حوار مع اخت لنا.. ولكن .. عانس ... - منتدى عالم الأسرة والمجتمع
logo

المطلقات والأرامل والمتأخرات يعتني بالمطلقات والأرامل والمتأخرات عن الزواج

 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع
قديم 22-07-2004, 09:54 AM
  #1
keep-In-touch
كبار شخصيات المنتدى
 الصورة الرمزية keep-In-touch
تاريخ التسجيل: Aug 2003
المشاركات: 3,684
keep-In-touch غير متصل  
حوار مع اخت لنا.. ولكن .. عانس ...

[align=center]

السلام عليكم....

اخواتي الغاليات .....
لقد قرأت هذا المقال للاستاذ الفاضل .. جاسم المطوع....

واعجبت به كثير.. واحببت ان أنقله لكن.....

لعل احداكن تستفيد منه مستقبلا....


قالت ( أنه ليحزنني كثيرأ أن أذهب إلى حفلة زفاف وذلك لأن قطار الزواج بدأ يفوتني , ولم يتقدم إلى أحد حتى الآن وكم كنت أتمنى لو أنني كنت أنا الجالسة مكان العروس , ولكن لا حيلة لي ) .


كما أنني أتضايق كثيراً عندما تتحدث صديقاتي وأهلي أمامي عن الزواج والأولاد ,
وأنا امرأة لي عواطفي ومشاعري , وأحب أن يكون لي بيت وأولاد ,
ولكن مرة أخرى لا حيلة لي .


لقد مللت الحياة وتعبت من مجاملات الناس ...
هذا ما قالته إحدى العوانس من النساء , وأنا أسمعها وهي تتحدث بهذه الكلمات بنبرة حزن وأسى ,

قلت : يا أختي الكريمة أيمكنك أن تعدي نعم الله التي أنعمها عليكِ ؟

قالت : ولكنها لا تحصى ولاتُعد !

قلت : فَلِمَ الحزن إذن ؟

إن كلامك هذا فيه جانب كبير من الصحة ولكن هل تنتهي الحياة إذا لم تتزوجي أو لم يتقدم إليك أحد ؟!

صحيح أن العنوسة رمز الوحدة والفراغ ,

ولكن الله تعالى منحنا قدرات وإمكانات لو استثمرناها لجعلنا من الألم سعادة .


إن الإنسان المتفائل والإيجابي هو من يصنع السعادة بيده ,

ولقد سمعت مرة رجلاً يقول : إن السعادة في الزوجة والأولاد والحصول على المال ,
ومرت الأيام وتزوج صاحبنا وخلف الأولاد وازداد رصيده في البنك وما زال يقول أين السعادة ؟! ويبحث عنها .


أختى الكريمة لنتعلم كيف نحول الألم إلى سعادة , إن من يعمل الريجيم يحرم نفسه من الطعام وهو يتألم من ذلك ,
ولكن الذي يقلب له الألم إلى سعادة , طموحه إلى تخفيف وزنه وتخيله لصورة نفسه وهو رشيق ,
وكذلك الصائم يكون عنده الألم سعادة عندما يتذكر الأجر العظيم والثواب الجزيل , فكل واحد لديه طريقة خاصة في التخلص من الألم والشعور بالسعادة ,
وبعض الناس أخطأ الطريق , فتجدينه عند شعوره بالحزن والألم يدخن سيجارة أو يتعاطى المريجوانا ,
أو يُسرف في الطعام أو يُسيء إلى الآخرين ,

وبعضهم يعرف كيف يستثمر وقته ويجعل من ألمه سعادة , فيمارس الرياضة أو يتعلم الجديد , أو يكثر من الإطلاع والقراءة أو يقوي علاقته بربه ويحرص على حفظ القرآن أو يوظف نفسه في الخير ويساعد الأخرين ,

ولنا في مريم ابنة عمران – رضوان الله عليها – أسوة حسنة حين نذرت نفسها لله , ويمكنك أن تنذري نفسكِ لله تعالى .


