هذه الرسالة تفيد بأنك غير مشترك. للإشتراك الرجاء اضغط هنــا

إعلان شبكة الألوكة شبكة الألوكة  

 

 

الرئيسية قوانين المشاركة في المنتدى لاستعادة كلمة المرور لتفعيل العضوية لطلب كود تفعيل العضوية لطلب اعلان
العودة   منتدى عالم الأسرة والمجتمع > عالم الحياة الزوجية > المقبلين على الزواج

فعاليات و أنشطة المنتدى


المقبلين على الزواج مواضيع ونصائح للمقبلين على الزواج من الجنسين

إغلاق الموضوع
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-04-2006, 07:56 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ الرميصـــــــاء
الرميصـــــــاء الرميصـــــــاء غير متصل
قلم مبدع
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
مشاركات: 430
الخطبة



1. ما المقصود بالخطبة؟
2. كيف تعرفين؟
3. الفرق بين الخطبة والخبطة؟
4. الزواج من غير مصل
5. التدين الصحيح يضمن نجاح الزواج
6. الدبلة
7. Ask him
8. رد الهدايا على الخاطب
9. ماذا تكتب على هدية مخطوبتك؟
10. الحب قبل الزواج ضرورة أم رفاهية؟
11. الرؤية والحديث للراغب فى الزواج
12. الطيور على أشكالها تقع
13. الحب قبل الزواج
14. التعارف قبل الزواج
15. الشبكة والمهر
16. الأصيل
المصدر:


اخر تعديل كان بواسطة » الرميصـــــــاء في يوم » 10-04-2006 عند الساعة » 08:01 PM
  #2  
قديم 10-04-2006, 08:08 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ الرميصـــــــاء
الرميصـــــــاء الرميصـــــــاء غير متصل
قلم مبدع
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
مشاركات: 430
ما المقصود بالخطبة


تعتبر مرحلة الخطبة مرحلة مهمة فهي مرحلة الانتقال من مرحلة العزوبية إلى الزواج ويتوقف على نجاحها نجاح مستقبل الإنسان في حياته الزوجية ويهتم بها كثير من الشباب والشابات وكذلك آباؤهم وأمهاتهم،

فما هو مفهوم الخطبة وهل ما زالت مهمة كما كانت في السابق؟ وما الآثار المترتبة على فسخ الخطبة على الخاطبين وعلى أسرتيهما؟ هذا ما ستتناوله بالتفصيل في التحقيق التالي:

المقصود بالخطبة
البداية كانت مع الشيخ الدكتور محمد إسماعيل أستاذ الفقه المقارن بمعهد طرابلس الجامعي الذي قال: إن الخطبة هي مرحلة تسبق مرحلة الزواج وهي وعد بالزواج قبل أن يبدأ العقد الشرعي المعروف، فإذا تقدم شاب لفتاة يريد أن يتعرف عليها لكي يتقدم لها للزواج منها يطلق على هذا الصنيع ( الخطبة ).

هل الخطبة مهمة؟
وأضاف إن هذه المرحلة مهمة جداً، ولها خطوات وهذه الخطوات بينها الإسلام ففي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه: اذهب فانظر إليهما ويعني هذا أن الرسول صلى الله عليه وسلم: طلب من الرجل أن ينظر إلى المرأة وأن يحاول أن يتعرف علي ما فيها من صفات تدعوه للاقتران بها من أجل دوام العشرة ودوام المودة فإذا كان هناك تعارف بين الرجل والمرأة قبل الزواج فإنه أحرى أن تدوم المودة بينهما.

هل هناك توقيت للخطبة؟
وأشار إلى أنه لم يرد في الشرع الإسلامي ما يحدد وقتاً معيناً للخطبة وإن ما ورد هو محاولة التعرف على ما يدعوه لنكاحها.

هل تعتبر الخطبة كافية للتعارف بين الخاطبين؟
وأضاف إنه ليس مطلوب من الإنسان أن يعرف كل شيء حتى يدخل فيه فكما هو متعارف لدينا جميعا أنه في مرحلة الخطبة فإن الخاطبين لا يظهرا أمام بعضهما حقيقة كل منهما، وإنما يحاول الشاب أن يكون رجلاً مثالياً أمام الفتاة وكذلك الفتاة تظهر أمام الشاب بأنها أكثر منه مثالية وهذا يسمى تجميل فإذا انتقلا إلى مرحلة الزواج اكتشفا حقيقة بعضهما وبعد أسبوع يلجؤون إلى القضاء.

هل يعتبر قرار ولي الأمر بالرفض عائقاً في خطبة الفتاة لمن تريد؟
وقال إنه لا يعني وجود القرار بيد ولي أمر الفتاة أن يكون عائقاً لزواجها فالمعمول به في المحاكم الشرعية أن الفتاة مسموح لها أن تتخذ قرارها في الزواج ولها حرية مطلقة في ذلك وليس لولي الأمر اعتراض إلا عند الخلل والمقصود بالخلل أن يكون الشاب المتقدم لها غير كفء بأن يكون من طبقة لا تناسبها أو أخلاقه غير حسنة أو لا يستطيع أن يقدم لها المهر المطلوب ففي هذه الحالة يحق تدخل ولي الأمر ويكون له القرار.

هل يقارن نظام المصاحبة الموجود في الغرب بالخطبة في مجتمعاتنا المحافظة؟
وعن رأيه في نظام المصاحبة الموجود في الغرب ومقارنته بنظام الخطبة في مجتمعاتنا الإسلامية قال: إن نظام الخطبة كما بينته الشريعة هو أن يرى الشاب الفتاة ويحدثها ويتعامل معها معاملة مبدئية ثم بعد ذلك يدخل إلى مشروع الزواج ويسود في مجتمعاتنا نوع من الشهامة والكرامة للمحافظة على المرأة وحقوقها وهذا ما يحض عليه الشرع.

