تحياتي
لن أعلق على القصص الديني .. فهو موضوع آخر ..
وسيكون تعليقي على مصيبة القرن التاسع عشر .. القاتل نابليون بونابرت ..
من المعروف أن فرنسا هي من أشهر دول العالم في إنتاج العطور .. وتتركز هذه الصناعة في قرية فرنسية صغيرة اسمها
" غراس "
أما لماذا كانت فرنسا سباقة في إنتاج العطور فإليكم السبب ..
ساد الاعتقاد عند الفرنسيين .. ما بين القرن الرابع عشر والتاسع عشر .. أن الماء يسبب التجاعيد في الجلد .. ولذلك تركوا
الاستحمام بالماء وبشكل كلي واستعاضوا عنه بالعطور والكولونيا والروائح الأخرى .. فانتشر فيهم القمل والحكة وتقشر
الجلد .. عدا عن الرائحة العفنة ( رغم ما كانوا يستهلكونه من عطور )
أما نابليون .. جزار يافا .. فكان نصيبه اليومي من العطور للاستحمام .. من نصف جالون إلى جالون كامل ..
بشكل عام .. كان الأوروبيون عموما يأنفون من الاغتسال .. فقد كانوا يعدون " طهارة الجسم منافية لنقاء الروح ويتأثمون
عن غسل الأعضاء " ..
بل كانوا يتفاخرون بعدم مس الماء لأجسادهم .. " يقول الراهب انهينيس : أن الراهب انتوني لم يقترف إثم غسل الرجلين طول
عمره " .. وكان الراهب ابراهام لم يمس وجهه ولا رجله الماء خمسين عاما " .. " وقال الراهب الإسكندري بعد زمن متلهفا :
وأسفاه ..! لقد كنا في زمن نعد غسل الوجه حراما فإذا بنا الآن ندخل الحمامات ..!!"
مع أن عرب الجاهلية .. رغم ندرة الماء .. كانوا يغتسلون من الجنابة ..
لم تعرف أوروبا الحمامات والاغتسال بمعناه المعروف إلا في القرن التاسع عشر .. أما قبل ذلك .. فحدث ولا حرج ..!!!!!!!!
ولكني لا أنفي أن لكل مخلوق رائحة معينة .. وقد يميز بعض الناس روائح بعضهم البعض ولكنهم قلة ..
وتذكر وصية الأعرابية لابنتها ليلة زفافها .. فمن ضمن ما قالت لابنتها .. " وتحسسي موضع أنفه وموقع عينيه " ..
علما بأن هذه الأعرابية لم تدرس في كمبردج ولا في السوربون .. وإنما علمتها الحياة في الصحراء العربية ما لم يعرفه علماء
اوروبا إلا بعد قرون ..
مع تحياتي