هذه الرسالة تفيد بأنك غير مشترك. للإشتراك الرجاء اضغط هنــا

إعلان شبكة الألوكة شبكة الألوكة  

 

 

الرئيسية قوانين المشاركة في المنتدى لاستعادة كلمة المرور لتفعيل العضوية لطلب كود تفعيل العضوية لطلب اعلان
العودة   منتدى عالم الأسرة والمجتمع > صحتك بالدنيا > عيادة الأسرة

فعاليات و أنشطة المنتدى


عيادة الأسرة الإجابة المباشرة على الإستشارات الطبية العامة

إغلاق الموضوع
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-05-2004, 04:53 PM
بلوبيرد بلوبيرد غير متصل
كبار شخصيات المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Jan 2004
مشاركات: 3,722
doodah للسيدات /// اسباب الدوالي مع الشرح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

توصلت الأبحاث إلى نتيجة مؤكدة وهي أن مرض الدوالي لا يسببه عامل واحد بل مجموعة متشابكة قد تتوفر منفردة أو مجتمعة لدى الشخص ذاته على درجات متفاوتة من الأهمية بعضها مسؤول بشكل مباشر وأخرى تلعب دورا مساعدا في انتشار وتفاقم المرض.
بعض هذه العوامل ويمكن تلخيصها على النحو التالي:
1- الوراثة.
2- الإفرازات الهورمونية.
3- الجنس.
4- الوقوف المطول.
5- العوامل البيئية والغذائية.
6- البدانة.
7- التعرض للحرارة.
8- الرياضة.
9- العوامل العرقية والجغرافية.
01- العمر.
11- العوامل المتعلقة بالملابس والأحذية.

الوراثة
يعتبر قليل من الأطباء الدوالي مرضا مكتسبا، بينما ترى معظم الدراسات اليوم أن الوراثة تشكل العامل الرئيسي المؤدي إلى تكوين وانتشار مرض الدوالي، وهناك بعض الباحثين ممن يعتقدون بأن الدوالي يسببها مزيج من العوامل الوراثية المكتسبة.
من الصعب في معظم الأحيان إجراء فحص للآباء والأجداد للتأكد من وجود "دوالي" في أطرافهم السفلى. ويرتكز اعتماد العامل الوراثي كمسبب لمرض الدوالي على معرفة أفراد العائلة بتاريخ عائلتهم المرضي.
لقد أظهرت دراسة واسعة أجريت عام 1995 على مستوى معظم الدول الأوروبية أن العامل الوراثي أمر مؤكد وتصل احتمالية الإصابة بالدوالي إلى 90% من البنات و87% من الذكور، إذا كان لدى كلا الأبوين "دوالي"، ومن المعروف أن نسبة الدوالي بين الناس بشكل عام وفي مختلف الأعمار تعادل 25-30%.
وفي دراسة أخرى ظهرت في ربيع 1997 يدعم كاتبها ما جاء في الدراسة السابقة ويستنتج بدوره بأن خطر حدوث الدوالي يتضاعف إذا كان أحد الوالدين مصابا بها بينما ترتفع النسبة إلى ثلاثة أضعاف إذا كان كلا الوالدين مصابا.
وكلما كانت الإصابة كبيرة لدى الأبوين، ازدادت احتمالية تعرض الأبناء للإصابة بها، وكذلك فإن لدى النساء قابلية أكثر من الرجال لوراثة الدوالي من الأبوين، وقد يمر جيل من الأبناء دون أن يرث دوالي الآباء لأن بإمكان المرض أن ينتقل مباشرة من الأجداد إلى الأحفاد، أما طريقة انتقال الدوالي فتختلف الآراء حولها ولكن بإمكانها الانتقال إلى الابنة من الأم أو من الأب.


الإفرازات الهرمونية
تشهد المرأة خلال حياتها العديد من التقلبات والهزات التي تفرضها عليها إفرازات الهورمونات الجنسية والتناسلية وفي مقدمتها الإستروجين والبروجسترون. ويبلغ التضارب ما بين جسم المرأة وهورموناتها ذروته في مناسبات عديدة منها:
1- فترة الحمل.
2- فترة الحيض.
3- أثناء استخدام حبوب منع الحمل.
4- عند اقتراب سن اليأس.
5- أثناء استعمال علاج هرموني بديل بعد بلوغ المرأة سن اليأس.
وإن كان هناك مجال لا يتساوى فيه الرجل والمرأة فهو بالتأكيد عالم مرض الدوالي حيث تعادل نسبة النساء المصابات ثلاثة أضعافها لدى الرجال مما يعتبر مؤشرا واضحا على دور الإفرازات الهورمونية في التسبب في المرض، بل ومن الممكن اعتبار الأوردة بمثابة الضحية الرئيسية لهذه التقلبات والتغييرات الهورمونية، ولهذا تدفع المرأة ثمنا غاليا ليس على شكل "دوالي" وقصور وريدي سطحي بل والأكثر أهمية وخطورة على شكل جلطات وريدية سطحية كانت أو داخلية.
الإستروجين والبرجسترون هرمونان ضروريان ومفيدان لجسم المرأة عندما يبقى معدلهما ضمن الحدود الطبيعية دون زيادة أو نقصان، كما وأن الإستروجين الطبيعي الذي يفرزه الجسم يحمي شرايين القلب التاجية من التصلب، ولكن الأصناف المستعملة في الأسواق ليست جميعها من أصل إنساني وقد تسبب بعض الآثار السلبية وخصوصا على مستوى الأوعية الدموية الحساسة للتغيرات الهورمونية.
وقد توصلت الأبحاث في السنوات الأخيرة إلى اكتشاف مستقبلات لهذين الهورمونين داخل جدار الوريد وخصوصا في أوردة الساق والفخذ تساعد في الأحوال العادية على انقباض الوريد وإفراز مواد مانعة لتخثر الدم، ولكن عندما تزيد نسبة إفرازات الهورمونات عن حدها الطبيعي فإن هذه المستقبلات تحدث توسعات وتخثرات في الأوردة مما يسفرعن الجلطات الوريدية ودوالي الأطراف السفلى لدى النساء.
ويمكن دون الدخول في تفاصيل معقدة تلخيص تأثير الهورمونات على الأوردة بالقول أنه ينصب على محورين رئيسين:
1- تأثيرها على جدار الوريد الذي يصبح قليل الحركة وتصاب خلاياه بالاسترخاء وتزداد الطبقة الداخلية منه سمكا.
2- تأثيرها على بعض عوامل تميع الدم التي تشهد تغييرات مهمة مسؤولة عن حدوث الجلطات الوريدية.
ومن المهم جدا التركيز على أن خطر الهورمونات قليل للغاية لدى السيدات اللواتي لا يوجد لديهن عوامل الخطر المعروفة بتسببها بحدوث جلطات دموية، بينما يزداد الخطر بشكل واضح عند وجود نقص في بعض عوامل تميع الدم، ولدى السيدات البدينات المدخنات والمصابات بارتفاع في معدل الدهنيات والسكريات بالإضافة إلى من لديهن سوابق شخصية أو عائلية في تجلط الأوردة.