بينما نجد نظام المصاحبة في المجتمعات التي تحللت من كل ما يسمى قيم يصاحب فيها الشاب الفتاة ليوم أو لشهر أو لسنة وقد يستأجرا سكناً ليعيشا فيه، فإذا حدث بينهما خلاف تركا بعضهما وافترقا.. فلماذا؟ لأنه لا توجد مبادئ أو قيم أو شهامة تدفعه إلى أن يحافظ عليها لأنه لا يكمل بعدها مشروع زواج ففرنسا مثلا يطلق عليها الآن الدولة العجوز ذلك أن نظام المصاحبة يسود فيها بشكل كبير وليس هناك أزواج أو إنجاب فكل من الشاب والفتاة يحرص على ألا ينجبا أطفالاً حتى لا يتحملا مسؤوليتهم.

ما حدود رؤية الخاطب لمخطوبته؟
وأوضح أن المقصود برؤية الشاب للفتاة هو ما سمح الشرع برؤيته وهو رؤية الوجه والكفين والقدمين وأكثر من ذلك فلا لأن فيه فتح باب لمن أراد أن يتلاعب بأعراض الناس.

هل يجوز أن يخطب الرجل المرأة سراً ومن غير علم أهلها؟
وقال د.محمود إن الخطبة بين الرجل والمرأة سراً لا مانع منها شرعاً لأن الله سبحانه وتعالى يقول( أو أكننتم في أنفسكم) وهذا يعني أن الرجل من الممكن أن يلمح للمرأة أنه يريدها وكونه يطلبها فيما بينه وبينها فلا مانع من ذلك، ولكن الخطبة المعروفة والمطلوبة شرعاً هي التي لا بد أن تكون علنا ومع الأهل وهي السائدة بصورة عامة في المجتمعات الإسلامية.

في طريقها إلى الاندثار
ما هو أثر التطورات الاجتماعية على مفهوم الخطبة؟
ومن جانبها تقول د. رجاء مكي أستاذة علم النفس الاجتماعي بالجامعة اللبنانية: إن إطار الخطبة يمكن أن نراه بإطاره التطوري للمجتمع لذلك أرى أن مرحلة الخطبة لها طابع تحضيري للزواج أكثر مما هي طابع تعارفي بسبب اتساع حقل التعارف بين الجنسين مع توافر الأماكن والمناسبات الكثيرة للتعارف.

وبالتالي كل ما يتعلق بنظام القيم فيما يخص الزواج والعلاقات بين الجنسين أعتقد أنها في اختلاف وتطور وفي هذه الحالة لا أحكم أنه سلبي أو إيجابي لذلك أصبح طابع الخطبة تحضيري للزواج أكثر مما هو طابع تعارفي.

هل تعتبر الخطبة مهمة كما كانت في السابق؟
وأضافت إنها تعتقد أن مرحلة الخطبة في طريقها إلى الإندثار ولا يعتبر هذا تعميم على كل المجتمعات العربية لأنها متنوعة وحتى المجتمع الواحد فيه تنوع واختلاف وأرى أن مرحلة الخطبة في المجتمع الغربي أقل أهمية عما هو موجود في مجمعاتنا المحافظة ويرجع ذلك إلى ما فيها من قيود يفرضها الأهل على الجنسين في كيفية الظهور والخروج معاً والتي لا تسمح بأطر التعارف المنفتح بين المخطوبين قبل الزواج أو عقد القران. ]

  #3  
قديم 10-04-2006, 08:14 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ الرميصـــــــاء
الرميصـــــــاء الرميصـــــــاء غير متصل
قلم مبدع
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
مشاركات: 430
"هل توجد خطوط حمراء في فترة الخطبة في المجتمع الغربي مقارنة بمجتمعاتنا؟
وقالت: لا توجد خطوط حمراء في مرحلة الخطبة بين الشاب والفتاة في المجتمع الغربي وإنما توجد هذه الخطوط في مجتمعاتنا لأن هذه الخطوط ذاتية في المجتمع الغربي أي تخص الشاب والفتاة أما في مجتمعاتنا لا تقتصر على الشاب والفتاة وإنما على الأسرة والنظام الاجتماعي بأكمله الذي يرفض أي سلوكيات خاطئة في فترة الخطبة.

هل يصلح نظام المصاحبة السائد في الغرب في مجتمعاتنا؟
ترى د.رجاء أن نظام المصاحبة السائد في المجتمعات الغربية لا يصلح في مجتمعاتنا فما يقال حتى في المجتمع الغربي وما يبدو لي من الدراسات التي تصلنا في علم النفس وجميع العلوم الاجتماعية تؤكد على أهمية الأسرة وما يقال عن مسألة المصاحبة في الغرب على صعيد التحليل النفسي فالكل يؤكد على أهمية الانتماء الأسري وعلى أهمية الانتماء لمجتمع محدد وبالتالي تكون الخطبة كمرحلة تحضيرية للزواج مهمة جداً.

