نحو فهم أعمق للطرف الاخر. (فهم النفسيات) - منتدى عالم الأسرة والمجتمع
logo

الملاحظات

المتزوجين مواضيع تهم المتزوجين من الرجال والنساء.

 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع
قديم 18-07-2006, 09:44 AM
  #4
مخاوي الدمعه
عضو نشيط جدا
 الصورة الرمزية مخاوي الدمعه
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 202
مخاوي الدمعه غير متصل  
تابع

الرجل والمرأة في جو الخلاف
ينبغي التنبيه هنا إلى أن الجدل من المعوقات الرئيسية للحياة الزوجية . وينبغي التحذير من الجدل لأنه السبب الرئيسي في ضياع الحب وحصول الانفصال . فاوض واسأل ما تريد لكن لا تجادل . تعلم كيف تحاور وتعبر عن مشاعرك وتسأل ما تريد , لكن تجنب الجدال . وإذا سألك شخص : هل يوجد زواج من دون جدال ؟ فقل : نعم , الزواج السعيد . كلما زاد الجدل زاد الخلاف , وكلما زاد الخلاف تباعد الحب , وكلما تباعد الحب تباعدت الأرواح , وهذا الذي يوصل إلى وجود أجساد قريبة بأرواح متباعدة . إن الخلاف يحتاج إلى شخصين , بينما إيقاف الخلاف يحتاج إلى شخص واحد فقط , أفضل حل للخلاف هو تأجيل الحديث لوقت آخر تكون فيه النفوس غير مشدودة ولا قلقة . وقتها يمكن أن يبدأ حوار أو تفاوض .
في الحوار أو التفاوض أو حتى في الجدال ينبغي فهم سيكولوجية الرجل والمرأة . المرأة تود أن تفهم مشاعرها , والرجل يود أن تسمع تفسيراته , إن الرجل هنا يفكر , بينما المرأة تشعر , هو عندما لا يتفهم مشاعرها فإنه , عندها , لايهتم بها (( يرعاها )) , وبالتالي هو لا يحبها , لأن الذي يحب , عند المرأة , هو الذي يهتم لمشاعر الطرف الثاني , وهي عندما لا تستمع إلى تفسيراته وأفكاره فإنها , عنده , لا تثق به , وبالتالي هي لا تحبه , لأن التي تحب , عند الرجل , هي التي تثق بقدرات زوجها .
لهذا السبب فإن حوار المرأة مع الرجل يجب أن يكون في الجدال , في غالب الأحيان , فكرياً عقلانياً , وبالمقابل يتحاور الرجل , في الجدال , مع مشاعر المرأة , وهكذا يكون هناك انسجام في الحوار , كلا الطرفين يتفهم الطرف الآخر .
واحدة من أكبر مسببات الخلاف بين الزوجين أن تخفي المرأة ودون قصد , مشاعرها وتتظاهر بشيء آخر , فعندما يتأخر الرجل قد تشعر المرأة بالخوف من أن شيئاً قد حصل له , لكنه عندما يأتي فإنها لا تخبره بأنها كانت متخوفة عليه بل تسأله : (( ما الذي أخرك ؟ لماذا لم تتصل ؟ )).
الرجل عندما يسمع سؤالاً مثل هذا , فإنه يشعر بالهجوم , والهجوم عند الرجل لا بد له من دفاع , وقس على ذلك . الرجل هنا يشعر بالخيبة تجاه عدم إقراره على ما فعل (( تذكر أن ذلك حاجة رئيسية للرجل )) .
وغالباً الرجل لا يعترف بهذه الحاجة , فلربما قضى أوقاتا طويلة ليثبت أنه لا يهتم . السبب في أنه يود أن يظهر أنه لا يهتم هو لحاجته للاعتراف به وتأييد قراراته .
إن الإفصاح عما في النفس من مشاعر وبصدق يجب أن يكون إستراتيجية مطبقة دائما عند المرأة على أن تكون بلطف وتدرج .