الدوالي والحمل
يؤدي الحمل إلى حدوث تغييرات مبكرة ومهمة في جسم المرأة، وتعتبر التوسعات التي تحدث في أوردة الأطراف السفلى والتي تؤدي إلى إصابتها بالدوالي إحدى أهم هذه التغييرات. وهناك بالتأكيد علاقة كبيرة ما بين الحمل والدوالي وقد أصبحت هذه الأمور تشكل هواجس لدى النساء قبل أو بعد الزواج والحمل خوفا على رشاقة وجمال أجسامهن، ، وكثيرا ما يتردد على ألسنة النساء الشابات اللواتي يفضلن استشارة طبيب أخصائي قبل بداية الحمل الأول، السؤال التالي:
سمعت من والدتي وجدتي بأن الدوالي بدأت تغزو سيقانهن أثناء الحمل الأول وازدادت مع كل حمل، فهل معنى ذلك أنني سأعاني بدوري من هذه المشكلة وماذا يجب أن أفعل لأتفادى ظهورها؟
وهناك عدد لا بأس به من النساء اللواتي يهرعن لعيادة الطبيب الأخصائي منذ الأسابيع أو الشهور الأولى للحمل الأول للاطمئنان وطلب النصيحة نظرا لظهور خطوط أو بقع بنفسجية أو حمراء اللون تشوه منظر السيقان وتولد الخوف في مخيلتهن.
ليس معنى ذلك أن الدوالي هي فرض على كل النساء الحوامل، فكم من امرأة أنجبت ستة أو سبعة أطفال دون أن تظهر أية توسعات في أوردة ساقيها، بينما نجد في بعض الأحيان امرأة في الثلث الأخير من حملها الأول تملأ الدوالي سيقانها، وذلك يعني أن المرض يعتمد على القابلية أو الاستعداد لدى بعض النساء للتعرض أكثر من غيرهن للدوالي أثناء فترات الحمل، وتأتي الإحصائيات لتثبت مدى مسؤولية الحمل عن انتشار الدوالي في الأطراف السفلى، فما يعادل 70% من النساء اللواتي رزقن بخمسة أطفال لديهن "دوالي" بينما تصل النسبة إلى 60% بعد ثلاثة مواليد، ويمكن القول بأن احتمالية الإصابة بالدوالي تعادل ضعفها لدى امرأة حملت مرتين مقارنة بامرأة لم تحمل بعد.
تظهر الدوالي بصورة مبكرة منذ بداية الحمل وتتطور بسرعة ولكنها تخف في العادة بل ويختفي معظمها أحيانا بعد الولادة بشهرين أو ثلاثة. ولكن إذا لم تتخذ الحامل الاحتياطات الملائمة فستتفاقم الدوالي من حمل إلى آخر وستؤدي في المستقبل إلى نتائج وخيمة على رشاقتها وجمالها ومن هنا تعتبر الاستشارة المبكرة مفتاح الوقاية لضمان سيقان سليمة وجميلة.
وإذا كان الحمل والدوالي لا يتآلفان سوية في نصف حالات الحمل تقريبا فإن ذلك يجب ألا ينسينا دور العوامل السلبية الأخرى( الوراثة، البدانة، العمل المجهد وقوفا، عدم الحركة والكسل) التي إن اجتمعت مع الحمل أدت إلى ظهور وانتشار الدوالي بصورة أكثر قساوة.
هناك عوامل عديدة تساهم في التأثير على الأوردة والإصابة بالدوالي أثناء الحمل أهمها :
1- العوامل الهورمونية: التي تلعب الدور الأكبر في تكوين الدوالي لدى المرأة الحامل حيث أن نسبة هورموني الإستروجين والبروجسترون ترتفع عاليا وتؤدي إلى حدوث تغييرات مهمة ومبكرة في جدران الأوردة التي تتوسع وتؤدي إلى ابتعاد حواف الصمامات عن بعضها فتصبح سلسة وتسمح للدم بالجريان في الاتجاه المعاكس، ومن هنا تنشأ الدوالي. ويتركز تأثير الهورمونات على الأوردة بشكل خاص في المناطق التي تصعب فيها الدورة الدموية خلال الحمل، ولهذه الأسباب فإن الأطراف السفلى هي التي تقع ضحية الدوالي في الدرجة الأولى.
2- تغييرات وتبديلات في حركة وسرعة تدفق الدم: والتي تحدث لدى قرابة 20% من النساء الحوامل خلال فترة الحمل الأولى و50% خلال الحمل الثاني، وتظهر هذه التغييرات بشكل جدي في النصف الثاني من الحمل وتحدثها زيادة حجم كمية الدورة الدموية لدى المرأة الحامل والتي قد تزيد بمعدل 50% في الشهر التاسع.
3- زيادة الضغط داخل أوردة الأطراف السفلى.
4- تغييرات في عوامل تميع الدم (زيادة في معدل بعضها أو نقصان في أخرى) وخصوصا خلال النصف الثاني من الحمل، والفترة التي تلي الولادة مباشرة، مما قد يتسبب أيضا بحدوث جلطات في الأوردة الدموية للأطراف السفلى خلال هاتين الفترتين.
5- العوامل الميكانيكية: المتمثلة بالضغط الذي يفرضه رحم الحامل على أوعية الحوض بشكل عام.


