قصص حقيقة من واقعنا - منتدى عالم الأسرة والمجتمع
logo

الملاحظات

المطلقات والأرامل والمتأخرات يعتني بالمطلقات والأرامل والمتأخرات عن الزواج

موضوع مغلق
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع
قديم 13-06-2007, 12:10 AM
  #1
nadasteel
عضو مميز و مثالي
 الصورة الرمزية nadasteel
تاريخ التسجيل: Mar 2006
المشاركات: 1,204
nadasteel غير متصل  
قصص حقيقة من واقعنا

السلام عليكم ورحمة الله اخواتى في الله .........انقل اليكم هذه القصتان الحقيقتان من واقعنا كتبت عندنا في جريدة رسمية في بلدنا فاردت انا انقلها اليكم للعبرة والدعاء لهن .....لاتنسونى من دعائكم بظهر الغيب ان يرزقنى ويرزقكن الزوج الصالح .......آآآمين يارب العالميين
[COLOR="blue"][COLOR="Purple"القصة الاولى
دفعتني للكتابة رسالة رائحة الورد للأم الأستاذة الجامعية التي تتحسر علي ابنتها التي بلغت السادسة والعشرين وأصبحت كالزهرة الفواحة جمالا ورونقا وثقافة ومركزا.. وتتساءل هل زكمت الأنوف فلم تعد تشم رائحة الورود، فلقد أردت أن أروي لهذه الأم الطيبة الحنون قصتي مع تمنياتي لها بأن يقر الله عينيها بسعادة ابنتها قريبا بإذن الله، فأنا طبيبة في التاسعة والعشرين ولدت ونشأت في إحدي دول الخليج حيث كان أبواي يعملان ودرجت بين ثلاثة أشقاء اثنان منهم توأم ويكبرانني وشقيقة تصغرني، وبين والدين هما في نظرنا كل الحب والحنان، وقد التحق شقيقاي التوأم بالجامعة في مصر، وبعد عامين لحقت بهما أنا للدراسة بكلية الطب وبعد عامين آخرين عاد أبي وأمي لمصر والتحقت شقيقتي الصغري بالجامعة، ومرت بنا السنون وتخرج الشقيقان وارتبطا بمن اختارهما قلباهما وسافر أحدهما وهو طبيب مع زوجته إلي لندن لاستكمال دراسته هناك، وتخرجت أنا وعملت طبيبة امتياز، ووجدتني شابة في الرابعة والعشرين من العمر.. جميلة ومثقفة ومن أسرة طيبة واجتماعية ومرحة لكني لم أرتبط بأي إنسان بعد لأن ظروف دراستي شغلتني عن التفكير في الزواج.. ثم جاءتني زميلة لي لتخبرني بأنها تريد أن تخطبني لإبن خالتها وحدثتني عنه طويلاً.. وكان رأيي أنه من الضروري أن أراه ويراني هو أولا في لقاء عابر في مجال العمل حتي إذا تحقق القبول الشكلي، يقوم بزيارتنا في البيت وإذا حدث العكس لم يتعرض أحد للحرج لكنه لظروف عمله في محافظة أخري لم يتم هذا اللقاء، وجاء هو لزيارتنا في البيت بعد فترة مع أخته وزميلتي للتعارف، ووجدته شابا وسيما أنيقا وتحدثنا في أمور عامة دون التطرق إلي موضوع الخطبة، وفي اليوم التالي فجرت زميلتي في وجهي قنبلة مفاجئة حين أبلغتني أنه قد أعجب بشقيقتي ويرغب في خطبتها هي وليس في خطبتي، وكانت شقيقتي في ذلك الحين في العشرين من عمرها وطالبة في السنة الثالثة بالجامعة، ولك أن تتخيل ما شعرت به في تلك اللحظة.. فلقد شعرت أنني كمن كان يسير في طريقه آمنا وفجأة تلقي صفعة قوية دون سابق إنذار! وعدت إلي البيت باكية.. ووقفت أمام المرآة وسألت نفسي لماذا لم أعجبه؟ ولماذا استحققت منه هذه الصفعة لأنوثتي، وبعد أن تمالكت نفسي وهدأت صارحت أبي وأمي وأختي بما حدث فوجم أبواي، وثارت شقيقتي وانهالت عليه بالسخرية.. واحتضنتني وهي تقول لي لعن الله من يفرق بيننا وأصرت علي الرفض وأيدها والداي في ذلك وانتهت أولي صدماتي في هذا الموضوع.


