فإن هذه الآية نزلت في زجر المشركين عن الطواف بالبيت الحرام عراة، كذا قال ابن كثير وعزاه لكثير من السلف، وذكر أيضاً أنها يؤخذ منها الحض على التجمل عند الذهاب للصلاة في المسجد، وقال الشوكاني في فتح القدير: هذا خطاب لجميع بني آدم وإن كان وارداً على سبب خاص فالاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، والزينة ما يتزين به الناس من الملبوس، أمروا بالتزين عند الحضور إلى المساجد للصلاة والطواف وقد استدل بالآية على وجوب ستر العورة في الصلاة. انتهى.
وقال البخاري : قال ابن عباس : كل ما شئت ، والبس ما شئت ، ما أخطأتك خصلتان : سرف ومخيلة .
وقال ابن جرير : حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : أحل الله الأكل والشرب ، ما لم يكن سرفا أو مخيلة . إسناده [ ص: 407 ] صحيح .