وتبقى هذه العلاقة هي علاقة مرتبطة بالنظام التطوري للمرأة والرجل فمثلا الخطبة عبر الإنترنت أنا أعتقد أنه من الممكن أن يكون مشروعا حديثا ومتطورا ومن الممكن أن ينجح إلا أنه يخلق أوهاماً وتخيلات بين الطرفين حيث إن كل منهما يرسم للآخر صورة في ذهنه من الممكن أن تتغير حين يراه في الواقع أما التعارف المباشر فهو أفضل لأنه يزيح وأنا أحذر من الإنترنت الذي لابد أن يكون تحت مراقبة الأهل وفي وقت مسموح فلا أعتقد أن الخطبة ستنجح من خلاله.

هل هناك معايير معينة لنجاح الخطبة؟
وتضيف د.رجاء أنها لا ترى معايير معينة لنجاح الخطبة وذلك لاختلاف وجهة نظر الأشخاص فما هو مثالي بالنسبة لشخص لا يعتبر كذلك بالنسبة لشخص آخر، ولكنني أؤكد على ضرورة طول فترة الخطبة ليكون التعارف بين الطرفين أفضل فتعارف الطرفين بمعرفة الأهل وتحت مراقبتهم يؤدي إلى أجواء إيجابية بينهما ويزيد التفاهم لهذا أناشد جميع الأهالي وأطالبهم بمزيد من التقارب الفعلي مع أولادهم وخصوصا في فترة الخطبة حتى تصبح الخطبة ناجحة.

هل يؤدي طول فترة الخطبة إلى خلافات بين العائلتين؟
وأشارت أن إطالة فترة الخطبة بين الخاطبين قد تؤدي في بعض الأحيان إلى حدوث خلافات بين العائلتين وإن كانت هذه الخلافات لا تتوقف على فترة الخطبة فمن الممكن أن تحدث بعد الزواج وذلك يكون بسبب التدخل بين أهل الخاطبين مثل تدخل أم الخاطب أو الخاطبة.

ما هي الآثار النفسية والاجتماعية لفسخ الخطبة على الطرفين؟
وترى د.رجاء: أن لفسخ الخطبة آثاراً اجتماعية ونفسية سلبية على الخاطبين خصوصا على الفتاة لأنها أكثر رقة من الشاب وكذلك خوفها من المجهول والمستقبل ويؤدي هذا إلى أن تصاب الفتاة في أغلب الأحيان بنوع من الانهيار النفسي والانغلاق عن الآخرين وهناك كثير منهن يصبن بالضمور الجسمي، وأنا أخاطب في ذلك الأسرة بأن تربي أبناءها تربية سليمة وواعية لتحمل مثل هذه المصاعب والصمود أمامها وأن يخففوا عنهم قدر المستطاع.

حالتين للإنسان
هل يختلف مفهوم الخطبة من شعب لآخر؟
ويؤكد د.ميشال عواد أستاذ العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية: أن هناك حالتين للإنسان هما حالة العزوبة وحالة الزواج حيث العائلة والإنسان ينتقل اجتماعيا من حالة إلى حالة وبالتالي تتغير مسؤولياته وأدواره في المجتمع وتتغير نظرته للمجتمع وتتغير نظرة المجتمع له وكل الثقافات في كل الشعوب جعلت حاجزا يجب أن يقطع ما بين هاتين الحالتين والانتقال من حالة العزوبة إلى الزواج ليس انتقالا عادياً عند أي شعب من الشعوب فهذه المرحلة تعتبر فترة تحضير لما سوف يكون ويطلق عليها الخطبة وتختلف النظرة إلى الخطبة من شعب إلى آخر فهناك شعوب بدائية تطلق عليها طقوس الزواج وهي الدخول إلى الدور الجديد الذي يقوم به الإنسان ونخلص من ذلك إلى أن الخطبة هي إعلان رابط ما بين شخصين أمام المجتمع.

هل ترى المصاحبة السائدة في الغرب تعطي نفس نتائج الخطبة؟
وأشار إلى أن الخطبة تختلف عن المصاحبة ولكل منهما نتائج مختلفة ففي فترة الخطبة يعيش فيها الخطيبان ضمن نظام مقنن حيث إنه يكون لقاؤهما لفترة معينة والزيارة لفترة معينة، أما في حالة المصاحبة يعيشان سويا كأنهما زوجين، فالنتائج في المصاحبة غير نتائج الخطبة.

هناك فكرة أو موجة عالمية تتبنى موضوع المصاحبة قبل الخطبة يغزونا هذا الفكر في مجتمعاتنا فما رأيك؟
وأوضح د. ميشال أن هناك موجة تطالب بأن تكون الأديان بشكل عام خارج إطار الحياة الاجتماعية فما يتعلق من علاقات في هذا العالم وفي أوضاعه هي من صلاحيات المجتمع وبالتالي ما يتعلق بالخطبة والزواج وما يتبعهما هما من صلاحيات المجتمع وقد ساد هذا الفكر في العالم الغربي ويأتينا هذا الغزو الفكري في مجتمعاتنا المحافظة وقال إن حجتهم أنه لابد أن يعيش الشاب مع الفتاة ليحكم عليها هل تصلح له أم لا وأن مرحلة الخطبة لا تعطيك الحكم الصحيح على طرفك الآخر إن هذه الحجة غير صائبة من ناحيتين الناحية الأولى أن هناك أشخاصاً لا يتوقف تعرفهم على طرفهم الآخر حتى بعد الزواج فهي لا تتوقف على شهر أو سنة وإنما هي عملية أعمق من ذلك.

والناحية الثانية أنه ليس على الإنسان أن يجرب كل شيء ليقرر ماذا يصنع فليس من الممكن ذلك لذا فإن فترة الخطبة في نظري لها قيمة وهي خاضعة لقوانين صارمة هذه الفترة تسمح بتلاقي الشخصين داخل إطار الأسرة أما في المجتمعات التي لم تعد فيها فترة الخطبة أو تجاوزتها لم يعد هناك حواجز وأصبحت الخطبة فيها ليس لها فائدة.