وبعد أقل من عام تقدم شاب ممتاز لشقيقتي فرفضته بحجة أنه مازال أمامها عام دراسي آخر قبل أن تتخرج، وكاد أبي وأمي يوافقانها علي ذلك، لكني كنت علي يقين من أنها لا ترفضه بسبب الدراسة وإنما مراعاة منها لظروفي لأنني أكبرها بأربع سنوات ولم أتزوج، فبذلت كل جهدي لإقناعها بقبول هذا الشاب الممتاز حتي نجحت في ذلك وتمت الخطبة بالفعل وبعد 8 شهور فقط تم الزفاف وكنت أسعد الجميع به، وأنهيت أنا عام الامتياز بعد ان تجاوزت الخامسة والعشرين بعدة شهور ولاحظت ان الحزن يخيم علي أبي وأمي لبقائي معهما وحدي في البيت بعد أن تزوج من يكبرانني ومن تصغرني.. لكني واصلت حياتي وجاء الأحفاد ليملأوا البيت صخبا وضجيجاً وضحكاً وحباً، وأصبحت عمة لثلاثة أطفال وخالة لطفلة واحدة كما أصبحت أيضاً أتجاهل نظرات الاشفاق في عيون أبي وأمي وأخوتي حين أستغرق في مداعبة الصغار، ولم يكن ذلك يعني أنه لم يتقدم لي أحد.. وإنما فقط أنه لم يتقدم لي الشخص المناسب حتي ذلك الوقت، وشغلت نفسي بعملي.. فعملت في عيادة طبيب أطفال كبير ودرست للماجستير ورشحني الطبيب الكبير بعد فترة للعمل في مستشفي خاص، وهناك تعرفت بزميل لي وتقاربنا كثيراً وتقدم لخطبتي وسعد الجميع به وبي ودامت الخطبة عاما كاملا وبدأنا الاستعداد للزفاف.. وعقدنا القران.. وفي الاسبوع التالي مباشرة للقران تعرض خطيبي لحادث سيارة أودي بحياته رحمه الله.. وانهرت انهيارا كاملاً ودخلت المستشفي وأمضيت فيه شهرين حتي استعدت قواي ولملمت نفسي واستعنت بربي علي أمري وخرجت من المستشفي إلي منزل أصهاري فاستقبلني والد خطيبي الراحل بكل الحب الحزين والمواساة وقبل رأسي ودعا لي ربه.. ثم جاءت والدته فاستقبلتني بكل النفور ولم تتردد في أن تقول لي أنها لا تريد أن تراني بعد ذلك أبداً لأنني كنت شؤما علي ابنها الذي مات بعد عقد قراني عليه بأسبوع..