وتختلف الأعراض من حمل إلى آخر ومن امرأة إلى أخرى، ويمكن للدوالي أن تظهر خلال الحمل الأول وقد لا تظهر إلا خلال فترات الحمل القادمة، وتتفاوت الأعراض من تبقعات وخطوط شعرية محدودة إلى توسعات وريدية منتشرة في الساقين، وكذلك في منطقتي العجان والفرج، تزعج الحامل وتقلقها حول مستقبلها، وتمتاز هذه الدوالي بإمكانية زوالها الجزئي وأحيانا الكلي بعد الولادة، بينما الدوالي التي كانت موجودة قبل الحمل وزادت أهميتها معه ستبقى بعد الولادة. وقد تشكو المرأة الحامل من أعراض أخرى على شكل تشنجات ليلية وثقل في بطة الساق وتورم في منطقة الكعب وأحيانا تنمل في الساق.
ويجب ألا نلقي مسؤولية الإصابة بجميع حالات الدوالي عند المرأة الحامل على عاتق التغييرات الهورمونية والميكانيكية التي يحدثها الحمل على جسم المرأة، فكم من امرأة كان لديها دوالٍ قبل الحمل ولم تعالجه بصورة مبكرة وجدية فتفاقمت أهمية المرض مع الحمل الأول وازدادت سوءا من حمل إلى آخر حتى وصلت الأمور إلى الصورة الكلاسيكية الدارجة للسيقان المليئة بالدوالي عند النساء اللواتي أنجبن العديد من الأولاد.
وتجدر الإشارة هنا إلى صنف آخر للدوالي عند الحوامل أقل ندرة لكنه مختلف كليا عن النوعين المذكورين سابقا، ونقصد بذلك الدوالي التي نتجت عن إصابة المرأة الحامل بجلطة في الأوعية الدموية الداخلية، سواء أكان ذلك في الفترة التي تلت الولادة مباشرة أو حدثت في الأسابيع الأخيرة للحمل، ولم يتم تشخيصها بصورة مبكرة ولم تعالج بطريقة كافية مما أدى إلى تطور الدورة الدموية في الأوردة السطحية التي أصيبت بتوسع وبتغييرات في جدرانها وصماماتها أدت إلى ظهور الدوالي بشكل سريع وكبير.
وهناك بالطبع احتمالية حدوث مضاعفات خلال الحمل مع أنها نادرة للغاية، ولكن يجب التنويه بها، وأهمها خطر تعرض دوالي الفرج والمهبل إلى صدمة عند الولادة ومرور الوليد مما قد يؤدي إلى نزيف فيها، ولكن إذا أردنا الكلام عن المضاعفات الوريدية الرئيسية أثناء الحمل فإنها تتمثل بخطر حدوث جلطات وتخثرات دموية في أوردة الأطراف السفلى السطحية منها والداخلية.
فمن المعروف أن نسبة الجلطات الوريدية الداخلية أثناء فترة الحمل أو من خلال الساعات أو الأيام التي تلي الولادة تكثر لدى النساء المصابات بالدوالي، ومع أن نسبتها قد انخفضت بصورة واضحة نتيجة تثقيف المرأة وإرشادها ونهوضها المبكر بعد الولادة وعدم بقائها لفترة طويلة في السرير وكذلك بفضل بعض التدابير الطبية الوقائية إلا أن هذه الجلطات تتطلب الحذر الشديد واتخاذ الاحتياطات الضرورية لدى بعض النساء للحيلولة دون وقوعها، ولتشخيصها المبكر وعلاجها الرادع منذ ظهور الأعراض الأولى.

  #2  
قديم 05-05-2004, 04:54 PM
بلوبيرد بلوبيرد غير متصل
كبار شخصيات المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Jan 2004
مشاركات: 3,722
وإذا كان من السهولة للطبيب تشخيص جلطة في أوردة الأطراف السفلى الداخلية بسبب أعراضها الواضحة المتمثلة بتورم في الساق والفخذ، المصحوب بألم شديد وسخونة، وكذلك بفضل سرعة تشخيصها بواسطة فحص الصدى والأمواج فوق الصوتية الذي قلل من ضرورة إجراء تصوير ملون للأوردة، إلا أن جلطة أوردة الحوض العميقة يصعب تشخيصها بالفحص السريري وحده نظرا لقلة أعراضها وغموضها في بعض الأحيان عندما لا تصاحبها علامات واضحة مثل حدوث تورم ووجع في الطرف السفلي المصاب وتقتصر على دلائل غير كافية مثل ارتفاع متواضع في حرارة الجسم مع وجع أو التهابات في الحوض أو اضطرابات في وظيفة المثانة أو الشرج ولهذا فإن إجراء فحص الصدى والأمواج فوق الصوتية يعد في الوقت الحاضر أهم خطوة تسمح بتشخيص الجلطة دون تأخير والمباشرة بوصف العلاج المناسب.
ومع أن الجلطات تعادل أقل من 1% من جميع حالات الولادة ويحصل ثلثاها بعد الولادة مباشرة إلا أن خطورتها تقضي بإعطائها كل الأهمية المطلوبة وخصوصا في حالات البدانة والولادة القيصرية، وبأن يتعامل الطبيب معها بصورة حذرة في حالات الحمل المستقبلية بعد إجراء تقييم دقيق لوضع المريضة.
وبالإضافة إلى الجلطات العميقة فقد تتعرض المرأة الحامل للإصابة بتخثرات في الأوردة السطحية ذاتها المصابة بالدوالي وذلك على شكل وتر أحمر اللون ساخن ومؤلم يصاحبه التهاب على طول مسار الوريد الصافن المصاب بالدوالي. ويتم تشخيص هذه التخثرات ومعالجتها بسهولة بواسطة الأدوية القامعة للالتهابات بالإضافة إلى الأدوية المانعة لتراكم الصفائح الدموية مثل الأسبرين واستخدام الجوارب والأربطة الطبية الخاصة.