وأنا أسألك الآن : ما الطريق التي تتبعينها لتتفادي الألم والاستعاضة عنه بالسعادة ؟

أمسكي بالقلم والورقة واكتبي ما الأسباب التي تجعلك سعيدة .

افعلى ذلك لكي تخططي لحياتك الآن وتتعاملي مع الواقع بنفسية إيجابية ومرنة .



ثم إنه من قال لكِ إن كل المتزوجات سعيدات ؟

ومن أخبرك بأن العنوسة مشكلة ومأساة ؟

هل هي الصُحف والمجلات ؟ أو التجارب والواقع ؟

أنا في الحقيقة لا أرى العنوسة مشكلة , كما أنني لا أرى الزواج سعادة ,

فكم من عانس سعيدة ؟

وكم من متزوجة شقية , ولكني أرى السعادة في الرضى بالقدر ,
وأن أتعامل مع القدر بنفسية إيجابية .

لعل من أسباب شعورك بالألم هو الفراغ , فلو استطعت أن تحددي هدفك في الحياة ,
وأن تجيبي عن هذه الأسئلة :

ما الذي حققتيه في الحياة ؟
وما الهدف الذي تقدمينه لمجتمعك ؟
وما هدفك لنفسك ؟
لو استطعتِ أن تحددي إضافتك إلى الحياة ثم أن تجدولي وقتك لتحقيق هذه الأهداف فإنك ستنسين حينها أنكِ عانس ,
وستوجهين طاقتك إلى ما فيه خير لكِ في الدنيا والآخرة .



أعرف عانساً في الخليج كانت وراء تأسيس وقف للاهتمام بالمرأة والطفل ,

وأعرف أخرى كانت وراء تأسيس جمعية خيرية فريدة لتأهيل الأطفال ,

وأعرف ثالثة كان لديها دور اجتماعي بارز , وكانت متميزة بنشاطها وقت احتلال الكويت ,

وكذلك الشيخ ابن تيمية – رحمه الله - , والشهيد سيد قطب كانا عزبين ,

فلم يقف أحدهما ويقول : كلما سمعت عن متزوج أو عن عرس أحزنني ذلك ,
بل كانا طاقات متفجرة أنجزا أعمالاً جبارة وخدما الدين وهما متفائلين كانا يستخدمان مورادهما الإنسانية في تحقيق أهدافهما وطموحاتهما .


وأقول لك أختي الكريمة إنني أعرف ما يدور في نفسك الآن ؟!

تقولين إنه يتكلم معي كلاماً لا أختلف معه عليه , ولكنه تجاهل الحاجات النفسية والفطرية التي تطلبها المرأة في عصر كثرت فيه الفتن وقل فيه الصالحون ,

وأنا أقول لكِ : لا , لم أتجاهل ولم أنس , وإن ما ذكرته صحيح وواقع ,
ولكن الذي يجعل الإنسان يعاني من ذلك هو الفراغ والصحبة السيئة ,
فإذا استطعتِ أن تملأي وقتكِ بما هو مفيد واخترتِ صحبة صالحة ,
فعندها ستخف المعاناة عنك .

ثم أكثري من الدعاء بأن يحفظك الله ويرعاكِ , فهو الغني ونحن الفقراْ ,
كما أنصحكِ بالابتعاد عن أماكن الريبة والفساد لتحافظي على طهارتك النفسية والفطرية .

والآن وبعد هذه الجولة النقاشية أريد منكِ إذا ذهبتِ إلى حفل زفاف أن تقولي عسى الله أن يبارك في العروس والحمد لله على كل حال
.[/align]

[marq=left]أ. جاسم محمد المطوع[/marq]


[align=center]تقبلو تحياتي...[/align]
__________________
والله العـظـيـم اشتـقنـالـكـم

التعديل الأخير تم بواسطة keep-In-touch ; 22-07-2004 الساعة 12:17 PM
 

مواقع النشر


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:52 AM.


images