فارقت والدي الحبيب قبل تسعة أشهر.
كان والدي نعم الأب الحنون،كان كريما طيبا حريصا أشد الحرص علي.وشعرت حين فقدته بلحظات عصيبة وقاسية،وبدأت الذكريات تلح والشوق له يزيد،أذكر دائما كيف كنت أجالسه في الصباح ونشرب القهوة معا،يمازحني،ويدعو لي،ويسأل عن أحوالي.
ومع هذا فإنني أحسه يعيش معي إلى الآن،وأشاوره في كل أمر،وأنتظر إجاباته.
أحاول أن أستعرض حياته،عاش بسيطا ومات بسيطا،تلقى قسطا متواضعا من التعليم وفرص الحياة،لم يحمل في جيبه مثلي موبايل،ولم يجلس أمام شاشة الحاسب الآلي،كل عمره كان عطاء وعملا وصبرا،ليكون في نظر أسرته الأب المثالي الصادق العطوف..
اللهم ارحمه،واجمعني به في الفردوس الأعلى..يا أرحم الراحمين..
__________________
وَقَد زَعَمُـوا أَن المُحِـب إِذَا دَنَـا مَلُّ وَاَن النأي يَشفِي مِـنَ الوَجـدِ ابن الدمينة شاعر أموي..