هل هناك فرق بين المصاحبة والمساكنة والمصادقة؟
وقال يجب أن نفرق بين بعض المفاهيم فنحن نستعمل كلمة المصاحبة من دون تمييز فهناك ثلاثة كلمات يجب التفريق بينها وهي المساكنة والمصاحبة والمصادقة فالمساكنة هي أن شخصين قررا أن يعيشا كزوج وزوجة وقررا أن يبنيا عائلة ولكن خارج إطار القانون والشرع والمصاحبة ليس بالضرورة أن يكون فيها علاقات جنسية أو عيش مشترك فمن الممكن أن تكون هناك مصاحبة بين شاب وفتاة ويكون حدها التبادل العاطفي وليس أكثر.
أما المصادفة فهي خلق أجواء من الصداقة بين الشباب والشابات.

هل هناك آثار لفسخ الخطبة على نفسية الخاطب والمخطوبة؟
وأما آثار فسخ الخطبة قال د. ميشال إن هناك آثاراً سلبية كبيرة لفسخ الخطبة لأن الخطبة هي إعلان رسمي للمجتمع سواء كانت موضحة شرعاً كما هي في الدين الإسلامي أو عرفا سائداً في الدين المسيحي وهي إعلان أمام المجتمع ومن خلالها تتفاعل الأسرتان لإقامة علاقات فيما بينهما ويقع الأثر في البداية على الشخصين أو على أحدهما فإذا فشلت الخطبة فإن الشخص يشعر بأنه فشل في إقامة مشروع كرس له جهده وحياته وبالتالي ينعكس على نفسيته وقد تكون الآثار بسيطة وقد تصل إلى حد الانتحار عند بعض الأشخاص ويعود هذا إلى قوة إرادة الشخص وقدرته النفسية على تحمل الصدمة فإذا وجد من يساعده على الخروج من هذا الموقف فإنه سوف يستطيع تجاوز هذه التجربة الفاشلة والخوض في غيرها.

في نهاية اللقاء نشكر السادة الدكاترة على إجاباتهم الوافية.

العدد (88) يناير 2004 ـ ص: 12


اخر تعديل كان بواسطة » الرميصـــــــاء في يوم » 10-04-2006 عند الساعة » 08:24 PM
  #4  
قديم 10-04-2006, 08:25 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ الرميصـــــــاء
الرميصـــــــاء الرميصـــــــاء غير متصل
قلم مبدع
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
مشاركات: 430
كيف تعرفين أن المتقدم لخطبتك يريد مصلحة من ذلك

[RIGHT]كيف تعرفين أن المتقدم لخطبتك يريد الزواج منك لمصلحة؟!
زوج يستولى على أموال زوجته ومن ثم يطلقها، وزوجة شابة تتزوج من رجل طاعن في السن من أجل التمتع بثروته بعد وفاته.

هذه الأخبار نقرأها ونسمع بها ونشاهدها بين الحين والآخر في مجتمعنا، فلماذا يلجأ الشباب والشابات إلى زواج المصلحة؟ وهل من طريقة تتعرف بها المقبلة على الزواج على نية الزواج السليمة لدى المتقدم للزواج منها من عدمها؟ وهل المصلحة هنا مرتبطة بالجانب المادي فقط؟

حول هذا الموضوع كان للفرحة هذا التحقيق:
بدأنا بالشباب وكان سؤالنا لهم عن الأسباب التي تدفع الشاب إلى الزواج من امرأة كبيرة في السن أو مطلقة أو أن يشترط مثلاً أن تكون امرأة عاملة.

• يوسف عليان:
رغبتان وراء زواج الشاب من الكبيرة في السن:
مادية وأخرى جنسية.

• فيصل الفضلي:
كم عندك بالبنك سؤال صار يتردد بقوة عندما يتقدم الشاب لخطبة فتاة!

• عبد العزيز المبارك وأحمد العنزي:
النظرة الحالية للشباب الكويتي تجاه الفتاة الكويتية نظرة سيئة!
متطلبة ومادية، لذا يلجأ الشباب إلى بدائل أخرى.

الكبيرة في السن تقدر الظروف
أجاب ضاري محمد الحمود قائلاً:
المرأة الكبيرة في السن أو الأرملة تقدر ظروف الشاب المتقدم للزواج منها ولا تشترط الشروط التعجيزية التي تشترطها البنت صغيرة السن، كما أن الشاب ينظر إلى الكبيرة في السن على أنها امرأة ناضجة تنظر إلى الأمور بواقعية، بعكس جيل هذا الزمن من الفتيات اللاتي طغت عليهن النظرة المادية، ومع كل ذلك فإنني أعتقد أن هذه الزيجات نادرة في مجتمعنا الكويتي بعكس بعض الدول العربية الأخرى.

حالات إنسانية
وبخصوص الزواج من الأرملة والمطلقة يرى ضاري أن بعض الشباب ينظر إلى الزواج منهما كحالة إنسانية خصوصاً مع النظرة غير الصائبة من المجتمع نحوهما.

أما بالنسبة لاشتراط أن تكون الزوجة عاملة فإنه أمر مطلوب في هذه الأيام لمساعدة زوجها في بناء بيت الزوجية والوفاء بمتطلباته، خصوصاً أن الظروف الاقتصادية للشاب لا تساعده في القيام بمتطلبات الأسرة منفرداً.

