغ الثمانين قبل الله حسناته وتجاوز عن سيئاته ، فإذا بلغ تسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ،

وسُمي أسير الله في أرضه ، وشفَّع لأهل بيته )) رواه أحمد.


7ـ رعاية الوالدين باعتبارها مظهر من مظاهر رعاية المسنِّين:


لقد أوصى الله بالوالدين خيراً ، وأمر ببرِّهما وجعل الإحسان إليهما قرين عبادته ،

قال تعالى : { وَقَضَى رَبُكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً ..... } [ الإسراء : 23 ] ،

كما جعل شكره قريناً لشكر الوالدين ، قال تعالى : { وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَاُلُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ } [ لقمان : 14 ] ،

وفي جعل الشكر لهما مقترناً بالشكر لله دلالة على أن حقَّهما من أعظم الحقوق على الولد وأكبرها وأشدها

راجع فتح القدير للشوكاني، وعكس ذلك فقد جعل الشرك قرين العقوق لهما ،

فلقد روى أنس - رضي الله عنه - أن الكبائر ذُكرت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال

: (( الشرك بالله ، وقتل النفس ، وعقوق الوالدين ...)) رواه البخاري.

ولقد نهى الله عز وجل عن نهرهما بأدنى الكلمات ، وهي : أف ، ونقل السيوطي عن الديلمي

أن الحسن بن علي - رضي الله عنهما - قال : (( لو علم الله شيئاً من العقوق أدنى من أف لحرّمه )

) راجع الدر المنثور. ولقد أتى بِرُّ الوالدين في المرتبة الثانية بعد الصلاة في محبة الله، لِما رواه ابن مسعود -

رضي الله عنه - قال: (( سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي العمل أحب إلى الله ؟ قال : الصلاة على وقتها .

قال ثمَّ أي ؟ قال : ثمَّ بر الوالدين . قال : ثمَّ أي ؟ قال : الجهاد في سبيل الله))رواه البخاري.


والوالدان هما مفتاح الجنة للابن فببرهما يدخل الجنة وبخاصة من أدرك أبويه عند الكبر ،

لما أخرجه مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

: (( رغم أنفه ، ثمَّ رغم أنفه ، ثمَّ رغم أنفه . قيل مَنْ يارسول الله ؟ قال : من أدرك والديه عنده الكبر أحدهما

أو كليهما ثمَّ لم يدخل الجنة )) رواه مسلم

ولقد قدَّمَ الرسول صلى الله عليه وسلم برهما على الجهاد في سبيل الله الذي هو ذروة سنام الإسلام ،

فعن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنه - قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد

فقال : (( أحيّ والداك ؟ قال نعم . قال : ففيهما فجاهد )) رواه مسلم


ولقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن بر الوالدين سبب لإطالة العمر وزيادة الرزق،

أخرج أحمد في المسند عن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

: (( من أحبَّ أن يُمد له في عمره وأن يزاد له في رزقه فليبر والديه وليصل رحمه )) رواه أحمد 3/293 ،


( ومهما بذل الإنسان من عمل فلن يجزي والده إلا أن يجده مملوكاً فيشتريه ويعتقه كما أخبر بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم رواه مسلم.
ومن البر الإحسان إلى الأم : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :

يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : ثم أمك ، قال : ثم من ؟ قال : ثم أمك ، قال :

ثم من ؟ قال : ثم أبوك . رواه البخاري ( 5626 ) ومسلم ( 2548 ) .

قال الحافظ ابن حجر :قال ابن بطال : مقتضاه أن يكون للأم ثلاثة

أمثال ما للأب من البر ، قال : وكان ذلك لصعوبة الحمل ثم الوضع ثم الرضاع فهذه تنفرد بها الأم

وتشقى بها ثم تشارك الأب في التربية ، وقد وقعت الإشارة إلى ذلك في قوله تعالى

{ ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهنٍ وفصاله في عامين } ،

فسوَّى بينهما في الوصاية ، وخص الأم بالأمور الثلاثة ، قال القرطبي : المراد أن الأم تستحق على الولد

الحظ الأوفر من البر ، وتقدَّم في ذلك على حق الأب عند المزاحمة ، وقال عياض : وذهب الجمهور إلى

أن الأم تفضل في البر على الأب ، وقيل : يكون برهما سواء ، ونقله بعضهم عن مالك والصواب الأول .

راجع فتح الباري " ( 10 / 402 ) .

وللحديث بقية :
__________________
(وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)سورة الطلاق
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ الله عَنْه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

{ ما مَنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدعٌو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إلاّ قَالَ الْمَلَكُ وَلَكَ بِمِثْلٍ }.[size=1]رواه مسلــم [/

size]،

أخوكم المحب الناصح همام hamam129
 

مواقع النشر


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:07 PM.


images