الدوالي وحبوب منع الحمل
منذ أن اكتشف الطبيب بينكوس عام 1953 بأن إعطاء المرأة مزيجا من هورموني الأستروجين والبروجسترون يؤدي إلى منع الإباضة أي منع حدوث حمل، وهذه الطريقة تحتل المرتبة الأولى بين وسائل منع الحمل من حيث دقتها والأمان الذي تقدمه للنساء. إلا أن ما يقارب 50% من نساء أوروبا يرفضن استعمالها اليوم نظرا للخطر المحتمل على الأوعية الدموية ولا يتبعها سوى 30% من النساء الأوروبيات البالغات ما بين سن النضوج وسن اليأس.
وقد اتضح للأطباء منذ فترة طويلة بأن هناك خطرا لا يستهان به لحدوث تخثرات دموية شريانية وريدية من جراء استعمال الحبوب بالإضافة إلى تسببها بحدوث دوالي في الأطراف السفلى. وبدا واضحا من الدراسات العديدة أن لهذين الخطرين علاقة مباشرة بقوة تركيز الإستروجين مما فرض التخلي عن الجيل الأول من الحبوب الذي كان يحتوي على نسبة عالية من الإستروجين تقارب 100 ميكروغرام في الحبة الواحدة وابتكار جيل آخر لا يتعدى فيه50 ميكروغرام حتى تم التوصل أخيرا إلى الجيل الثالث الذي يحتوى على 30 ميكروغرام، بل وأن هذه النسبة تصل في بعض الحبوب الحديثة إلى 20ميكروغرام فقط. وكذلك الأمر فيما يخص البرجسترون فهو مسؤول بشكل مباشر عن الإصابة بجلطات وريدية وذلك من جراء التغييرات التي يعود سببها لبعض عوامل تميع الدم بينما يؤثر البروجستون على حركة وانقباض وسمك جدار الأوردة مؤديا في بعض الحالات إلى ظهور دوالي أو إلى تفاقمها إن كانت موجودة قبل تناول الحبوب.
وفي غالبية الحالات يبدأ مفعول حبوب منع الحبوب على الأوردة وظهور الدوالي أو تفاقمها مع بداية العلاج وتستقر الحالة بعد ثلاثة شهور من بدء العلاج وتعود الأمور إلى ما كانت عليه في السابق بعد شهر واحد من وقفه.
تحتاج خطورة حبوب منع الحمل إلى تقييم جديد في ظل المعطيات العلمية الحديثة، فلقد ساهمت بعض المجلات غير الطبية في تضخيم خطر حبوب منع الحمل على الأوردة.
فمن الضروري قبل اتباع علاج هورموني لغاية منع الحمل إجراء فحص طبي ومخبري مسبق لأنه الوحيد الكفيل بتخفيف الآثار الجانبية للحبوب، فلا عجب أن يكون للحبوب مضاعفات إذا ابتاعتها سيدة من الصيدلية دون التأكد من أنها تناسب جسمها لأنه إذا تم احترام القواعد التقليدية لعدم اتباع علاج هورموني لمنع الحمل فإن تأثيره سيكون طفيفا……فهناك بعض النساء المعرضات للخطرأكثر من غيرهن عند استعمال حبوب منع الحمل مثل البدينات والمدخنات والمصابات بارتفاع في ضغط الدم ومعدلي الدهنيات والسكري، ولكن الخطر الرئيسي يكمن في حالة وجود جلطة سابقة لدى المرأة أو عائلتها تجعل احتمال تأثير الحبوب على الأوردة جديا للغاية.
وفيما يخص الدوالي فإنه لمن الضروري التمييز ما بين الدوالي التي ظهرت بالفعل بعد بدء تناول الحبوب وتلك التي كانت موجودة من قبل، ثم ازدادت حدة بعد استعمالها، لكن حبوب منع الحمل تؤثر بلا شك لدى بعض النساء على ظهور دوالي أو زيادة خطورتها، ونشاهد باستمرار نساء في مقتبل العمر يتعاطين حبوبا لمنع الحمل تحتوي على مزيج من الاستروجين والبروجسترون يطلبن النصيحة والعلاج بسبب ظهور شعيرات سطحية أو بقع شعرية دموية غير مرغوبة في منطقة الساق أو الفخذ لم تكن موجودة قبل البدء بتناول حبوب منع الحمل. وقد تكون التوسعات الوريدية في بعض الأحيان كبيرة الحجم ومزعجة ومنتشرة في مناطق مختلفة من الساق والفخذ وقد يصحبها أحيانا تورم أو ثقل أو ألم في الساق ظهرت بصورة سريعة.
ومن الاحتياطات التي من شأنها تخفيف الخطر الوريدي للحبوب نذكر بالإضافة إلى الفحص الطبي المسبق أهمية استعمال الحبوب خفيفة التركيز وضرورة إيقاف العلاج الهورموني قبل إجراء عملية جراحية بشهر.
وفي حالة حدوث جلطة وريدية أو داخلية فإن وقف العلاج الهورموني بشكل قطعي وأبدي أمر لا يناقش. أما في حالات ظهور الدوالي أو تفاقمها فإن الأمر يحتاج إلى تقييم للفوائد والسيئات قبل اتخاذ القرار بالمواظبة على العلاج ، فإن الحكمة تتطلب وقف العلاج بينما يمكن في الحالات البسيطة عدم إيقافه والاكتفاء بتخفيف تركيز الحبوب في بداية وانتظار نتائج العلاج الطبي للدوالي حسبما يصفه طبيب مختص.
ومن المعروف أن الهورمونات التي يفرزها جسم المرأة خلال فترة الإخصاب تحمي المرأة من تصلب شرايين القلب التاجية. لكن من المتعارف عليه أن نسبة الجلطات الوريدية تزداد بعد بلوغ المرأة سن اليأس وكذلك الأمر فيما يخص الذبحات الصدرية وجلطات القلب.
ولا يؤدي سن اليأس بحد ذاته إلى حدوث تأثيرات مباشرة على الأوردة فهو لا يحدث تغييرات في عوامل تخثر الدم أو ديناميكية الأوردة لكن الخطر يكمن أحيانا في العلاج الهرموني الذي تتبعه النساء بعد انقطاع الحيض.
وقد يؤثر سن اليأس على الأوردة بصورة غير مباشرة وذلك لأن المرأة في هذه المرحلة النفسية الانتقالية من حياتها تهمل نفسها وجسمها ورشاقتها فيزيد وزنها وتقل نشاطاتها وممارستها للتمارين الرياضية وقد يؤدي ذلك إلى تفاقم الدوالي التي كانت موجودة سابقا أو ظهور"دوالي"جديدة، كما يحدث عند اقتراب سن اليأس اختلال توازن ما بين مستوى إفراز الإستروجين ومستوى البروجسترون مما قد يؤدي إلى حدوث تغييرات على جدار الأوردة وصماماتها واحتمالية تعرضها لتوسعات دوالية.


فترة الحيض
كثيرا ما تشكو النساء من أوجاع وثقل وتورم في الساقين عند بداية الدورة الشهرية حتى ولو لم يكن لديهن" دوالي"، ويمكن تفسير ذلك بفقدان التوازن ما بين الاستروجين الذي يزيد مستواه في هذه الفترة وبين البروجسترون، وهذا التفاعل ما بين الهورمونين يسبب هذه الأعراض التي يمكن السيطرة عليها أو الحد منها بأخذ أحد مقويات الأوردة الفعالة في الأسبوعين الأخيرين من الدورة بعد طلب رأي طبيب مختص وإجراء فحص طبي وتكميلي لأوردة الأطراف السفلى بأكملها للتأكد من عدم وجود أضرار وريدية سطحية أو داخلية.