زواج المصلحة
أما يوسف العليان فيقول:
بالله عليكم ماذا يفعل شاب في كامل حيويته ونشاطه عندما يصطدم بالواقع الذي يعيشه ولا يجد طريقاً للزواج من شابة في عمره خصوصاً مع الغلاء الفاحش في المهور، والمتطلبات المكلفة التي يثقل بها أهل العروس كاهل المتقدم لخطبة ابنتهم.

أعتقد أن الشاب يلجأ إلى الزواج بالكبيرة في السن أو الأرملة أو المطلقة الثرية لكي يتمكن من أن يتزوج من دون تكاليف كبيرة.

نظرة سيئة
عبد العزيز المبارك يقول:
النظرة الحالية للشاب الكويتي تجاه الفتاة الكويتية هي نظرة سيئة، فهي غالباً متطلبة تريد أن يوفر لها كل ما تريد دون الالتفات إلى ظروف الشباب والتزاماته، فهي تريد البيت أو الشقة المجهزة بكل وسائل الراحة، وتريد الخادمة والسائق والسيارة الفارهة، وتهتم بالماديات وبوسائل الترفيه على حساب أي نواح أخرى، هذا إضافة إلى الطلبات الثقيلة التي يطلبها أهلها عند بداية التقدم لها، ليس الكل طبعاً ولكن الغالبية.

أمام كل هذا يجد الشاب الحل يتمثل في اللجوء إلى الزواج ممن تكبره سناً لأنها غنية مثلاً، أو فقط ليتخلص من الطلبات التي لا تنتهي عندما يتقدم للزواج من فتاة شابة، وكذلك الحال بالنسبة لإقبال بعض الشباب على الزواج من المطلقات والأرامل.

سؤال جدير بالذكر..
أما فيصل الفضلي فيؤكد على كلام يوسف ويقول:
إن هناك سؤالاً جديراً بالذكر بدأ يطرح نفسه بقوة عند تقدم الشاب لخطبة فتاة، فبالإضافة إلى المزايدة من قبل أهل العروس في المهر، ظهر سؤال جديد هو كم عندك بالبنك، لقد أصبحت الأمور المادية الهاجس الوحيد الذي يسيطر على مخيلة أهل الفتاة عند قدوم أحد لخطبتها، وهذا مما لاشك فيه يدفع الشاب إلى تحقيق مصلحته في زواج آخر ولو كانت الزوجة الأخرى أكبر منه في السن.

أمر طبيعي
أما بخصوص بحث الشاب عن زوجة عاملة فهذا الأمر طبيعي، فمع متطلبات الحياة الكثيرة يرى البعض أن تحمل الزوجة دوراً في بعض المصاريف الخاصة بالمنزل كالإيجار أو أقساط سيارتها مثلاً.

ويعلق أحمد العنزي على ذلك فيقول:
على الأقل لتتحمل تكاليف طلباتها ومستلزماتها دون اللجوء إليّ في كل طلب.

ويضيف: إن الشاب ليس دائماً من يبحث عن المصلحة من خلال الزواج، ولكن البنات أيضاً لهن أساليبهن في الإيقاع بالشباب في شباك الزواج لتحقيق مصالح شخصية، غالبيتها مادية.

كانت هذه آراء وتفسيرات الشباب للزواج مع التفاوت الكبير في السن أو ممن سبق لهن الزواج من قبل.
أما الفتيات وبصفتهن الأكثر عرضة لزواج المصلحة، فكان سؤالنا لهن: كيف تعرفين إذا كان الشاب المتقدم لك يريد الزواج منك لمصلحة.

• لينا محمود:
السؤال المتكرر عن الراتب والمدخرات دليل مصلحة.
• حوراء علي:
لن أتزوج من شخص من غير أبناء بلدي لأن غالبيتهم يبحثون عن مصالحهم الشخصية!

السؤال عن الراتب
تقول لينا محمود: من الصعب اكتشاف ذلك قبل الزواج حقاً، ولكنني أعتقد أن السؤال الدائم عن الراتب الذي أتقاضاه وكذلك مدخراتي سيجعلني أشك وأتردد ف قبول هذا الزواج.

إخفاء الوضع الاقتصادي
أما منال الخالدي: فترى أن إظهار الخطيب نفسه بوضع أفضل من وضعه الحقيقي هو من علامات زواج المصلحة، فتجده يساير أحدث صرعات الموضة في الملابس، ويركب أحدث أنواع السيارات ودائماً يتظاهر أمام خطيبته بأن وضعه الاقتصادي ممتاز وبعد ذلك يتبين العكس، فهذا من الأمور التي تبين النية غير السوية وراء الاقتران بها، لذا فعلى الفتاة أن تحذر الوقوع في مثل هذه المصائد.

أما سعاد الوهيب فترى أن المتقدم لخطبة الفتاة إذا كان مستوى عائلته الاجتماعي أو الاقتصادي أقل بكثير من مستوى عائلة الفتاة، فلا شك في أن هذا الزواج مبنى على المصلحة.


اخر تعديل كان بواسطة » الرميصـــــــاء في يوم » 10-04-2006 عند الساعة » 08:33 PM
  #5  
قديم 10-04-2006, 08:34 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ الرميصـــــــاء
الرميصـــــــاء الرميصـــــــاء غير متصل
قلم مبدع
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
مشاركات: 430
الزواج من غير كويتي.. مرفوض!
أما حوراء علي فتقول:
إنني لن أقدم على الزواج من شخص من غير أبناء بلدي، لأنني أرى أن الغالبية العظمى منهم ومهما مثلوا فلاهَمّ لهم من الزواج إلا مصالحهم الشخصية!