وقدرت أحزانها وغادرت بيتها مكتئبة وحزينة وعدت إلي بيتي فدخلت حجرتي واعتكفت فيها أسبوعاً لم أنقطع خلاله عن التفكير في أمري ولا عن صلاة الاستخارة لأحاول الاهتداء إلي طريقي في الحياة، وبعد هذا الاسبوع غادرت الحجرة بقرار أبلغت به أبي وأمي وهو أنني أريد أن أسافر إلي بريطانيا لألحق بأخي الطبيب المقيم هناك واستكمل دراستي بعيدا من ذكرياتي الحزينة وآلامي القديمة، وأيدني أخي بحرارة في ذلك واحتجت إلي جهد كبير لإقناع أبي وأمي بما أردت، حتي تركاني أسافر وابتعد عنهما وهما في شدة الجزع والاشفاق عليّ فسافرت وأنا في السابعة والعشرين واستقبلني أخي ورعاني كأنني طفلته ورعتني زوجته كما لو كنت طفلها الثالث وقررت أن أبدأ من جديد وأن أعتمد علي الله الذي لا يغفل ولا ينام فبدأت الدراسة والعمل علي الفور والتحقت بحلقة لتحفيظ القرآن الكريم بالمركز الإسلامي في لندن، والتحقت بدورة لتعليم العزف علي البيانو وشغلت نفسي بكل ذلك واستغرقت فيه ورجعت إلي طبيعتي السابقة وفي أحد أيام العمل بالمستشفي البريطاني اختلفت مع إحدي الممرضات حول أسلوب علاج أحد الأطفال المرضي فأشارت إلي الطبيب الانجليزي الذي يرأس مجموعتنا وقالت لي أنه الذي أمر بذلك.. وجاء هو علي الصوت ووجدت نفسي في مواجهة معه وحين ثرت عليه رد عليّ بهدوء أو علي الأصح بالبرود الانجليزي المعروف قائلاً في حسم أنه ينتظرني في مكتبه بعد قليل، وانصرف، وتوجهت إليه في مكتبه فقال لي أنني أخطأت بانفعالي انفعالا زائداً في هذا الأمر كما أنني قد تدخلت في تخصصه وأخطأت بأن ناقشت أسلوب العلاج أمام الطفل وأبويه مما قد يضعف ثقتهم بنا أو بالعلاج، وبعد أن أوضح لي أوجه خطئي اعتذر لي عما ضايقني به خلال الحديث وأنهي اللقاء وهممت بالإنصراف من مكتبه فإذا به يقول لي بالعربية: مع السلامة! فعرفت في هذه اللحظة فقط أنه مصري وأنني قد خدعت بملامحه الاوروبية فظننته انجليزيا وعلمت أنه مصري من أب مصري وأم بريطانية وان شقيقته الوحيدة متزوجة كذلك من مصري، واقترب كل منا من الآخر منذ هذه اللحظة، وازددنا تقاربا واقترابا يوما بعد يوم حتي عرفت كل شئ عنه وعن والدته الانجليزية المسلمة وعن تربيته هو وشقيقته، وانفجر ينبوع الحب في قلبي وفي قلبه في وقت واحد ففاض علي الآخر وأغرقه وعدنا لمصر معاً لكي يخطبني ويتزوجني بعد أن تجاوزت الثامنة والعشرين من العمر، ولكي يذيقني كؤوس السعادة والهناء ويغرقني في بحر حبه وحنانه، ويعوضني عن كل آلامي السابقة أنني أكتب لك هذه الرسالة من الاسكندرية حيث نقضي أنا وزوجي الحبيب إجازة سعيدة علي أرض مصر لكي أقول له شكراً علي كل ما أعطيتني من حب وحنان وعطاء.. وأدعو الله سبحانه وتعالي أن يبقيه لي شريكا وحبيبا وسندا في الحياة.. ولكي أخاطب الأم الطيبة كاتبة رسالة رائحة الورد وأطالبها بألا تشعر بالقلق علي ابنتها لأنها قد تجاوزت السادسة والعشرين دون ان يتقدم لها الشخص المناسب، لأن الزواج رزق ونصيب وقد كتب لها عند مولدها الزوج الذي سيشاركها حياتها فإني لم أكن لأتخيل ذات يوم أنني سوف أسافر إلي بريطانيا لكي التقي بمن يكمل معي مشوار الحياة كما أنه ليس المهم هو أن تتزوج الفتاة وإنما أن يكون من تتزوجه هو الاختيار السليم لها والذي يسعدها.. فلا داعي للقلق بشأن التوقيت.. والسلام عليكم ورحمة الله

التعديل الأخير تم بواسطة nadasteel ; 13-06-2007 الساعة 12:13 AM
قديم 13-06-2007, 12:12 AM
  #2
nadasteel
عضو مميز و مثالي
 الصورة الرمزية nadasteel
تاريخ التسجيل: Mar 2006
المشاركات: 1,204
nadasteel غير متصل  
القصة الثانية


