اتفق أنه من المهم أن يساعد الزوج زوجته في بعض أمور البيت، خصوصاً عند حالات التعب أو كثرة الأشغال، ويبدو أنكِ موظفة أو طالبة، ولذلك تشعري بضغط كبير من جراء العمل.
لو لاحظتي أن أغلبية الزوجات يواجهن ماتوجهينه، ولكنهن تغلبن عليه، من الجيد أن تستفيدي من تجاربهن وخبارتهن، ولا تسأليهن بروح المتشكية إنما بروح من تريد أن تعرف طريقة أنسب لعمل البيت من دون ضغوط أو تعب، وأرى مبدئياً أن تنظيم الوقت وترتيب الأوليات سيحل كثير من هذا الأمر.
تذكري أنكِ في ثقافة مجتمع تعيشيه أغلب الزوجات في الماضي والحاضر المستقبل القريب والمتوسط، من هنا يجب أن تنطلقي وتتفهمي، وتوجدي الحلول المعقولة والعملية دون أن تلجئي لأساليب تفاقم المشكلة وتتعبكِ نفسياً.
يجب أن نعترف أن وسائل التواصل والشبكات الاجتماعية والقنوات التلفزيونية والإنترنت وثقافة اللهو شجعت على أن يكون المرء أو الزوجة غير متفرغ لأمور أخرى مثل الطبخ أو الغسيل أو التنظيف، نحن نشعر أن الوقت يداهمنا وأن الأعمال تكثر علينا لأن جزء كبير من وقتنا مفرغ للترفيه من خلال الوسائل التي ذكرتها.
الميول للهو واللامسؤولية أمر ينتشر بسرعة في المجتمع وفي الأسرة وبين الزوجين، وهذا يجعل كل ماله علاقة بالمسؤولية والعمل داخل البيت أمراً غير مقبولاً ومتعباً لأنه يحل محل ماتهواها نفوسنا، ولذلك من الجيد أن تربى النفس على أن لا تكون أسيرة للهو والمتعة والضحك المبالغ فيه من خلال الوسائل التي وفرفتها التقنية الحديثة.
أهم نقطة في الموضوع، خافي الله في طفلتك، ولا تجعليها شماعة تنتقمي منها حين تشعري بضغط، اعتدائك عليها لايجوز نهائياً، وضد حقوق الطفل، فالطفل ليس ملكك ولا هو لعبة جامدة تفرغين به مشاكلك، يجب أن تعزلي ماتشعرين به من ضغوطات عن هذه الطفلة المسكينة التي تتلقف ضرباتك بسبب وضعك النفسي الحالي، وإذا استمريتي بضربها سأخذها وأربيها وأكرمها بدلاً عنك