أمل ورجاء ... شوق وحنين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنت دائماً أحلم أنني في يوم من الأيام سوف أتزوج
وسوف يكون لي زوجة صالحة
ثم يكون عندي أبناء وبنات
أحمد وعبد الرحمن .......... خليل وتيسير
ثم
مريم وسارة
نعم ستة أبناء كلهم صالحين كل منهم يبحث عن ما يرضيني
كل منهم يريد رضاي عليه بطريقته الخاصة
مرت الأيام بسرعة البرق
تأخرت في زواجي لأسباب لا يعلمها إلا الله
صبرت كثيراً وبكيت على حالي
دعوت الله أن يرزقني الزوجة الصالحة التي طالما حلمت بها
وأخيراً جاء فرج رب العباد ولله الحمد والمنة
بعد سنين طويلة من الصبر والتضرع إلى الله
نعم تزوجت وفرحت كما يفرح كل من يتزوج
وربما كانت فرحتي أكثر بقليل من الآخرين وذلك لتأخري في إتمام نصف ديني
مرت الأيام وما زلت أحلم بعائلتي الكبيرة وبأبنائي الستة وخاصة كبيرهم الشاطر أحمد
مرت وما زالت تمر الأيام ... والشهور ... والسنين ... وأنا ما زلت صابراً واثقاً من رحمة الله تعالى
أنني في يوم من الأيام سوف يكون عندي ولدي أحمد وإخوته
وكل منهم يلعب ويركض في بيتنا الكبير وفي ساحته الخضراء
كل منهم يكلم أمه بأدب واحترام كل منهم يعامل إخوته بحب وإخلاص
كل منهم يقبلني عندما أعود من عملي مساءً
كبيرهم أحمد يسألني
والدي الحبيب كيف كان يومك في العمل
أحبك كثيراً يا والدي
سوف أربيهم جميعاً التربية الحسنة فأنا تاجر وأريد أن تربح تجارتي فيما بعد
أعتني بهم في الصغر وهم بدورهم سوف يعتنون بي وبأمهم في المستقبل
أعلمهم القرآن والحديث في صغرهم وهم بدورهم سوف يقومون بتعليم الناس هذا العلم عندما يكبرون
نعم عندما نموت سوف يكون لنا رصيد وذخر كنت قد ادخرته لنا في حياتنا ألا وهو أبنائي الصالحين
والذين سوف يدعون لنا لي ولأمهم ليل نهار بالرحمة والمغفرة
أقوم الليل أبكي ... أتضرع إلى الله ... أطرق بابه
يا رب أنا الضعيف المسكين
يا رب أنا عبدك ابن عبدك الفقير إلى رحمتك
يا رب أنت أعلم بحالي
يا رب قد ضاق حالي
يا رب قد كبر سني وهش عظمي
يا رب قد شاب ما تبقى من شعري
مُنّ عليّ يا كريم بنعمتك
كنت وما زلت أطمع برجائك
أرزقني ولدي أحمد
رب لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين
ما زلت صابراً وأسبقى صابراً
وأسأبقى أدع ربي أن يرأف بحالي
وأن يرزقني ولدي أحمد
أخوكم أبو أحمد