اخوتي الكرام, استاذ كاره رياضيات, ساحكي لكم حكايتي كاملة تقريبا, و ساحتفظ ببعض التفاصيل لانها تؤلمني فقد كنت في مرحلة من حياتي على نياتي و ضحيت لمن هو ليس اهلا للتضحية
شوفو, انا لا املك الاسلوب السلس و افكاري مش مرتبة. كل واحد لما يقرأ يرتبها حسب ذوقه
معاناتي تبدأ من كون ابي لا يقبل بمصاهرة احد من غير العائلة, فهمت هذا من غير ما احد يكلمني
لكن لما خلصت جامعة و كنت من المتفوقين و تحصلت على منحة لتحضير الدكتورا, قلت خلاص والدي لن يرضى ان يزوجني لغير دكتور, من العائلة او من غيرها لا يهمني
و بما اني كنت اول بنت في العائلة الكبيرة تحضر شهادة الدكتورا, كل الانظار (و العنين المزغللة) كانت مصوبة نحوي
شكوتي لله عملت ايه, شكوتي لله خلصت ولا لسا, شكوتي لله تزوجت ولا لسا ( و انا ارد في نفسي يوم ما تنسوني ساتزوج)
لما تحصلت على المنحة, واحد من العائلة حجزني لابنه و ابويا ما صدق
وافق هو و ابو الولد, لا انا و لا الولد نعرف بعض
انا قلت, معلش, يوم ما يتقدم حفكر في الموضوع. تعرفي بعد كم سنة تقدم, بعد 4 سنين و نص. في هذه الاثناء تقدم واحد, عيبه (الظاهري هو انه ليس من جنسيتي)
تكلمت مع اهلي رفضوا بشدة. حاولت معاهم مفيش فايدة
لما تعبت قعدوا يزنو على دماغي, فلان يريدك و لن تجدي احسن منه, يكفي انه من العائلة نعرفه و يعرفنا
هنا ساختصر و لن احكي كيف تقابلنا
المهم تكلم معي و قال لي انه يريدني (انا كنت خائفة ان والده من اراد هذا الزواج و ليس هو) و اعطاني هدية قيمة
رجعت لدراستي و كنت مشغولة كثيرا, و في يوم لاحظت انه لم يفعل شيء فاتصلت باخته و قلت لها يجب على اخيك ان يتخذ مقفا جديا
فوعدتني انها تتكلم معه و ترد علي
و لما اتصلت قالت ان اخاها قد غير رأيه و لم يعد يريدني, انا حسيت بالذل و في لحظة غير وعي مني قلت لها : والدك حجزني لمدة 4 سنوات و كل الناس تعرف هذا الموضوع (و اكيد ضيعتوا علي فرص ...) فاجابتني بكل حقارة : نحن لم نلبسني خاتم الخطوبة حتى تحملينا عدم زواجك من اخر
بعد ذلك سمعت ان واحدة من العائلة قالت عني كلاما قبيحا : انني متكبرة و عصبية و فاكرة اني الدكتورة الوحيدة في هذا العالم و ما شابه ذلك (هذا الكلام وصلني من عدة اشخاص و من بينهم والدة الشاب)
المهم انا قلت بعد هذا الموقف والدي لن يتجرأ و يرفض اي شخص اخر, فجربت حظي مع الشاب الاخر, و بعد جهد جهيد وافق والدي و ياليته لم يوافق
كل مرة اشاب يتحجج بحجة : مرة يقول نستنى لما انا اخلص الدكتورا, مرة اخرى يطلعلي بمشكل جديد, و مرة لما هو يخلص الدكتورا (في هذه الفترة واجهتنا مشاكل عظيمة خيالية لا استطيع سردها هنا)
و بالطبع في هذه المدة اختكم الي على نياتها تساعد هذا الشاب في الدكتورا (كان ضعيف في اللغات, كنت اقرا البحوث بالفرنسي و الانجليزي و اترجملو للعربي .....)
و اليوم الي خلص فيه دراسته فاتحته في الموضوع : فرد علي, انا لن اتزوجك, مثل ما اهلك رفضوني اول مرة انا اليوم من يرفض مصاهرتهم
و طبعا في كل هذه المدة تقدم لي اخرون, لكن كنت انا مثل ما يقولوا وفية (انا كنت هبلة و على نياتي و مجنونة و الي عنده مرادف اخر يتفضل و يهزاني و انا مسامحاه
حتى ادخل في موضوع مس العشق, اود ان اقول لكم انه بعد ذلك ندم ندما شديدا و حتى بعد ما تزوج كان يتردد على الاماكن التي كنت اذهب لها و يبكي, و كان يقول كيف انه ضيع واحدة مثلي ......
بعد هذه القصة حياتي تدهورت كثيرا, و كلما يتقدم واحد يطفش من غير سبب, فشكيت انني معيونة, اول شيء, بعد ذلك شكيت اني مسحورة, كنت لا استطيع ان اسمع القران, و كنت اجبر نفسي اني اسمع البقرة و ما اصدق اتى تخلص (استغفر الله)
بعد ذلك تطور الامر, كلما يكون خاطب في الطريق و افرح بيه, تاتيني كوابيس (جن يقود بي السيارة بجنون, شيء يخنقني
الى ان تقدم لي اخ زوج صديقتي و كنا متفقين و متفاهمين الى ابعد الحدود, و بما انه يسكن في بلد اخر طلب صورتي. و قبل ان تصله صورتي بيوم واحد, حسيت ان شيء نائم معي و حاضني, انا من هبلي قلت اكيد هذا الشعور جاءني من كثر ما فلان يحبني
بعد ما وصلتو الصورة تراجع عن الخطبة من غير ما يعطيني سببا مقنعا
بعد شهور حكيت لصديقتي ما حدث, فقالت لي لم لرد ان اقول لك سبب رفضه في الاول لكن حتى تشوفي لنفسك حل ساحكي لك. و قالت لي انه من كثر ما انا بشعة ما قدر يشوف في الصورة. والدته لامت صديقتي و قالت لها كيف تخطبين لابني وحدة بشعة لهذه الدرجة. فاتفقت انا و صديقني على ان اذهب عندها مع حضور حماتها حتى لا تحرج صديقتي مرة اخرى
تعرفوا ماذا كان رد الحماة لما شافتني, لم تتحدث كثيرا كعادتها (حسب صديقتي) و اعجبتها كثيرا و لما ذهبت قالت لصديقني فعلا ابني اعمى
في يوم مليت فيه من حظي اتصلت بشيخ, و قرأ علي رقية و قال لي انه عندي مس و هو الي معطل زواجي, و قال لي انه لا يستطيع تكملة الرقية لارتباطه بامور الدعوة و امامة المسجد الخ, لكنه قال لي ما يجب علي فعله : تقرب الى الله, اذكار.....
و الي كان متابع قصتي من الاول انا كنت قلت لكم انه فيه واحد متزوج و متقدم لي, اليوم جاء للكشف عنه انه هو نفسه الشيخ لكن يظهر ان المس لن يتركني في حالي, الشيخ ذهب زيارة لبلده و لم يعد, و عرفت من المسجد انه لن يعود ابدا
هذه الاحداث الرئيسية في معاناتي, و يوجد الكثير من الخطاب الي طفشو و لم اتكلم عنهم و دائما يكون بغير سبب
الان سامحوني ساعود للعمل و سادخل للموضوع من فترة لاخرى حتى ارى تفاعلاتكم
__________________
(قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) (الآية 86 من سورة يوسف)