العلاج الهورموني البديل بعد سن اليأس
تلعب الهورمونات الجنسية دورا مهما في جميع مراحل حياة المرأة ولها فوائد عديدة، لكن نقصها أو زيادتها قد يلحق بها الضرر وخصوصا على مستوى الأوعية الدموية.
ومن الطبيعي أن يحدث بعد سن اليأس نقص في إفرازات بعض الهورمونات وفي مقدمتها الإستروجين والبروجسترون مما قد يؤدي إلى حدوث مضاعفات للجسم تتطلب استخدام بديل اصطناعي لهما، كما سبق ذكره فإن الإستروجين الطبيعي الذي يفرزه جسم الإنسان يحمي شرايين القلب من التصلب بينما أظهرت دراسات عديدة بأن الإستروجين البديل المستعمل بعد سن اليأس قد يؤدي إلى مضاعفات على أوردة الأطراف السفلى وخصوصا تعرضها إلى جلطات أو توسعات.
وفيما يخص التوسعات الوريدية فإن الإستروجين البديل يلعب بالفعل دورا سلبيا في ظهور الدوالي لدى بعض النساء ويساهم بدرجة أكبر في اشتداد حدة "دوالي" كانت موجودة قبل بدء العلاج، أما الجلطات الوريدية فلقد تم تضخيم خطرها في بعض الدراسات الطبية التي لم تميز ما بين المرأة التي تخلو من عوامل خطر الجلطات الدموية والأخريات اللواتي يوجد لديهن نقص في بعض عوامل تميع الدم وماض شخصي أو عائلي في الجلطات الوريدية.
وأظهرت الأبحاث الأميركية الحديثة بأن نسبة الجلطات الوريدية لا تتعدى 1% من مجموع النساء اللواتي يتلقين بديلا للإستروجين بينما تتحدث بعض الدراسات السابقة عن نسبة مذهلة تفوق ذلك بكثير.
وتزداد خطورة الدوالي كما وتحدث غالبية الجلطات في بداية العلاج وليس لها علاقة بقوة تركيز الإستروجين ولا بطول مدة الاستعمال، لكنه من المهم عدم إعطاء الإستروجين البديل لامرأة ظهرت لديها شخصيا أو لدى أمها أو أختها جلطة وريدية في الماضي. ويجب وقف العلاج الهورموني في الحال وبدون تردد إذا ثبت حدوث جلطة وريدية حديثة حيثما كان موقعها ومهما كانت أهميتها، وقد أظهرت دراسات أوروبية حديثة بأن استخدام الإستروجين كعلاج بديل بعد سن اليأس على شكل مرهم لا يحدث جلطات وريدية ويعطي ذات الفوائد المتوخاة من الإستروجين البديل .
أما فيما يخص العلاج البديل للبروجسترون فإن استعمال العيار خفيف التركيز يبعد المرأة عن الأضرار التي كان يسببها البروجسترون المركز قبل سنوات.


الجنس
تحتل المرأة الأولى في الإصابة بالدوالي وتعادل نسبة النساء المصابات بتوسعات وريدية ثلاث أضعاف النسبة لدى الرجال، بل إن بعض الإحصائيات تتحدث عن نسبة 80% من حالات الدوالي لدى النساء.
لا شك أن العوامل الهورمونية تلعب الدور الرئيسي في تربع المرأة وبدون منازعة على عرش مرض الدوالي ولكن بعض الأبحاث استنتجت أيضا بأن لدى المرأة قابلية أكثر من الرجل لوراثة أمها أو والدها المصابين بـ "دوالي". وبما أن الوراثة والعوامل الهورمونية هي العوامل الرئيسية المسببة للدوالي فلا دهشة إذًا لتفوق المرأة على الرجل في إصابة أوردة أطرافها بتوسعات دوالية.


الوقوف المطول
يعتمد تصريف الدم من الأطراف السفلى إلى القلب بدرجة كبيرة على قوة انقباض عضلات الأطراف، ومن هذا المنطلق يسهل فهم كيفية تأثير وضع الإنسان واقفا دون حراك على ديناميكية الدم واحتباسه داخل الأوردة.
وقد أثبتت الدراسات منذ زمن طويل بأن الأشخاص الذين يتطلب عملهم المكوث واقفين لدرجة طويلة، أو الذين يجلسون مطولا دون حراك، معرضون أكثر من غيرهم للإصابة بالدوالي ولكن هذا لا يعني بأن الدوالي فرض على كل من يتطلب عمله البقاء واقفا لفترة طويلة بل ويجدر القول أن الوقوف المطول يشكل عاملا مساعدا على تفاقم الدوالي لدى الأشخاص الذين تتوفر لديهم قابلية للإصابة بالمرض وتتوفر لديهم عوامل الخطر الأخرى المسببة للتوسعات الوريدية وإلا لامتلأت سيقان الممرضات والعاملين في المقاهي والمطاعم وصالونات التجميل والحراسة بالدوالي.

  #3  
قديم 05-05-2004, 04:55 PM
بلوبيرد بلوبيرد غير متصل
كبار شخصيات المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Jan 2004
مشاركات: 3,722
ويؤدي الوقوف المطول إلى إلحاق الضرر بجدار الوريد وإلى زيادة الضغط داخل الأوردة السطحية حيث يمكن أن يصل إلى 90mmHg، بالإضافة إلى تأثيره على التحام الصمامات الوريدية وعلى حدوث توسع في الأوردة مما سينتج عنه انعكاس في تيار الدم وإصابة الأوردة تدريجيا بتوسعات دوالية.


