مُساعدتك للآخرين وإن نسوا ؛ خيرٌ لا ينساهُ .. الله ♥ !

:*
( أسير بعدك في زحامهم مكتوفة الأيدي / كي لايلمحوا حجم الكسر في جناحي )
*
نعم ياسيدي
الرجل الذي سأودعه هذه المرة خارج الورق
والدموع التي سأبكيها خلفه خارج الورق
واليمين التي سترتفع له مودعة خارج الورق !
والوسادة التي سأبللها بدموعي خارج الورق
والضلع الذي سينكسر بي خارج الورق
وامي التي سأفر من احساس قلبها بحزني خارج الورق
ورفاقي الذين سأستر عن اعينهم اثار البكاء والسهر خارج الورق
*
وعذابات الورق تختلف لانها تنتهي على الورق!
فالنحت على الورق يختلف كثيرا عن النحت على الجسد
وانت كنت نحتا على الجسد !
انت وشما سأحتاج الكثير من الوقت لإزالة أثره !
وسأحتاج للكثير من الأغطية والملابس و الأقنعة لإخفائه عنهم !
:*

:*
وسأحتاج للكثير من الوقت كي أعود إلى قالبي القديم !
قالبي الذي كنت فيه امرأة حديدية !
فكل الأجزاء الماضية كتبتها وانا في حالة صحو ونشاط شديد
إلا هذا الجزء !
اكتبه وانا في حالة وهن وبرد شديد
برد يدفعني للتدثر بأغطية كثيرة !
لكن البرد كلما تدثرت يزداد
فبرد الفراق لايعترف بدفء الأغطية وثقلها
فاللفراق برودة تستعمر الأطراف
لهذا نحن نرتعش عند الفراق كثيرا كثيرا كثيرا!
:*


:*
فبعض الأماكن كالأوطان
تغترب الارواح كثيرا حين ترحل عنها
وبعض الارواح كالطيور لاتستطيع التحليق والمغادرة بشكل مفاجىء !
*
وهكذا كنتُ اشعر معك!
كان يخيل الي حين اراك اني اسمع صوت رفرفة اجنحة ما في ظهري!
معك وحدك تلهفت على متابعة نمو الأجنحة في ظهري
فمعك وحدك تمنيت ان أتحول إلى عصفورة
ربما هي رغبة دفينة لملازمتك !
فالعصافير لاتحتاج لتبرير تواجدها أمام باب ما أو نافذة ما
العصافير ليست مضطرة لتغيير وجهة طيرانها خوفا ان يفتضح أمر قلبها
العصافير لاتقيدها كرامة ولا يمنعها عن وجهتها تخيل ظنون سوداء!
العصافير تنتقي الطرقات وتنتقي الأشجار وتنتقي النوافذ وتنتقي الحيطان!
:*

:*
افتح عيني الان بلا ضجيج وبلا رنين
فلم يعبث أحد بمنبه أمني
فانااستيقظت بلا رنين !
فالطالما اقلقني في حكايتك الرنين
لهذا فمنذ ان احببتك وانا احرص على عدم ضبط المنبه
خشية ان اكون معك في حلم ويسرقك الرنين مني
فكنت في حالة ترقب مرعب لطلقة / لصرخة / لصوت انكسار ما / لنداء مباغت
لأي شي له قدرة ايقاظي منك بشكل مفاجىء !
ومع هذا استيقظت بلا مقدمات / وغادرت بلا مقدمات !
تماما كما أحببتك يوما بلامقدمات !
فكل شيء معك كان مباغتة بلامقدمات !
كان للبغتة دور البطولة في حكايتك !
و البغتة ترعب كثيرا
لانها لاتمنحنا حقنا الانساني في الاستعداد
لاستيعاب مانحتاج للكثير من الوقت لاستيعابه وقبوله !
لهذا فاجأني ظهور باب الخروج من حكايتك في هذا الوقت امامي !
:*

:*
فغادرت وأنا اضع يميني على قلبي
ويسراي تحاول التحكم في مقبض بابي
وتحجب دموعي عني من الرؤيا الكثير!
ليست المرة الأولى التي يحترق بها هذا القلب وينزوي كاليتيم المكسور بين أضلعي !
وليست المرة الاولى التي تلوح بها هذه اليمين على محطات الوداع مودعة قطعة من الروح!
وليست المرة الاولى التي اتجول بها في طرقات المدينة وغزير الدموع يحجب الرؤيا عني!
ليست المرة الاولى التي أقف بها على البحر وفي قلبي صرخة حزن لايسمعها سواي!
ليست المرة الاولى التي أحاول ان أرفرف بها عاليا باتجاه قامة احلامي ويخذلني وهن أجنحتي !
وليست المرة الأولى التي أعود بها إلى منزلهم مكتوفة الأيدي
كي لاتلمح والدتي حجم الكسر في جناحي!
ليست المرة الأولى التي أتسلل بها الى غرفتي واغلق الباب بالقفل مرتين متتاليتين
وكأن مرة واحدة لاتشعرني بالامان كي امارس حزنا وبكاءا سريا !
ليست المرة الاولى التي اضع بها رأسي على ركبتي وأطوقه بيدي
و انتحب كأسيرة حرة تم أسرها بعد ان ضاع البلد والاخ والولد !
:*



| مواقع النشر |
ضوابط المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
BB code متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
|