اللحظة السحرية
drawGradient()
كنت قد نويت أن أكتب لك منذ زمن بعيد‏,‏ لكن ظروفي حالت دون ذلك‏,‏ والآن فإني أشعر بأنه قد آن الأوان لكي أطلع‏;‏ أنت وقراء هذا الباب علي تجربتي مع الحياة‏.‏ فأنا سيدة في الثامنة والثلاثين من العمر نشأت في أسرة ميسورة الحال وعشت في كنفها حياة هادئةإلي أن تخرجت في الجامعة‏..‏ وعقب التخرج التحقت بعمل ممتاز يدر علي دخلا كبيرا‏..‏وأحببت عملي كثيرا وأعطيته كل اهتمامي‏,‏ وتقدمت فيه سريعا حتي تخطيت كثيرين من زملائي‏.‏ وكنت خلال مرحلة الجامعة قد ارتديت الحجاب بإرادتي وأختياي‏,‏ وبدأالخطاب يتقدمون إلي‏,‏ لكنني لم أجد في أحدهم مايدفعني للارتباط به‏,‏ ثم جرفني العمل والانشغال به عن كل شيء آخر حتي بلغت سن الرابعة والثلاثين وبدأت أعاني النظرات المتسائلة عن سبب عدم زواجي حتي هذه السن‏.‏ وتقدم لي شاب من معارفنا يكبرني بعامين‏..‏ وكان قد أقام عقب تخرجه عدة مشروعات صغيرة باءت كلها بالفشل‏..‏ولم يحقق أي نجاح مادي‏,‏ وكان بالنسبة لي محدود الدخل‏,‏ لكني تجاوزت عن هذه النقطة ورضيت به وقررت أنني بدخلي الخاص سوف أعوض كل مايعجز هو بإمكاناته المحدودةعنه‏..‏ وستكون لنا حياة ميسورة بإذن الله‏.‏ وقد ساعدني علي اتخاذ هذا القرار أنني كنت قد بدأت أحبه‏..‏ وأنه قد أيقظ مارد الحب النائم في أعماقي والذي شغلت عنه طيلةالسنوات الماضية بطموحي في العمل‏,‏ كما أنه كان من هؤلاء البشر الذين يجيدون حلوالكلام‏,‏ وقد روي بكلامه العذب ظمأ حياتي‏.‏ وبدأنا نعد لعقد القران وطلب مني خطيبي صورة من بطاقتي الشخصية ليستعين بها في ترتيب القران‏..‏ ولم أفهم في ذلك الوقت مدي حاجته لهذه الصورة لكني أعطيتها له‏.‏وفي اليوم التالي فوجئت بوالدته تتصل بي تليفونيا وتطلب مني بلهجة مقتضبة مقابلتها علي الفور‏..‏ وتوجست خيفة من لهجتها المتجهمة‏,‏ وأسرعت إلي مقابلتها‏.‏ فإذا بها تخرج لي صورة بطاقتي الشخصية وتسألني هل تاريخ ميلادي المدون بها صحيح ؟ وأجبتها بالإيجاب وأنا أزدادتوجسا وقلقا‏,‏ ففوجئت بها تقول لي‏:‏ إذن فإن عمرك يقترب الآن من الأربعين‏.‏وابتلعت ريقي بصعوبة ثم قلت لها بصوت خفيض إن عمري‏34‏ عاما‏.‏فقالت إنالأمر لا يختلف كثيرا لأن الفتاة بعد سن الثلاثين تقل خصوبتها كثيرا وهي تريد أنتري أحفادا لها من ابنها‏..‏ لا أن تراه هو يطوف بزوجته علي الأطباء جريا وراءالأمل المستحيل في الإنجاب منها‏.‏ولم أجد ماأقوله لها لكني شعرت بغصة شديدة في حلقي‏..,‏ وانتهت المقابلة وعدت إلي بيتي مكتئبة‏..‏ ومنذ تلك اللحظة لم تهدأوالدة خطيبي حتي تم فسخ الخطبة بيني وبينه وأصابني ذلك بصدمة شديدة لأنني كنت قدأحببت خطيبي وتعلقت بأمل السعادة معه‏..‏ لكنه لم ينقطع عني بالرغم من فسخ الخطبة‏,‏ وراح يعدني بأنه سيبذل كل جهده لإقناع والدته بالموافقة علي زواجنا‏..‏واستمر يتصل بي لمدة عام كامل دون أي جديد‏..‏ ووجدت أنني في حاجة إلي وقفة مع النفس ومراجعة الموقف كله‏..‏ وانتهيت من ذلك إلي قرار ألا أمتهن نفسي أكثر من ذلك وأن أقطع هذه العلاقة نهائيا‏..‏ وفعلت ذلك ورفضت الرد علي اتصالات خطيبي السابق‏.‏ومرت ستة أشهر عصيبة من حياتي‏..‏ ثم أتيحت لي فرصة السفر لأداء العمرة‏,‏فسافرت لكي أغسل أحزاني في بيت الله الحرام‏..‏ وأديت مناسك العمرة‏..