الأخذ والعطاء لدى الجنسين
تصور شخصين , أحدهما يخشى أن يأخذ والآخر يخشى أن يعطي . تصور هذا بعد فترة طويلة من العطاء من طرف واحد والأخذ من طرف واحد . ليس . هناك تبادل . ههنا وضع شبيه بوضع الرجل والمرأة . فبينما تخشى المرأة العطاء فالرجل يخشى الأخذ , وقل من النساء من تجدها مسرفة في العطاء , بل تاريخ الكرم على سعته وأفقه أكثر من 99 % منه في الرجال ! بل هذا في الحاضر أكثير , هذا لا يعني أن طبيعة المرأة البخل، يعني فقط أن الرجال يحبون العطاء من أنفسهم وممتلكاتهم أكثر , لأن وذلك , كما سبق , يحسسهم بذاتهم . في المقابل إن الرجل يرى الأخذ تصغيراً وتحقيراً ونفيا لذاته وجرحاً لكرامته .

إن المرأة رائعة في الأخذ , فهي تأخذ مشاكل الناس وتتشرب همومهم , تحزن بشدة لأحزانهم , وتتلقى أخبارهم . وأكثر من 99% من تعاطف البشر يروى عن النساء ! بالمقابل فإنها ترى في العطاء مشكلة ولذا فإن مشاكل الغيرة لدى النساء أكثر , لأنها لا تود أن تعطي من زوجها وولدها وبيتها وممتلكاتها , فهي ترى العطاء خسارة وربما تراه نقصاً في ذاتها .

لهذا السبب ينبغي للرجل أن يدرك أن المرأة تخشى العطاء ليس تنقيصاً فيه , وينبغي للمرأة أن تدرك أن الرجل يخشى الأخذ ليس رفضاً لها . إن هذه الخشية لدى الجنسين لها ارتباط سيكولوجي .

ومع ذلك فينبغي أن يتجاوز الرجل نفسه الخشية تجاه الأخذ فيقبل من زوجته السلب والإيجاب . لقد أخذ النبي  المساعدة من خديجة , رضي الله عنها , لفترة غير وجيزة . والرجل عندما لا يأخذ من غيره فإنه لا يتطور ولا يتعلم , فالعلم كله أخذ وتلق , والحياة تقف عندما يقل التعلم . ولهذا السبب فإن الرجل كلما زادت مشكلته في الأخذ كلما زاد جهله وقدمت أفكاره واضمحلت شخصيته . ومن هنا يصاب الكثير من الرجال بالكبر والخيلاء والغرور , وتلك هي من أكبر المشاكل التي قد تؤدي إلى مشاكل نفسية يصعب حلها كداء العظمة . وهذه الأمراض تصيب الرجال أكثر من النساء إذا استثنينا الأسباب البيولوجية ( الجينية).

وينبغي للمرأة أن تتجاوز خشية العطاء . فإن المرأة التي تعطي لا ينقص من نفسها وذاتها شيء بل العكس , من يعطي يخلف ومن يمسك يتلف .



الحنان عند الرجل والمرأة

يجب العلم بأن الرجل أن يكون ضعيفاً . وهو في الغالب , لا يفرق بين العطف والتعاطف , فيعتبر التعاطف عطفاً , والعطف عنده ضعف .
الرجل يود أن يقول : الطريقة التي أحب أن يعطف علي بها هي أُحَب حباً غير مشروط وأن تثقي بي .
ليس جيداً أن تستقبل المرأة الرجل بجمل سلبية توحي بالضعف ، مثل : (( هل خسرت ((؟)) ما الذي جرى لك لتصبح هكذا؟ لماذا تفعل هذا الأمر ؟ .. هذه الجمل ليس فيها تأييد بل إن الرجل ينظر إلى أنها تضعيف واتهام له ولقدراته .
المرأة بالقابل , تريد العطف , وهي في الغالب , لا تمانع أن تعترف بضعفها , بعكس الرجل الذي يخفي ضعفه . بل هي تنظر إلى العطف على أنه تعبير سليم عن الحب . هي تود أن تقول له : أرجوك اعطف علي , دللي , كن بعلي !

ليس جيداً أن يستقبل الرجل المرأة بغض النظر عن مشاعرها بغية أن لا تتعود على طلب العطف . ينبغي أن يسألها الرجل (( هل أنت بخير ؟)) .
والمرأة تحب الدلال , وهو ملاحقة الرجل لها . ورغم أن الدلال يعطي من الكبار للصغار , كما يحصل من الأب لابنه أو ابنته , إلا أنها تقبله بل وتحبه ونبغي أن يدللها, ويناديها (( يا صغيرتي )) أو ما شابه ذلك , ويصغر أسمها من باب التدليل , هي لا ترى ذلك ضعفاً بل تراه حباً وعطفاً .
__________________
تقبلوا خالص شكري وتقديري
اخوكم
 

مواقع النشر


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:11 AM.


images