وصايا للزوجين... - منتدى عالم الأسرة والمجتمع
logo

الملاحظات

المواضيع المميزة المواضيع المميزة في المنتدى

 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع
قديم 02-10-2003, 04:19 AM
  #1
زوج واقعي
كبار شخصيات المنتدى
تاريخ التسجيل: Sep 2003
المشاركات: 1,220
زوج واقعي غير متصل  
Lightbulb وصايا للزوجين...

1.معرفة الحقوق والواجبات:

يقول أهل العلم – الحكم على الشيء فرع عن تصوره والمرء لا يمكنه أن يحكم على شيء بأنه صواب أو خطأ إلا بعد أن يكون لديه العلم الصحيح والكافي عنه ولأهمية ما ينبغي على الزوجين معرفته من الحقوق والواجبات فقد تكاثرت النصوص الشرعية المبينة لها حتى يكون كل منهما على بينة من أمره فيؤدي ما عليه وينال الذي له. ويجدر الإشارة هنا إلى أنه قد جاء في التنزيل الحكيم آية جامعة مانعة تضع الإطار العام للعلاقة بين الزوجين وهي قول الله تعالى { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ثم جاء توضيح أحقية الإدارة لتكون بيد من ؟ فقال تعالى { وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ} (228) سورة البقرة وهي ليست درجة الاستعلاء الحامل على الاعتداء ولكنها درجة القوامة والتكليف بالمسئولية – يقول الحافظ أبن كثير وقوله { وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ } أي في الفضيلة في الخَلق والخُلُق والمنزلة وطاعة الأمر والإنفاق والقيام بالمصالح والفضل في الدنيا والآخرة.
2.أن يتقي كل منهما الله في الآخر:
ينبغي على كل من الزوجين أن يعلم أنه مستأنس من قبل الآخر فإن بينهما من العلاقة ما ليس بين أحد من الناس قال الله تعالى { وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ } (21) سورة النساء فإن هذا السياق القرآني ليوضح كيف أن تلاقي كيف أن تلاقي هاتين النفسين لا يشبهه أي تلاق حتى زال معه كل سر وكل خفي مما قد يخفى على الناس حتى بات كل منهما جزءاً من الآخر قال تعالى { هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ } (187) سورة البقرة وفي ضوء هذا التصور حول علاقة الزوجين ببعضهما يتبين ما ينبغي من أن يتقي كل منهما ربه سبحانه في الآخر لأن لكل منهما أثراً في إسعاد الآخر أو التسبب في تعاسته. ألا ترى كيف أوصى الحسن البصري رجلاً إستشاره في تزويج إبنته فقال له: زوجها من يخاف الله ويتقيه فإنه إن أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها. ولهذا أيضاً قال بعض السلف: النكاح رُق فلينظر أحدكم عند من يرُق كريمته.
3.تعاونهما على طاعة الله:

على الزوجين أن يجعلا من إجتماعهما ببعضهم في هذه الحياة معونة على طاعة الله سبحانه فإن الله عز وجل قد كفى كلاً منهما بالآخر بشطر دينه عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من رزقه الله امرأةً صالحةً فقد أعانه على شطر دينه فليتق الله في الشطر الثاني " رواه الطبراني في الأوسط والحاكم ( 2/161 ) ومن طريقة البيهقي ( الشعب 5487 ) وقال الحاكم صحيح الإسناد – ومما حفظ في هذا الباب أن المرأة من السلف كانت إذا أراد زوجها الخروج من بيته للتكسب قال له يا أبا فلان أتق المكاسب المحرمة فإننا نصبر على الجوع ولا نصبر على النار.
4.ملاحظة المشاعر والأحاسيس والمسائل النفسية:
النفس البشرية تكتنز برصيد هائل من القضايا النفسية التي تؤثر فيها سروراً وإنشراحاً أو كآبةً وإنغلاقاً ولهذا يحتاج الزوجان للتعامل بشفافية مع حرص كل منهما على أن ينثر عبق المودة والمحبة والمزاح بين حين وآخر فيثني كل منهما على ما يحبه الآخر ويدل كل منهما على الآخر إدلال المحب الذي يشعر معه بقربه منه وعلو مكانته عنده. ومما يدل على هذا المعنى ما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت قال لي رسول الله e"إني لأعلم إذا كنت عني راضيةً وإذا كنت على غضبى" ! قالت: فقلت: من أين تعرف ذلك؟ فقال" أما إذا كنت عني راضيه فتقولين لا ورب محمد وإذا كنت عني غضبى تقولين لا ورب إبراهيم" قالت: قلت: أجل والله يا رسول الله ما أهجر إلا إسمك".
5.معرفة كل منهما بما يحب الآخر وما يكرهه:

مما يعين الزوجين على التوافق أن يعرف كل منهما ما يحبه الآخر وما يكرهه فذلك يدفع عنهما الخصومة والخلاف. قال الإمام مالك: ينبغي أن يتحبب الرجل إلى أهله حتى يكون أحب الناس إليهم. وقال المروذي رحمه الله سمعت الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله وقد ذكر أهله وترحم عليهم وقال: مكثنا عشرين سنة ما اختلفنا في كلمه.
6.الحرص على أن يكون كل منهما لدى لقاءه بالآخر حسن المظهر حسن الثياب طيب الريح:
قال ابن عباس رضي الله عنهما: " إني لأحب أن أتزين للمرأة كما تتزين لي لأن الله تعالى يقول{وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ}(228) سورة البقرة وقد جاء في الوصية المشهورة التي أوصت بها أمامة بنت الحارث أبنتها بعد أن جُهزت لدخول زوجها عليها فقالت: التفقد لموضع أنفه والتعهد لموضع عينه فلا تقع عينه منك على شيء قبيح ولا يشم أنفه منك إلا أطيب الريح وأن الكحل أحسن الحُسن الموجود وأن الماء أطيب الطيب الموجود.
7.ينبغي على الزوجين أن يجعل قرار الفراق ملغياً من حياتهما:
إن من أغلظ المواثيق هو عقد النكاح فينبغي على الزوجين الحفاظ عليه والسعي لدوامه والبعد عن أسباب الفراق والفاظه حريصين على التفاهم والوفاق وذلك حينما يتعرضان لبعض الإختلافات والمؤثرات عن ثوبان t عن النبي e قال:"أيما امرأة سألت زوجها طلاقها ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة"رواه أبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجه وابن حبان في صحيحه. وفي صحيح مسلم عن جابر t قال: قال رسول الله e :"أن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلةً أعظمهم فتنةً يجيء أحدهم فيقولُ:فعلت كذا وكذا.فيقول:ما صنعت شيء.قال:فيجيء الأخر فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته. قال: فيدنيه منه ويقول: نعم أنت " قال الراوي أراه قال: فيلتزمه.






بقلم ـ الشيخ خالد بن عبدالرحمن الشايع
__________________
 

مواقع النشر


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:28 AM.


images