‏ ولذت بالبيت العتيق وبكيت طويلا ودعوت الله أن يهييء لي من أمري رشدا‏,‏ وفي أحد الأيام كنت أصلي في الحرم وانتهيت من صلاتي وجلست أتأمل الحياة في سكون فوجدت سيدة إلي جواريتقرأ في مصحفها بصوت جميل‏..‏ وسمعتها تردد الآية الكريمة وكان فضل الله عليك عظيمافوجدت دموعي تسيل رغما عني بغزارة‏,‏ وألتفت إلي هذه السيدة وجذبتني إليها‏,‏ وراحتتربت علي ظهري بحنان وهي تقرأ لي سورة الضحي إلي أن بلغت الآية الكريمة ولسوف يعطيكربك فترضي فخيل إلي أنني أسمعها لأول مرة في حياتي مع أني قد رددتها مرارا من قبلفي صلاتي‏..‏ وهدأت نفسي‏,‏ وسألتني السيدة الطيبة عن سبب بكائي فرويت لها كل شيءبلا حرج‏,‏ فقالت ان الله قد يجعل بين كل عسرين يسرا‏,‏ وإنني الآن في العسر الذيسوف يليه يسر بإذن الله‏..‏ وان ماحدث لي كان فضلا من الله لأن في كل بلية نعمةخفية كما يقول العارفون‏,‏ وشكرنا بشدة علي كلماتها الطيبة ودعوت لها بالستر في الدنيا وفي الآخرة‏,‏ وغادرت الحرم عائدة إلي فندقي وأنا أحسن حالا وانتهت فترةالعمرة وجاء موعد الرحيل‏,‏ وركبت الطائرة عائدة إلي القاهرة فجاءت جلستي إلي جوارشاب هاديء الملامح وسمح الوجه‏,‏ وتبادلنا كلمات التعارف التقليدية‏..‏ فوجدتني أستريح إليه واتصل الحديث بيننا طوال الرحلة إلي ان وصلنا إلي القاهرة وانصرف كلمنا إلي حال سبيله‏,‏ وأنهيت إجراءاتي في المطار‏,‏ وخرجت فوجدت زوج أقرب صديقاتي إلي في صالة الانتظار فهنأني بسلامة العودة وسألته عما جاء به للمطار فأجابني بأنهفي انتظار صديق عائد علي نفس الطائرة التي جئت بها‏.‏ ولم تمض لحظات إلا وجاء هذاالصديق فإذا به هو نفسه جاري في مقاعد الطائرة وتبادلنا التحية‏,‏ ثم غادرت المكانبصحبة والدي‏..‏ وماأن وصلت إلي البيت وبدلت ملابسي واسترحت بعض الوقت حتي وجدت زوجصديقتي يتصل بي ويقول لي إن صديقه معجب بي بشدة ويرغب في أن يراني في بيت صديقتي فينفس الليلة لأن خير البر عاجله‏,‏ ثم يسهب بعد ذلك في مدح صديقه والإشادة بفضائله ويقول لي عنه أنه رجل أعمال شاب من أسرة معروفة وعلي خلق ودين ولا يتمني لي من هوأفضل منه لكي يرشحه للارتباط بي‏.‏وخفق قلبي لهذه المفاجأة غير المتوقعة‏..‏واستشرت أبي فيما قاله زوج صديقتي فشجعني علي زيارة صديقتي لعل الله جاعل ليفرجا‏.‏وزرت صديقتي وزوجها والتقيت بجاري في الطائرة واستكملنا التعارف وتبادلنا الإعجاب‏..‏ ولم تمض أيام أخري حتي كان قد تقدم لي‏..‏ ولم يمض شهر ونصفالشهر بعد هذا اللقاء حتي كنا قد تزوجنا وقلبي يخفق بالأمل في السعادة‏,‏ وحديث السيدة الفاضلة في الحرم عن اليسر بعد العسر يتردد في أعماقي‏.‏ وبدأت حياتي الزوجية متفائلة وسعيدة ووجدت في زوجي كل ماتمنيته لنفسي في الرجل الذي أسكن إليهمن حب وحنان وكرم وبر بأهله وأهلي‏,‏ غير أن الشهور مضت ولم تظهر علي أية علامات الحمل‏,‏ وشعرت بالقلق خاصة أنني كنت قبد تجاوزت السادسة والثلاثين وطلبت من زوجيأن أجري بعض التحاليل والفحوص خوفا من ألا أستطيع الإنجاب‏,‏ فضمني إلي صدره وقاللي بحنان غامر إنه لا يهمه من الدنيا سواي‏..‏ وإنه ليس مهتما بالإنجاب‏,‏ لأنه لايتحمل صخب الأطفال وعناءهم‏,‏ لكني أصررت علي مطلبي‏..