كيف نحمي أبناءنا وبناتنا من زواج المصلحة؟
تعلق الأستاذة/ وداد العيسى على هذه القضية فتقول:
إن أهداف الزواج والغاية منه تتمثل في عدة أمور، منها:
التمتع بالعلاقة كأزواج – الإمتاع النفسي- الشعور بالأمن والطمأنينة- إنشاء أسرة- استمرار النسل – حفظ الأخلاق.

هذه الأهداف هي الغاية من الزواج الصحيح السوي، أما ماعدا ذلك فهو زواج غير سوي أو ما يسمى بزواج المصلحة.
ومن خلال عملي كمعالجة أسرية في قصر العدل، فإن زواج المصلحة أصبح ظاهرة تتفاقم يوماً بعد يوم.

ولو أخذنا الأسباب التي تجعل الزوج يلجأ إلى زواج المصلحة من خلال الحالات التي تصلنا أو القضايا التي تتناولها المحاكم نجد أنها تتمثل في:

أ‌- استغلال ثروة الزوجة المادية للإنفاق عليه.
ب‌- لأنه غير كويتي فيتزوج للحصول على حق الإقامة.
ج- لأنه يريد أن يقهر زوجته الأولى فيتزوج الثانية نكاية بالأولى! وهذا ما حدث في حالات كثيرة.


أما المرأة فهي أيضاً تلجأ لزواج المصلحة؟
أ‌- لاستغلال ثروة الرجل المادية.
ب‌- لتكفل لنفسها الإقامة والحصول على الجنسية إذا كانت غير كويتية.
ج- لكي تهرب من مشاكل وجحيم أسرتها الأساسية.

وغالبا ما تنتهي هذه الزيجات بالفشل بعد اكتشاف أحد طرفي العلاقة الزوجية بعد الزواج مصلحة الطرف الآخر.

ماذا نفعل لحماية أبنائنا وبناتنا من زواج المصلحة؟
1- لنعلم وقبل كل شيء أن زواج غير الكويتية من الكويتي، وزواج غير الكويتي من الكويتية هو زواج مصلحة بالدرجة الأولى، وهذه النتيجة وصلت إليها من خلال ممارستي العمل الإرشادي، ومن خلال متابعة حالات الطلاق في قصر العدل.
2- قبل الموافقة على أي ارتباط لابد من السؤال عن الطرف الثاني جيداً عند أصدقائه وأهله والمقربين إليه والجيران.
3- جلسات الحوار الصريحة والمتكررة مع الأهل- تكشف نوايا الطرف الآخر وهذا ما يجب عمله قبل القبول به كزوج.
4- عدم التسرع في الزواج، لأن الزواج الذي ينقصه حسن الاختيار نهايته الانفصال.


وأخيراً: نصيحة لكل الشباب الذين يسافرون إلى الخارج بنية العمل أو الدراسة ثم يعود أحدهم بزوجة ليست من بلده، هذا النوع من الزواج ما هو إلا زواج مصلحة، ولم ينجح هذا الزواج إلا بنسبة أقل من 10% والمثل يقول حلاة الثوب رقعته منه وفيه.

لا مانع شرعاً
الفرحة: ما مدى مشروعية زواج المصلحة سواء كان بعلم الطرفين أو بعلم أحدهما؟
د.عيسى زكي: زواج المصلحة هو الزواج الذي يقصد منه التوصل إلى تحقيق غرض ما، كأن يتخذ الزواج وسيلة للحصول على المال من زوجة ثرية، أو لنيل جنسية بلد ما تبعاً لجنسية الزوجة، ونحو ذلك.

ومن حيث المبدأ فلا مانع شرعاً أن يقصد بالزواج التوصل لتحقيق مصلحة ما، طالما أن هذه المصلحة لا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، كأن يتزوج من امرأة طلباً للانتقام منها أو من أهلها بإساءة معاملتها وإهانتها، أو أن يؤدي طلب المصلحة المشروعة إلى تفويت مصلحة شرعية معتبرة، كأن يتزوج امرأة ذات حسب ونسب طلباً للاستفادة من جاهها وجاه أهلها، إلا أنها فاجرة لا ترعى حدود الله وأحكامه.

وفي هذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك.

بمعنى أن المرأة قد تنكح طلباً لغناها، أو لكونها ذات حسب أو لكونها جميلة أو تنكح لأنها ذات دين، إلا أن الرسول صلى الله عليه وسلم ندب لنا الحرص على ذات الدين، ولا بأس بعد ذلك أن يقرن بغيره، كأن تكون غنية وذات دين، أو حسيبة وذات دين، أو جميلة وذات دين.

ومعنى تربت يداك أي تربت يداك إن لم تظفر بذات الدين أي الخسران لك.

ويضاف إلى ذلك أنه يشترط في الزواج أن يستوفي الشروط الشرعية بأن يكون الزواج بولي وشاهدي عدل، وخلو الزوجين من الموانع الشرعية.

ولما كان الزواج مبنياً على تحقق السكن والمودة والرحمة وحسن المعاشرة، فلا يجوز أن يؤدي الحرص على تحقيق المصالح إلى تضييع حقوق الزوجة من المعاشرة بالمعروف وتوفيتها ما أوجب الشرع لها، وهو ما أرشدت إليه الآية الكريمة ( وعاشروهن بالمعروف) وقوله صلى الله عليه وسلم ألا واستوصوا بالنساء خيراً.

وكل ما تقدم بيانه يستوي فيه الزوج والزوجة، ولا فرق فيه بين علم وموافقة الطرفين أو عدم علم أحدهما.

