
فتاوى في زكاة الفطر
زكاة الفطر فرض على كل مسلم
ما حكم صدقة الفطر ، وهل يلزم فيها النصاب ؟ وهل الأنواع التي تخرج محددة ؟ وإن كانت كذلك فما هي ؟ وهل تلزم الرجل عن أهل بيته بما فيهم الزوجة والخادم ؟
زكاة الفطر فرض على كل مسلم صغير أو كبير ذكر أو أنثى حر أو عبد ؛ لما ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : (( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير ، على الذكر والأنثى والصغير والكبير والحر والعبد من المسلمين . وأمر أن تؤدى قبل خروج الناس للصلاة )) [1] . متفق على صحته . وليس لها نصاب بل يجب على المسلم إخراجها عن نفسه وأهل بيته من أولاده وزوجاته ومماليكه إذا فضلت عن قوته وقوتهم يومه وليلته . أما الخادم المستأجر فزكاته على نفسه إلا أن يتبرع بها المستأجر أو تشترط عليه ، أما الخادم المملوك فزكاته على سيده ، كما تقدم في الحديث . والواجب إخراجها من قوت البلد ، سواء كان تمراً أو شعيراً أو براً أو ذرة أو غير ذلك ، في أصح قولي العلماء ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يشترط في ذلك نوعاً معيناً ، ولأنها مواساة ، وليس على المسلم أن يواسي من غير قوته .
--------------------------------------------------------------------------------
[1] رواه البخاري في ( الزكاة ) باب فرض صدقة الفطر برقم 1503
*****
الواجب في زكاة الفطر صاع واحد من قوت البلد
سائلة رمزت لاسمها بـ م. م . من الرياض بالمملكة العربية السعودية ، تقول : كم قيمة زكاة رمضان ؟
كأن السائلة تريد زكاة الفطر من رمضان ، والواجب في ذلك صاع واحد من قوت البلد ، من أرز أو بر أو تمر أو غيرها من قوت البلد عن الذكر والأنثى والحر والمملوك والصغير والكبير من المسلمين ، كما صحت بذلك الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . والواجب إخراجها قبل خروج الناس إلى صلاة العيد ، وإن أُخرجت قبل العيد بيوم أو يومين فلا بأس . ومقداره بالكيلو ( ثلاثة كيلو ) على سبيل التقريب . ولا يجوز إخراج القيمة ، بل يجب إخراجها من قوت البلد ، كما تقدم .
*****
يجوز إخراج زكاة الفطر من الرز
هل يجوز إخراج زكاة الفطر من الأرز ؟
يجوز إخراج زكاة الفطر من الرز وغيره من قوت البلد ؛ لأن الزكاة مواساة ، وإخراج الفطرة من الرز من أحسن المواساة ؛ لكونه من خير طعام الناس اليوم .
*****
لا تؤدى زكاة الفطر نقوداً وإنما تؤدى طعاماً
ما رأيكم في زكاة الفطر نقوداً ؟
اختلف أهل العلم في ذلك ، والذي عليه جمهور أهل العلم أنها لا تؤدى نقوداً وإنما تؤدى طعاماً ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أخرجوها طعاماً ، واخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله فرضها علينا صاعاً من كذا وصاعاً من كذا فلا تخرج نقوداً ، فالنقود تختلف ، والحبوب تختلف ، منها الطيب والوسط وغير ذلك ، فالنقود فيها خطر ولم يفعلها الرسول صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه ، ودعوى بعض الناس أنها أحب للفقراء ليس بشيء ، بل إخراج ما أوجب الله هو المطلوب والفقراء موضع صرف ، فالواجب أن يعطوا ما فرض الله على الإنسان من زكاة الفطر ، من الطعام لا من النقود ، ولو كان بعض أهل العلم قال بذلك ، لكنه قول ضعيف مرجوح ، والصواب أنها تخرج طعاماً لا نقوداً صاعاً من كل نوع ، من البر ، أو من الشعير ، أو من التمر ، أو من الإقط ، أو الزبيب ؛ لقول أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : ( كنا نعطيها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام أو صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير ، أو صاعاً من زبيب أو صاعاً من إقط ) [1] متفق على صحته .
--------------------------------------------------------------------------------
[1] رواه البخاري في ( الزكاة ) باب صاع من زبيب برقم 1508 ، ومسلم في ( الزكاة ) باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير برقم 985
*****
حكم زكاة الفطر، ومما تخرج؟
ما حكم زكاة الفطر، وما هو الأفضل: الأرز, أم القمح، أو خلافه؟
زكاة الفطر سنة واجبة فريضة، تجب عندما تكمل رمضان، ويجب إخراجها قبل العيد، والأفضل يوم العيد قبل الصلاة، وإن أخرجها قبل العيد بيوم أو يومين لا بأس، من قوت البلد، صاع من قوت البلد، رز, أو شعير, أو تمر، من قوت البلد، والأفضل الأنفع والأغلى كلما كان أغلى وأنفع فهو الأفضل.
*****
هل يزكي المغترب عنه وعن أهل بيته أم ماذا؟
إذا كنت في الغربة، مثلاً أنا في السعودية وأهلي في اليمن، فهل أزكي عن نفسي وأهلي أم أزكي عن نفسي فقط وأهلي يزكون عن أنفسهم؟
أنت مخير إن زكيت عن نفسك وعنهم في محل الغربة فلا بأس، لأنهم تابعون لك وأنت مسؤول عنهم، فإن زكيت عنهم يعني زكاة الفطر مع زكاتك كفى ذلك، لأنك المسؤول، وإن عمدتهم بإخراج الزكاة عن أنفسهم هناك أجزأ ذلك، إذا عمدتهم أن يخرجوا الزكاة عندهم في فقرائهم فلا بأس والأصلح وجوبها عليك أنت تزكي عنهم.
*****
حكم إخراج زكاة الفطر بعد الصلاة لمن نسي إخراجها قبل الصلاة
أفيدكم بأني قد زكيت في رمضان، وزكيت أولادي وزوجاتي، وأبقيت زكاتي ناوي إخراجها قبل الصلاة، وأعرف الشخص الذي أعطيه الزكاة، ونسيتها ولم أذكرها إلا في الصلاة، وأخرجتها بعد الصلاة، أرجو أن تفيدوني هل علي من شيء تجاه ذلك؟
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله, وصلى الله وسلم على رسول الله, وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فلا ريب أن السنة إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد, كما أمر بهذا النبي الكريم -عليه الصلاة والسلام-, وقد أحسنت فيما فعلت في إخراجها قبل الصلاة لكن هذا الشيء الذي نسيته لا حرج عليك فيه وإخراجه بعد الصلاة مجزئ والحمد لله، وإن كان جاء في الحديث أنه صدقة من الصدقات لكن لا يمنع ذلك الإجزاء وأنه وقع في محله ونرجو أن يكون مقبولاً, وأن تكون زكاةً كاملة؛ لأنك لم تؤخر ذلك عمداً، وإنما أخرته نسيانا، وقد قال الله-عز وجل-في كتابه العظيم: ((رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا)) (البقرة: من الآية286)، وثبت عن النبي-صلى الله عليه وسلم-أنه قال: يقول الله-عز وجل-: (قد فعلت) فأجاب دعوة عباده المؤمنين في عدم المؤاخذة بالنسيان.
الفتاوى منقوله من موقع بن بــاز - رحمه الله تعالى
__________________
اللهم ارحم خالتي رحمةً واسعة
اللهم اجعل قبرها روضة من رياض الجنة
اللهم ارحم عمتي رحمةً واسعة
اللهم اجعل قبرها روضة من رياض الجنة