‏ وذهبنا إلي طبيب كبيرلأمراض النساء وطلب مني إجراء بعض التحاليل‏,‏ وجاء موعد تسلم نتيجة أول تحليل منهاففوجئت به يقول لي إنه لا داعي لإجراء بقيتها لأنه مبروك يامدام‏..‏ أنت حامل‏!‏فلا تسل عن فرحتي وفرحة زوجي بهذا النبأ السعيد‏..‏وغادرت عيادة الطبيب وأناأشد علي يده شاكرة له بحرارة‏.‏وفي ذلك الوقت كان زوجي يستعد للسفر لأداءفريضة الحج‏,‏ فطلبت منه أن يصطحبني معه لأداء الفريضة وأداء واجب الشكر لمن أنعم علي بهذه النعم الجليلة‏,‏ ورفض زوجي ذلك بشدة وكذلك طبيبي المعالج لأنني في شهورالحمل الأولي‏..‏ لكني أصررت علي مطلبي وقلت لهما ان من خلق هذا الجنين في أحشائيعلي غير توقع قادر علي أن يحفظه من كل سوء‏,‏ واستجاب زوجي لرغبتي بعد استشارةالطبيب واتخاذ بعض الاحتياطات الضرورية وسافرنا للحج وعدت وأنا أفضل مما كنت قبلالسفر‏..‏ومضت بقية شهور الحمل في سلام وإن كنت قد عانيت معاناة زائدة بسببكبر سني‏,‏ وحرصت خلال الحمل علي ألا أعرف نوع الجنين لأن كل مايأتيني به ربي خيروفضل منه‏,‏ وكلما شكوت لطبيبي من إحساسي بكبر حجم بطني عن المعتاد فسره لي بأنهيرجع إلي تأخري في الحمل إلي سن السادسة والثلاثين‏.‏ ثم جاءت اللحظة السحريةالمنتظرة وتمت الولادة وبعد أن أفقت دخل علي الطبيب وسألني باسما عن نوع المولودالذي تمنيته لنفسي فأجبته بأنني تمنيت من الله مولودا فقط ولا يهمني نوعه‏..‏ففوجئت به يقول لي‏:‏ إذن مارأيك في أن يكون لديك الحسن والحسين وفاطمة‏!‏ولمأفهم شيئا وسألته عما يقصده بذلك فإذا به يقول لي وهو يطالبني بالهدوء والتحكم فيأعصابي إن الله سبحانه وتعالي قد من علي بثلاثة أطفال‏,‏ وكأن الله سبحانه وتعاليقد أراد لي أن أنجب خلفة العمر كلها دفعة واحدة رحمة مني بي لكبر سني‏,‏ وأنه كانيعلم منذ فترة بأنني حامل في توءم لكنه لم يشأ أن يبلغني بذلك لكيلا تتوتر أعصابيخلال شهور الحمل ويزداد خوفي‏.‏ ولم أسمع بقية كلامه فلقد انفجرت في حالة هستيريةمن الضحك والبكاء وترديد عبارات الحمد والشكر لله‏..‏ وتذكرت سيدة الحرم الشريف‏..‏والآية الكريمة‏..‏ ولسوف يعطيك ربك فترضي‏..‏ وهتفت إن الحمد لله‏..‏ الذي أرضاني وأسبغ علي أكثر مما حلمت به من نعمته‏.‏أما زوجي الذي كان يزعم لي أنه لايتحمل صخب الأطفال وعناءهم لكي يهون علي همي بأمري فلقد كاد يفقد رشده حين رأيأطفاله الثلاثة وراح يهذي بكلمات الحمد والشكر لذي الجلال والإكرام حتي خشيت عليهمن الانفعال‏.‏ وأصبح من هذه اللحظة لا يطيق أن يغيب نظره عنهم‏.‏وإنني أكتب إليك رسالتي هذه من أحد الشواطيء‏,‏ حيث نقضي إجازة سعيدة أنا وزوجي وأطفالي‏,‏ولكي أرجوك أن توجه رسالتي هذه إلي كل فتاة تأخر بها سن الزواج أو سيدة تأخر عنهاالإنجاب وتطالبهن بألا يقنطن من رحمة الله‏..‏ وألا يقطعن الرجاء في الخالق العظيموألا يمللن سؤاله والدعاء إليه أن يحقق إليهن آمالهن في الحياة‏,‏ فلقد كنت أردددائما دعائي المفضل‏:‏ ربي إن لم أكن أهلا لبلوغ رحمتك‏,‏ فرحمتك أهل لأن تبلغنيلأنها قد وسعت كل شيء‏.‏وأخيرا فإني أسألك وقراءك صالح الدعاء لي ولزوجيالحنون ولأطفالي والسلام عليكم ورحمة الله تعالي‏
قديم 13-06-2007, 01:16 AM
  #3
أبو أحمد
عضو نشيط جدا
 الصورة الرمزية أبو أحمد
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 4,618
أبو أحمد غير متصل  
الأخت الكريمة nadasteel