العوامل البيئية والغذائية
اتجهت الأبحاث في السنوات الأخيرة نحو دور العوامل الغذائية والبيئية ودورها في إلحاق الأذى بأوردة الأطراف السفلى وذلك انطلاقا مما استنتجته غالبية الدراسات بأن نسبة إصابة سكان الدول الغنية الصناعية بمرض الدوالي تعادل من خمسة إلى عشرة أضعاف النسبة في الدول النامية، كما لاحظ الأطباء بأن الأشخاص الذين هجروا بلدانهم الفقيرة منذ الصغر وعاشوا بقية عمرهم في إحدى الدول الغربية قد ظهرت لديهم توسعات دوالية في أطرافهم السفلى بينما تكاد تكون الدوالي شبه معدومة في بلادهم الأصلية.
وكان الأطباء قد استنتجوا منذ سنوات عديدة بأن الدوالي تكثر لدى الأشخاص الذين لا يتناولون في غذائهم أليافا نباتية أو لا يحتوي طعامهم على نسبة كافية من فيتامين E. وأصبح من الأمور المعترف بها اليوم لدى جميع أخصائي الأوعية الدموية بأن فيتامين E يقوم بدور الحماية لجدران الأوردة ويوفر لها الوقاية من الإصابة بالدوالي.
ومن المعروف أن النظام الغذائي في الدول الغربية يفتقر لفيتامين هـ بينما إذا أخذنا الهند على سبيل المثال فإن نسبة الدوالي تكثر في الشمال بنسبة عالية مقارنة بسكان الجنوب ولم يجد الباحثون تعليلا لذلك باستثناء اختلاف طبيعة التغذية في شمال الهند والتي تقترب من نوعية غذاء الدول الصناعية أي أنها تحتوي على نسبة عالية من المواد السكرية والشحوم وتفتقر إلى الأغذية الغنية بفيتامين هـ .
وبالإضافة إلى الدور الذي يلعبه فيتامين هـ على مستوى تميع وتخثر الدم فإنه يلعب دورا جوهريا في حماية جدران الأوردة ومقاومة مفعول الجذور الحرة التي تنصب نحوها الأنظار منذ عدة سنوات على كونها عاملا مضرا في إصابة الأوردة بالدوالي.
ويكثر فيتامين هـ في الخضار الطازجة والفول والصويا وفي الزيوت النباتية والحبوب بشكل عام كالقمح والذرة والأرز بالإضافة إلى الأطعمة التي لا تحتوي على نسبة عالية من الدهون.
كما ويجدر التنويه بأن الأنظمة الغذائية التي تؤدي إلى الإمساك تلحق الضرر بأوردة الأطراف السفلى بصورة غير مباشرة وذلك لأن زيادة الضغط داخل البطن أثناء الإخراج تؤدي إلى الضغط على الصمامات الوريدية السطحية وأتلافها تدريجيا مما يؤدي مع الزمن إلى ارتداد تيار الدم الوريدي التي تكون نتيجته الحتمية الإصابة بالدوالي.
التعرض للحرارة
يؤدي التعرض المسرف لدرجة حرارة عالية إلى توسع أوردة الأطراف السفلى مما يسبب الإصابة بالدوالي. ولكن هذا لا يعني أن جميع سكان المناطق الاستوائية الذين يتعرضون لدرجة مرتفعة من حرارة الشمس خلال عدة شهور من السنة لديهم "دوالي" بل بالعكس من ذلك تماما نجد بأن الدوالي تفوق نسبتها في الدول الأوروبية مقارنة بالبرازيل على سبيل المثال مما يدل بوضوح على الأهمية التي تحتلها العوامل الغذائية والبيئية والعرقية.
وعندما نتحدث عن الحرارة، فهذا لا يقتصر فقط على حرارة الشمس وحدها بل يجب أن نركز على مصادر حرارية أخرى لا تقل ضررا بل وإن عدم معرفة عامة الناس بخطورتها يجعلها تلحق الضرر بأوردته على نار هادئة.
ويمكن تمييز مصادر الحرارة المساعدة على تكوين دوالي الأطراف السفلى على النحو التالي:
1- حرارة الشمس وخصوصا عند التعرض لها بإفراط وبشكل مطول على شواطئ البحر عندما يعرض الإنسان جسمه بأكمله لساعات طوال إلى أشعة الشمس فتؤدي إلى ظهور الدوالي وخصوصا البقع والخطوط والتوسعات الوريدية الشعرية، ولكن الاستلقاء على شاطئ البحر بعيدا عن الحرارة الكثيفة والذي يتخلله فترات متقاطعة من السباحة لا يعتبر عامل خطر على أوردة الأطراف السفلى بل إن السباحة في المياه المعتدلة بحد ذاتها تعد من الوسائل المفضلة للوقاية من الدوالي.
2- الحمامات الساخنة التي تزيد حرارتها على 37 درجة مئوية سواء أكانت في البيوت أو في النوادي الخاصة مثل الجاكوزي تؤدي إلى توسع الأوردة السطحية والإصابة بالدوالي، كما أن السونا تلحق الضرر أيضا وتسبب مع مرور الزمن بالإصابة بالدوالي.
3- بعض أنواع تدفئة المنازل : مثل التدفئة الأرضية تحت بلاط البيوت وتؤدي إلى ظهور الدوالي والشعور بثقل وأوجاع في الساقين نتيجة قصور الأوردة السطحية.
4- من العوامل السيئة للدورة الدموية في الأوردة يجب التنويه بأثر قيادة السيارة لمسافات طويلة أثناء البرد بينما تضرب مباشرة على السيقان والقدمين فمن المفضل أن يتوقف السائق قليلا من فترة إلى أخرى لتطليق ساقيه وتنشيط الدورة الدموية المحتقنة داخل الأوردة وأن يضع درجة مناسبة من التدفئة.
5- استعمال النساء للمراهم الساخنة على السيقان له مفعول سيئ على الأوردة ويؤدي إلى توسيعها وبالتالي للإصابة بالدوالي.


البدانة
تتميز أجسام البدناء عن غيرها من الأجسام بسماكة الطبقة الشحمية الواقعة مباشرة تحت الجلد وضعف العضلات وهذا ما يحرم الأوردة من الاستفادة من دور المضخة الذي تلعبه العضلات أثناء انقباضها، وكذلك فإن التكتلات الدهنية الكثيفة في منطقة البطن والفخذ تشكل عائقا أمام عودة الدم من الأطراف السفلى إلى القلب بسبب الضغط الذي تمارسه على الأوعية الدموية السطحية.
ويجب التنويه أيضا بأن استعمال البدناء لمشدات تضغيط باستمرار على الأوردة قد يشكل عائقا على تصريف الدم من الأطراف السفلى واحتباسه داخل الأوردة، وبأن البدناء يعانون أكثر من غيرهم من ظاهرة الإمساك. وكما هو معروف فإن الجهد الذي يبذله الإنسان أثناء عملية الإخراج يؤدي إلى زيادة الضغط داخل البطن مما يؤثر على الصمامات الفوهية للوريد الصافن الكبير وإصابتها بسلس أي إلى ارتداد الدم داخله وما له من مفعول سلبي على تكوين الدوالي.
وتساعد الشحوم لدى البدناء في زيادة درجة حرارة الجسم، بالإضافة إلى أنهم بطبيعة تركيب أجسامهم حساسون للبرد ويغطون أنفسهم بكثافة مما يزيد من حرارة الطبقة السطحية للجسم، وكما نعرف فإن الحرارة عدو للأوردة وضارة بجدرانها وصماماتها وتشكل عاملا مساعدا على تكوين وانتشار الدوالي.
يضاف إلى ذلك زيادة حجم كمية الدم داخل أوردة البدناء الناتجة عن زيادة الوزن وزيادة حجم الدورة الدموية بشكل عام مما يؤدي إلى حصول احتقان داخل الأوردة السطحية التي لا تستطيع تصريف الدم من الأطراف السفلى بسهولة، وظهور قصور وريدي و"دوالي".
تستنتج الدراسات بأن لدى 30% من النساء البدينات من مختلف الأعمار مصابات بالدوالي وهذه النسبة تعتبر ضئيلة مقارنة بالنسبة العامة للإصابة بالدوالي لدى مختلف الأجناس والأعمار.
لكن الأكثر أهمية لدى البدناء بشكل عام يكمن أولا في صعوبة تشخيص المرض نظرا لأن الدوالي مدفونة داخل طبقة شحمية سميكة، وثانيا في ارتفاع نسبة مضاعفات الدوالي لديهم وخصوصا التقرحات والجلطات الدموية.
فالبدانة تشكل عاملا خطرا ذا أهمية في تفاقم مرض الدوالي وزيادة نسبة الالتهابات والتقرحات الجلدية وكثرة التخثرات داخل الأوردة الداخلية والسطحية، ومن المعروف كذلك بأن الأوردة العميقة تحدث بنسبة عالية بعد إجراء عملية جراحية للمرضى البدناء.
أما علاج الدوالي عند البدناء فإنه يبدأ بعلاج البدانة قبل المس بالأوردة فالتجربة تثبت بأن العلاج الطبي وحده للبدين المصاب بالدوالي لا يجدي وأن المعالجة بالإبر لدوالي البدناء لا تعطي نتائج مشجعة، كما وأن خطر حدوث جلطة وريدية داخلية بعد عملية جراحية لاستئصال الوريد الصافن المصاب بالدوالي ليس نادرا، وإذا لم يخفف البدين من وزنه قبل وأثناء علاج الدوالي فإن التطور سيكون لا محالة نحو ظهور تقرحات والتهابات جلدية وحدوث جلطات دموية سطحية وداخلية وما يترتب عن ذلك من خطورة على مستقبل وحياة المريض.