الاقتران بسبب آخر...
الفرحة: هل يجوز للزوجة أن تطلب التفريق لعلمها بوجود مصلحة لزوجها في زواجه منها؟
د.عيسى زكي: يجوز للزوجة طلب التفريق من زوجها لأسباب منها: امتناع الزوج عن النفقة، أو غيبة الزوج غيبة منقطعة أو الضرر، لذا فإنه لا يصح أن تطلب الزوجة من زوجها الفراق لمجرد أن زواجه منها كان لمصلحة، بل لابد أن يقترن ذلك بسبب يسوغ طلب الفرقة كالضرر مثلا، حيث يترك الأمر للقاضي لتقديره والحكم فيه.

الزواج الصوري
الفرحة: زوجان تزوجا صوريا لمصلحة ما بعد الزواج ثم نشأت بينهما علاقة استلطاف وأراد أن يكون زواجهما صحيحاً، فهل يكفي العقد الأول ويكون صحيحاً، أم ماذا يفعلان؟

د.عيسى زكي: إن مصطلح الزواج الصوري مصطلح مجمل يحتاج إلى بيان المقصود منه، فإن كان المقصود منه أنه زواج شكلي لم تستوف فيه الشروط والأركان، كأن يكون من دون موافقة الولي ودون حضور شهود أو دون موافقة الزوجين، فهو زواج في صورة وثيقة لا أصل لها، فإذا كان هذا المقصود بالزواج الصوري فهو زواج باطل لا تترتب عليه آثاره الشرعية.

أما إذا استوفى الزواج شروطه وأركانه فهو عقد زواج صحيح تترتب عليه آثاره الشرعية، حتى لو كان الزواج قصد منه مصلحة ما، طالما أنها مصلحة مشروعة لا تخالف أحكام الشرع، وطالما أن الزوجين يقيمان حدود الله فيما بينهما.

العدد (67) إبريل 2002 ـ ص: 8
[/RIGHT]

  #6  
قديم 10-04-2006, 08:39 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ الرميصـــــــاء
الرميصـــــــاء الرميصـــــــاء غير متصل
قلم مبدع
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
مشاركات: 430
ما الفرق بين الخِطبْة والخَبْطة

عرضتُ موضوع ( أسس الاختيار) في برنامج ( البيوت السعيدة) على قناة اقرأ،

وكانت الحلقة عبارة عن دورة تدريبية على الهواء مباشرة وعرضتُ فيها نظريات الاختيار بين الخاطب والمخطوبة وركزت فيها على توجيهات النبي صلى الله عليه وسلم بالشروط المرشحة لاختيار المرأة وهي المال والجمال والنسب والدين، وكذلك شروط الشاب من خلق ودين.

واستلمت رسائل كثيرة بعد الحلقة مباشرة فاق عددها المئات ومما لفت نظري إحدى الرسائل التي وصفت خطبتها بأنها ( خبطة وليست خطبة) لأنها لم تراع الشروط التي نصحنا بها حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم، وهي الآن تعاني من زواجها بسبب سوء فترة خطبتها.

وأنا أتساءل ما الفرق بين الخِطبْة والخَبْطة؟
الخطبة تكون عندما يراعي كل طرف الشروط الصحيحة في التعارف على الطرف الآخر بحيث تصل درجة المعرفة إلى خمسين في المائة على الأقل لأن المعرفة الكاملة مستحيلة ولا تكون إلا بعد الزواج، وإنما يكفي لاتخاذ قرار الزواج أن تكون المعرفة بنسبة (50%) من صفات وسلوكيات الطرف الآخر، فتعطينا مؤشراً عنه، وإن كانت معايير البشر تختلف عن معايير الله تعالى، فقد يُرفض خاطب ويكون عند الله مقبولاً، وقد ذكر لنا نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم فيما يرويه أبو هريرة- رضي الله عنه أن من ملوك الجنة من هو أشعث أغبر ذو طمرين لا يؤبه له، الذين إذا استأذنوا على الأمراء لم يؤذن لهم، وإذا خطبوا النساء لم يُنكحوا، وإذا قالوا لم ينصت لهم، حوائج أحدهم تتجلجل في صدره، لو قسم نوره يوم القيامة بين الناس لوسعهم.

فهذا الشخص ملك من ملوك الجنة ولكنه لو خطب رُفض، ولعل هذا الحديث يوجهنا إلى معاني كثيرة لابد من معرفتها في الخاطب أو المخطوبة، فلا يكون ( ملك في الجنة) إلا من كان لديه الإيمان والتقوى والدين والخلق ولكنه ضعيف مادياً، والناس عندما ترفضه يكون رفضهم له بسبب ماله أو مكانته الاجتماعية كما حصل للصحابي الجليل ( جليبيب) عندما أرسله النبي إلى بيت من بيوت الأنصار ليخطب ابنتهم لنفسه فرفضه الوالدان، ولكن الفتاة قبلت به وقالت: أتردون على رسول الله أمره، فقبلت به ثم جاهد مع الصحابة بعدها وقتل فحمله النبي صلى الله عليه وسلم على ساعديه وحفر له ووضعه في قبره وقال: هذا مني وأنا منه، فالخطبة تكون ( خبطة ) إذا لم تتحقق فيها الشروط المذكورة في السنة النبوية، وتكون خبطة كذلك إذا كان الفارق بين الخاطب والمخطوبة كبيراً في السن والثقافة والبيئة والتربية وتكون ( خبطة) إذا تم الاستعجال في الخطبة ولم تجمع المعلومات ويتحقق التعارف بشكل صحيح، وتكون ( خبطة ) إذا لم يكن المعيار الأول في الاختيار هو الدين، وتكون ( خبطة ) إذا كان السبب الرئيسي في الزواج هو المال أو الجمال وإلغاء الصفات الأخرى، وتكون ( خبطة ) إذا أجبر الوالدان الفتاة أو الشاب على القبول بمن يرشحونه لهما، وتكون ( خبطة ) إذا لم يستشر أحد الخطيبين من سبقه بالزواج من أهل الخبرة والمعرفة، وتكون ( خبطة ) إذا اكتشف أحد الطرفين بعد الخطبة أن الآخر لا يصلح له ولكنه استمر مجاملة له وخوفاً من حديث الناس.