فعلاً قصتان في غاية الروعة والحزن والفرح كذلك.
فمن يصبر ينل، ألف مبروك للزواج الموفق بإذن الله ثم
مليووووووووووون مبروك للكتكيت الصغار حفظهم الله وجعلهم من أبناء السعادة في الدنيا والآخرة.

اللهم ارزق كل محروم ومحرومة

ولك تحياتي
قديم 13-06-2007, 05:47 PM
  #4
نسمات الوجدان
عضو نشيط جدا
 الصورة الرمزية نسمات الوجدان
تاريخ التسجيل: Sep 2005
المشاركات: 326
نسمات الوجدان غير متصل  
فرحتيني و من شده الفرح ابكيتيني والله و رجعتي الامل اللي تقريباا فقدته

بارك الله فيكي و ووفقك و سعدك بالدنياو ا لاخره ويفرحك دايماا يا رب
__________________





قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من لزم الأستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ً ومن كل ضيق مخرجا ً ورزقه من حيث لايحتسب )
قديم 13-06-2007, 08:56 PM
  #5
ريم المدينه
كبار شخصيات المنتدى
 الصورة الرمزية ريم المدينه
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 3,030
ريم المدينه غير متصل  
جزاك الله خيراً على هذا النقل المبارك

قصص مؤثرة ومعبرة

وكل هذا بفضل من الله ورحمته
__________________
{َ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ }النمل19



قديم 14-06-2007, 10:37 AM
  #6
smart_man2007
عضو جديد
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 40
smart_man2007 غير متصل  
Lightbulb

بدل ان تلعن الظلام اشعل شمعة

وهكذا كان نقلك اختي nadasteel هو تلك الشمعة لمن اراد ان يسمع عبارات امل

يحزنني كثيرا ان ارى الكثير من الاخوات وهو يستشعرون فوات قطار الزواج وهم يحدوهم الامل لصرخة طفل وحنان زوج يكمل معها مسيرة العمر
اتمنى من الله العلي القدير ان يزوج كل فتاة بالزوج الصالح وان يجعل السعادة مستقرها حيثما كانت


والسلام ختام

اخوك
قديم 17-06-2007, 01:40 AM
  #7
نجدفارس
عضو نشيط جدا
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 322
نجدفارس غير متصل  
الله يرزق الجميع
قديم 18-06-2007, 02:52 AM
  #8
دودي الحلوه
عضو نشيط جدا
 الصورة الرمزية دودي الحلوه
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 555
دودي الحلوه غير متصل  
قصص رائعه وتبعث الأمل
أسال الله الذي رزقهم بالفرحه ان يرزقنا

اسلوبها يذكرني باسلوب الكاتب عبدالوهاب مطاوع
قديم 19-06-2007, 10:48 AM
  #9
هـمــسـات
عضو نشيط جدا
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 564
هـمــسـات غير متصل  
قصص رائعه

يعطيج العافيه عالنقل الرائع

جزاج الله كل خير
قديم 20-06-2007, 05:35 PM
  #10
غلا القلب
عضو مميز و مثالي
 الصورة الرمزية غلا القلب
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 469
غلا القلب غير متصل  
روووووووعة القصص مرة

خاصة الثااانية


الله يرزقنا الرضا بقضااءه والصبر على بلاءه

جزيت خيرااااااااااا
__________________
,,,,,اللهم إني أسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى ,,,,,
,,,,,أن ترزقني زوجا تقيا نقيا ذا خلق ودين ,,,,,,

,,,,,, يعينني على طاعتك وتقر به عيني,,,,,,

,,,,,,,,,إنك جواد كريم ,,,,,,,,,

موضوع مغلق

مواقع النشر


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:58 AM.


images