
: - : - : أكـــــــره أن أعــــتـذر : - : - :
[frame="10 80"]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقدمة :
كثير ما نسمع بفلسفة عدم الاعتذار و التسامح من قبل المُخطئ أو المتجرم ، حيث سمعتها من أحد الأخوة قائلا : أتعلم يا أيمن أني أكره الاعتذار ؟!! قلت : لماذا ؟! قال : لأني أكره أن أعتدي على الغير فأُحاول أن أتجنب المشكلات و لا أكون البادئ كي لا أضطر و أقول كلمة : أنا آسف . تلك هي الفلسفة الصحيحة ، هو أن لا تُخطئ على الغير كي لا تتقدم بالاعتذار و تحفظ ماء الوجه لتجتنب مُحاضرٌ يُلقنك درساً إذا أخطأت على من هو أكبر سناً و أكثرُ خبرةً منك في الحياة . . . انتهى .
الناس الثلاثة عندما تحدُث المشكلات :
النوع الأول : يُخطئ و لا يعتذر : يرى هذا النوع أن ما قاله صحيحاً بغض النظر عن صحة ما قاله فهو يعتقد أنه الأعلم و الأكثر تفهماً من غيره كأن يكون أعلى منصباً أو ربما أكبر سناً ولا يُعير للناس اهتماما .
النوع الثاني: يُخطئ و يعتذر : يرى هذا النوع أنه من الضروري أن يتقدم بالاعتذار أمام من أخطاء عليه كبيراً كان أم صغيراً ولكن بعد أن ينتهي الموقف ، وبعدها يرمى ما حدث خلف ظهره و يعتبرها مُشكلة منتهية لا تُناقش .
النوع الثالث: يعتذر و يتسامح بتعقل : كذلك يري هذا النوع أنه من الواجب أن يعترف بخطيئته أمام من أخطاء عليه و يلتمس العذر منه دون أن يُناقش أو يُبرر موقفه أو دواعي الاعتذار ليأخذ بعدها وقتاً في التفكر في كُل كلمة قالها أو سمعها كردة فعل من مُحدثه ، ولا يدع الموقف يذهب دون أن يستفيد أو يتعلم ، و لذا بعد أن يأخذ كفايته من الوقت ، يُناقش الموقف بكل وضوح وتروية مع الطرف الآخر لتتضح صورة الخلاف .
الخلاصة :
كن من النوع الثالث الذي لا يترك المواقف إلا أن يستفيد منها و يتناقش مع مُحدثه ، كي تستفيد و يستفيد هو الآخر مما قيل ، هكذا تتعلم من المواقف و الأخطاء بشكل أكبر ، عوضاً عن إعجاب من ممن أخطأت عليه ، قد تكن أنت البادئ ، و قد يكون خصمك لديه قناعات غير سليمة بدورها سببت احتداماً و صراعاً مما زادت من هول الموقف و كبره ، ناقش و ناقش و تعلم حتى ترضى و يرضى خصمك و تهدئ ما في الأنفُس .
بقلم الكــــــــــــــــاتب
تحيتــــــــــــــــــــــي
[/frame]