[frame="7 80"][align=center]إخوتي وأخواتي الفضــــلاء ..
كثير من الناس من لا يفهم معنى الصداقة الحقة ، ولا يسعى للحصول عليها ، ويعامل الناس على أساسين ..
أولا : يظهر لك الصداقة والمحبة ، ويبطن غير ذلك .
وهذا يلاحظ بسهولة (( لأن شروط الصداقة غير متوافرة ))
كيفية التعامل معه :عدم مقاطعته ، ومصادقته صداقة ظاهرة ، فأظهر له الحسن : أي جامل في المعامله ، وعامله بقدر معاملته لك ، إن أحسن إليك أحسن له ، وإن قدم لك معروفا فرده له ، وإياك أن تنخدع فلربما يظهر لك الزمان ما أخفى .
ثانيا : يظهر لك النفور والبعد ظاهرا وباطنا ..
كيفية التعامل معه :إبتعد عنه وتوارى عنه مثلما يفعل ذلك تماما .
إخوتي وأخواتي :
نحن الآن في آخر الزمان ، تكالب الناس على الدنيا ، وأصبحت همهم ، يتنافسون عليها كتنافس المتبارين والمتسابقين !!
فالآن يندر أن تجد صديقا صدوقا لك ، وإن لم تتوفَق في ذلك ، فكِل أمرك لله وحده ، أن يرزقك الصحبة الصالحة التي تعينك في أمر دينك ودنياك ، وإياك واليأس والتشاؤم ، فالأمر يحتاج إلى فن لكسب الناس ، والتعرف عليهم .
والسبب في تغير حالنا عن حال سلفنا الصالح ، هو أن السلف كان همهم الآخرة ، فصفت نياتهم في الأخوة .. وكانوا يحافظون على سلامة الصدر ..
والسبب الذي آل بنا إلى هذه الحالة هو :
1) الشيطان ، ينزع في بني آدم .
2) الغضب ، فهو مفتاح كل شر .
3) النميمة، فكم أوغرت قلوبا ، وكم أوقدت فتنة ، وكم مزَقت صحبة .
4) الحسد ، يلزمه البغض والعداوة ، وهو داء ويكون وبالاً على صاحبه.
5) المراء وكثرة الجدل .
6) اتباع الهوى ، فهي مظنة الظلم والبغي ، فصاحبه لا يعرف معروفا ولا ينكر منكراً .
7) ظن السوء بالمسلم ، يقترن به الأقوال والأفعال المحرمة .
8) التنافس على الدنيا ، يورث الضغائن والأحقاد .
9) النجوى بين اثنين ، بالهمس والإنعزال بالحديث تبث في القلوب الحزن والتوجس ،
وتخلق جواً من عدم الثقة .
10) المعصية ، فما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة .
[glint]وأخـــــــيرًا .. [/glint]أجد كثيراً ممن يتحدث ويتألم لعدم وجود صديق يشكي له همه يعينه على بلواه .. !!
أليس ظلماً منا أن نجعل من الصديق إسفنجة يمتص كل شئ ، يسمع لنا ولا نأبه به ، فمن منا لا يمر بمواقف تؤلمه ، من منا لا يتكدر لا تتنغص حياته من منا لايعاني من مشاكل وأحزان ..
لكن الذي أقصده أنك[glow=FF66CC] لا [/glow] تتذكر صديقك للشكوى أو لحاجة ..
فالصداقة أسمى وأرقى .. من ذلك ..[/align][/frame]