بسم الله الرحمن الرحيم
أحبتي في الله
السلامعليكم ورحمة الله وبركاته
نكمل معكم رحلتنا الممتعة:
من سنتين - سبع سنوات:
هذه المرحلة نستطيع أن نطلق عليها مرحلة الخيال، فالخيال يقود طفلك في هذه المرحلة، حيث يبدأ في اختلاق وتخيل الأحداث وتصديق الكثير منها، والتصرف من منطلق أنها حقيقة، والتي تبدو في بعضالأحيان منطقية ولكنها أحياناً أخرى عكس ذلك.
لعبة المنزل والأب والأبناء مع طفلك أو تشجيعه على ارتداء ملابسه بنفسه وقضاء بعض الحاجيات بنفسه أيضاً يساهم في تكوين شخصيته ونموّه بشكل إيجابي وفعّال.
في هذه السن أو خلال رحلة هذه السنوات يبدأ الطفل في ما نسميه لعبة الاختلاق والتصديق، وما يجب أن نعرفه أن هذا الأمر بعيداً كل البعد عن الكذب والخلط بينهما من قبلنا حين نتعامل مع الطفل قتل لهذه الهبة لديه والتي تساعده كثيراً في تنمية مداركه وأحاسيسه ومفاهيمه وتنمية خياله.
الأطفال الكبار بعض الشيء في هذه المرحلة يسألون أسئلة سحرية ويأتون بأفكار خيالية إبداعية، تنفع للكتّاب فيكثير من الأحيان
(وهذا سر من أسراري أن أغلب مواضيعي هي أفكار كانت ولا تزال لدي من مرحلة الطفولة).
على الرغم من هذا، فإنك قد تجد طفلك في هذه الفترة يعاني من بعض الاضطرابات النفسية بسبب بعض الروايات أوالمشاهد أو الأحداث المتعلقة بـ:
الأفلام أو القصص المرعبة:
وهذا يشمل أفلام الكارتون أو القصص التي يرويها الكبار للأطفال وفيها أحداثا مخيفة أو مرعبة، أو حتّى يسمعها الطفل بغير قصد من الكبار، وهذه غالباً تسبب لهم كوابيس وأحلام مرعبة بل إنها قد ترافقهم حتى في مرحلة الاستيقاظ.
الوفاة:
الأطفال لا يصدقون أو يرفضون التصديق بأن الوفاة حالة مستديمة وأن من مات لن يعود فهم يؤمنون أنه غاب لفترة وسيعود بعد حين، لهذا يجب علينا أن نحسن التعامل مع هذه الحالة وأن لا نتصادم مع أفكارهم أو نفرض مفاهيمنا عليهم، بل نسايرهم حتى يأتي الوقت المناسب لنخبرهم بحقيقة الموت الفعلية إنما ينبغي ألا نكذب عليهم.
الأبطال الخارقين:
في معقتدات الأطفال هؤلاء الأبطال موجودين، فهم يتغلبون على خيال الأفلام في هذا المجال، وقد نجحت أفضل شركات الأفلام الكارتونية وأفضل شركات تصنيع لعب الأطفال عندما أتوا بأطفال من أعمار مختلفة وطلبوا منهم أن يحدثوهم عن أحلامهم وأمنياتهم، فجعلوا من هذه الأحلام والأمنيات مشاريع تجارية ضخمة تدر عليهم الملايين.
وأفضل طريقة للتعامل مع مثل هذه المواقف هي أن نقص عليهم سير أبطال المسلمين والمسلمات من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وفي كل التاريخ الاسلامي وحتّى الحديث منه،
وتاريخنا ولله الحمد ملئ بالقصص البطولية الفذة.
ولكن علينا أن ننتبه بأن لا نجعل الطفل يتعلّق بالشخصية بقدر ما يتعلّق بالبطولة نفسها والهدف الذي من أجله تولدت هذه البطولة بداخل هذا الرجل أو هذه المرأة،
ونحذر كل الحذر من مقارنة الطفل بهذه الشخصية أو بطولتها وإنما نجعل منها قدوة في أمر محدد وهو بطولة هذه الشخصية.
وصلنا هنا لنهاية الجزء الثاني فتحية طيبة ودمتم بخير