الرياضة
ليست وحدها هي التي حملت النابغة اليوناني أبقراط إلى قاعات التدريب الرياضية في أثينا القديمة لدراسة ظاهرة الدوالي لدى اللاعبين اليونان. فلقد عرف الباحثون منذ أمد طويل بأن الرياضة تؤدي إلى حدوث تغييرات في الدورة الدموية وبشكل خاص داخل الأوردة السطحية للأطراف السفلى. إلا أنه لمن المستغرب أن نجد في عصر تحتل فيه الرياضة مركزا عريقا في حياة وتفكير الناس، قليلا من الدراسات العلمية الدقيقة حول هذا الموضوع. ولهذا السبب كانت هناك مبالغة في تقدير مدى إصابة الرياضيين بالدوالي.
من المؤكد أن تكوين جسم الإنسان الرياضي يختلف عن أجسام الآخرين حيث أن عضلاته متطورة بنسبة كبيرة وكذلك الدورة الدموية الجلدية بينما تكاد تنعدم لديه الطبقة الشحمية تحت الجلدية، ولهذه الأسباب فإن الأوردة السطحية لدى الرياضيين تبرز تحت الجلد مع تفرعاتها التي تظهر بوضوح ولكن رؤية هذه الأوردة البارزة لا تعني بصورة قاطعة أنها "دوالي".
ونتيجة لأبحاث أجريت مؤخرا لدراسة فسيولوجية سير الدم داخل أوردة الرياضيين تم التوصل إلى أنه ليس هناك تأثير سلبي للرياضة والتمارين على الدورة الدموية الوريدية ولكنها تتطلب تأقلما فائقا وجهدا كبيرا لمواصلة عملها خلال فترة الجهد حيث أن نسبة الدم التي تضخها عضلات الأطراف السفلى أثناء لعبة كرة القدم على سبيل المثال تتضاعف عشرين مرة مقارنة بالكمية التي تضخها أثناء الراحة، ويعتمد تأقلم الأوردة على نشاط أنسجة جدرانها وعلى سلامة الصمامات الوريدية واحتمالية وجود قصور في وظيفتها، ومن هذا المنطلق فإن التمارين الرياضية تلعب دورا إيجابيا وواقيا وذلك بتخفيض ضغط الدم في الجزء السفلي من الطرف حيث أنه من المعروف بان ضغط الدم يزداد بصورة كبيرة إن كان هناك سلس في الأوردة الثاقبة والسطحية نتيجة تلف الصمامات وتدميرها.

  #4  
قديم 05-05-2004, 04:56 PM
بلوبيرد بلوبيرد غير متصل
كبار شخصيات المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Jan 2004
مشاركات: 3,722
وعندما نتحدث عن تأثير الرياضة على الدوالي والدورة الدموية في أوردة الأطراف السفلى فمن الضروري التمييز ما بين الرياضة التي تتطلب حركة دائمة وتنقل مستمر وتلك التي تتم بشكل سكوني والتي تضر بالأوردة السطحية وخصوصا لدى الأشخاص الذين يعانون من بداية "دوالي" في سيقانهم أو الذين لديهم قابلية للإصابة بها.
ويمكن القول إذًا بأن هناك رياضة جيدة للأوردة وأخرى ضارة بها. فعندما يقوم الإنسان بممارسة تمارين رياضية معتدلة فإن انقباض العضلات يحث الدم على العبور من الأوعية السطحية إلى الأوعية العميقة أي أن ذلك لا يؤدي إلى حدوث وتفاقم الدوالي.ولكن عند القيام برياضة مجهدة وسكونية فإن ضغط الدم يزداد في الأوردة العميقة فتنعكس الأمور ويمر الدم من العمق إلى السطح وعندها ونتيجة زيادة كمية الدم في الأوردة السطحية تتلف الصمامات الوريدية السطحية تدريجيا وتتضخم جدرانها وحجمها مما يؤدي إلى ظهور الدوالي.
ومن أصناف الرياضة الجيدة للدورة الدموية الوريدية في الأطراف السفلى نذكر السير على الأقدام والعدو والسباحة وركوب البسكليت والتزلج على الجليد. أما أنواع الرياضة السيئة على الأوردة فأهمها الجمباز والألعاب البهلوانية وركوب الخيل ورياضة قيادة السيارات وجميع أنواع الرياضة الأخرى التي قد تعرض الأوردة السطحية إلى صدمات، كما وأن رياضة كرة القدم والتنس الأرضي وكرة الطائرة تتطلب من عضلات الأطراف السفلى حركات متقطعة غير منتظمة وسكونية ولا تجعلها تضخ بصورة منتظمة، ولهذا فقد تضر بأوردة الأطراف السفلى وتصيبها بالدوالي. ولكن يمكن السيطرة على تأثيرها السلبي هذا باستعمال كلسات طبية ضاغطة تغطي الساق فقط أثناء اللعب (ولهذا السبب نشاهد بعض اللاعبين يرتدون جوارب واقية أثناء اللعب). والنقطة المهمة الأخرى التي يجب التركيز عليها عند الرياضيين تتلخص في احتمالية تعرض أوردة الأطراف السفلى السطحية إلى صدمات مباشرة أثناء ممارسة بعض أنواع الرياضة العنيفة نتيجة وجودها تحت الجلد مباشرة دون حماية بل وأن هناك ما يسمى بالدوالي الرضخية وخصوصا في منطقة باطنة الساق المعرضة بكثرة للصدمات.
وما نستطيع استنتاجه هو إن النشاطات الرياضية تحسن من كفاءة أوردة الأطراف السفلى بل ويفضل أن يقوم كل إنسان بممارسة بعض التمارين الجيدة وبوجه خاص أولئك الذين ظهرت في سيقانهم بوادر "دوالي" أو لديهم قابلية للإصابة بها، لكن يجب أن يبقى الإنسان حذرا ويتجنب الرياضة العنيفة وتلك التي تتطلب من عضلات الجسم حركات متقطعة وسكونية.
وتدل آخر الإحصائيات على نسبة الدوالي لدى الرياضيين لا تتعدى 15% لكن ذلك لا يجب أن يمنعهم من الاستمرار في نشاطهم. ومن المفضل أن يقوموا باستشارة الطبيب لإجراء فحص شامل لهذه الدوالي ولجميع أوردة الأطراف السفلى لمعرفة كيفية التأقلم معها وإن كانت هناك وسائل لعلاجها أو الحد من انتشارها، فالدراسات الحديثة أثبتت على سبيل المثال الدور الإيجابي الذي تلعبه الكلسات الطبية لدى لاعبي التنس وكرة القدم وحتى من يقطعون مسافات طويلة على البسكليت حيث أنها تقلل من تعرض الصمامات الوريدية للقصور ومن حدوث توسع الأوردة السطحية ومن خطر حدوث "دوالي" في الساقين بالإضافة إلى أنها تؤدي إلى تحسين كفاءة عضلات الأطراف السفلى وتقلل من خطر تعرض هذه الأوردة إلى صدمات.


العوامل العرقية والجغرافية
من المعروف أن لدى بعض الشعوب نسبة عالية من الدوالي تفوق المعدل المتوسط الملاحظ لدى شعوب أخرى مما جعل الأطباء يعتبرون أن هناك قابلية لدى بعض الأجناس البشرية وبعض المناطق الجغرافية للإصابة بالدوالي أكثر من غيرها.
فالأفارقة السود على سبيل المثال لا يعرفون الدوالي بينما نسبة تعرض السود في أميركا للدوالي تعادل نسبة البيض. كما أنه قد لوحظ بأن المهاجرين الأفارقة في فرنسا يصابون قليلا بالدوالي في البداية لكن مع مرور السنين تزداد نسبة تعرضهم للمرض.
ويمكن تقسيم العالم إلى ثلاث مناطق حسب نسبة تعرض سكانها للإصابة بالدوالي:
- البلدان كثيرة التعرض وهي الأوروبية الغربية وبلدان أوروبا الشرقية والبلدان ذات الطابع الغذائي والحضاري الأوروبي.
- البلدان قليلة الإصابة وهي بلدان الشرق الأقصى وأستراليا والصين وبلدان العالم الثالث وكذلك بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط التي تعادل نسبة إصابة سكانها خمس النسبة لدى سكان أوروبا.
- البلدان التي تختلف فيها النسبة من منطقة إلى أخرى مثل أميركا الجنوبية والهند التي تتفاوت نسبة إصابة سكانها من 6% إلى 25% ما بين الجنوب والشمال. وأخيرا نود الإشارة إلى اليابان حيث كانت نسبة الإصابة بالدوالي تعادل 1% عام 1968 وأصبحت 18% في عام 1990.
10- العمر:
تزيد نسبة الدوالي مع تقدم الإنسان في العمر.فتدل الإحصائيات على أن المعدل العام للإصابة بالدوالي تحت سن العشرين يعادل 10-20% بينما تصل النسبة إلى 34-40% بعد سن الخمسين.
ويعود ذلك إلى تراكم العوامل المسببة للدوالي والمساعدة على تكوينها مثل الحمل والعمل الشاق الذي يتطلب الوقوف المطول وكذلك البدانة والعوامل الغذائية والبيئية بالإضافة إلى أن السنوات تهلك الوريد وجداره مثله مثل بقية مكونات الجسم.
11-العوامل المتعلقة بالملابس:
نلاحظ من حين إلى آخر في المجلات النسائية الاجتماعية من يصب اللوم على الملابس الضيقة( مثل الجينز) والأحذية ذات الكعب العالي بتسببها بإصابة سيقان النساء بالدوالي ، وقد تمت دراسة سلبيات هذه العوامل على الدوالي بطريقة علمية واستنتج الباحثون إمكانية تأثيرها على الأوردة السطحية لدى النساء اللواتي يمضين معظم وقتهن بملابس ضيقة للغاية تؤثر على عودة الدم الوريدي من الأطراف وكذلك النساء اللواتي يستعملن الأحذية ذات الكعب العالي بصورة منتظمة نظرا لتقلصها من عمل المضخة العضلية الباطن واحتقان الدم داخل الأوردة السطحية -- (البوابة).


منقوووول

  #5  
قديم 06-05-2004, 06:29 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ ام وجدان
ام وجدان ام وجدان غير متصل
عضو مميز ومثالي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2003
مشاركات: 150
اخي (بلو بيرد) اشكرك على هذه المعلومات القيمه والجهد الرائع...جزاك الله الف خير ...
  #6  
قديم 08-05-2004, 11:44 AM
بلوبيرد بلوبيرد غير متصل
كبار شخصيات المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Jan 2004
مشاركات: 3,722
اختي الكريمه ام وجدان
شكرا لمرورك وشكرا لمداخلتك الرائعه
اختي الكريمه
سمعت كثير عن هذه المشكله المنتشره بين النساء اكثر من الرجال
فاحببت ان اطرحها في هذا المنتدى للفائده وخاصة للنساء

جزاك الله خير الجزاء

  #7  
قديم 08-05-2004, 12:45 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ superfadi1
superfadi1 superfadi1 غير متصل
عضو المنتدى الفخري
 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
مشاركات: 8,609
أخي الفاضل القلم المبدع بلوبيرد

بارك الله فيك على النقل الموفق

يوضع له رابط في أهم المواضيع والإستشارات الطبية

تحياتي

SuperFadi1
المستشار الطبي ومشرف قسم الطب الزوجي

  #8  
قديم 08-05-2004, 06:31 PM
بلوبيرد بلوبيرد غير متصل
كبار شخصيات المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Jan 2004
مشاركات: 3,722
اخي الحبيب الدكتور سوبر فادي مشرفنا الغالي

شكرا لمرورك الغالي على قلوبنا
وشكرا لمداخلتك التي اثلجت صدري
وشكرا على اعتبار الموضوع من المواضيع المهمه

جزاك الله خير الجزاء


اخر تعديل كان بواسطة » بلوبيرد في يوم » 08-05-2004 عند الساعة » 06:33 PM
إغلاق الموضوع

علامات

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح

الإنتقال السريع


الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 12:35 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لموقع و منتدى عالم الأسرة و المجتمع 2010©