فالخطبة تكون ناجحة إذا التزمنا بالمعايير التي بينها لنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، وبذلنا الجهد في التعرف على الآخر وإلا كانت ( خبطة).

العدد (88) يناير 2004 ـ ص: 66

الزواج من غير مصل



سؤال يتردد من كثير من الزوجات .. هل عقد الزواج من رجل غير مصل باطل؟
أم محمد – الفحاحيل
يجب أن نفرق بين أمرين بالنسبة لترك الصلاة، الأول هو أن يكون هذا الزوج منكراً للصلاة والعبادات، ويعرف إنكاره بتصرف أو قول أو فعل فلا يجوز البقاء معه، حيث يقول الله في كتابه العزيز ﴿ ولا تمسكوا بعصم الكوافر ﴾ وبالتالي يفسخ عقد الزواج، ومسألة استتابته تأتي بعد ذلك.
أما الأمر الثاني فهو أن يكون الزوج مقراً بالصلاة ولكنه اعتاد ألا يصلي أو أنه يصلي رمضان فقط أو صلاة الجمعة أو يصلي فرضاً ويترك آخر فالراجح أن هذا فاسق لأنه لا يؤدي الصلاة، ولكن عقد الزواج صحيح، وعلى الزوجة ألا تترك فرصة لنصحه وإرشاده بنفسها أو بغيرها.
العدد(3) نوفمبر 1996 ـ ص: 59


اخر تعديل كان بواسطة » الرميصـــــــاء في يوم » 10-04-2006 عند الساعة » 08:57 PM
  #7  
قديم 10-04-2006, 08:45 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ الرميصـــــــاء
الرميصـــــــاء الرميصـــــــاء غير متصل
قلم مبدع
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
مشاركات: 430
التدين الصحيح يضمن نجاح الزواج


كان للفرحة في العدد السابق لقاء مع الدكتور/ عمار طالبي/ رئيس المجلس العلمي في العاصمة الجزائرية..
تحدث فيه عن نشأته العلمية، وعدد من القضايا الزوجية كالحب والتعارف قبل الزواج، ونتابع في هذا العدد لقاءنا الشيق مع الدكتور طالبي.

مشكلة مزيفة
الفرحة، ما رأيك في تعدد الزوجات فهناك من يرى أن الأصل هو التعدد، وهناك من يرفض التعدد تماماً؟
طالبي: هذه مشكلة يثيرها الكثيرون، ويقصدون منها التنقيص أو الهجوم على الإسلام لأنه أباح التعدد، ولكن عندما ننظر إلى واقع العالم الإسلامي ككل نجد أن المشكلة مزيفة وغير واقعية، فمن الألف يمكن أن تجد واحداً معدداً، قد تكون النسبة أكبر في الخليج، لكن في بقية دول العالم الإسلامي فإن التعدد قليل جداً.

والإسلام أباح التعدد للضرورة، وهو ليس فرضاً، فالذي يريد أن يعدد يكون تعدده مشروطاً بالعدالة بين الزوجات والقدرة على الإنفاق عليهن، والعدالة تتحقق في الأمور المادية والمعيشية والمعاملة الحسنة وأيضاً في البيت، فإذا لم يستطع فعليه أن يكتفي بواحدة، أما القول بأن الأصل هو التعدد فهو كلام ليس له أساس.

زواج دون تكاليف
الفرحة: هل ساهم أحد معك في مصاريف زواجك؟ وهل ساهمت في مصاريف زواج ابنك؟
طالبي: أنا في الحقيقة تزوجت بعد أن توظفت في التعليم الثانوي، حيث تزوجت من فتاة من أسرة لم تطالب بتكاليف، فكان زواجاً بسيطاً، وساهمت به قدر المستطاع من مالي الخاص كما أن حفل الزفاف لم يكلفنا كثيراً، وكان لدي شقة أثثتها على قدر استطاعتي، والآن أنا أملك منزلا والحمد لله، فالإنسان عندما يصبر يتحسن حاله شيئاً فشيئاً.

وبالنسبة لابني فقد ساهمت أنا أيضاً معه في مصاريف زواجه، وهو أيضاً معه مصاريف زواجه، وهو أيضاً ساهم في ذلك لأنه تزوج بعد أن توظف، تعاونا فاشترى هو بعض الأثاث واشتريت أنا البعض الآخر، وطبعاً كانت تكاليف زواجه أكبر بكثير من تكاليف زواجي الذي كان بسيطاً.

كذلك ساهمت أسرة الزوجة وهي أسرة كريمة وغنية في العرس، فلدينا في الجزائر أهل العروس يساعدون في تكاليف زواج ابنتهم، وفي بعض المناطق تأتي العروس بالفرش كاملاً لأن الزوج عندما يدفع الصداق أو المهر يشترون بها جهاز الفتاة واحتياجاتها.

تأثير الطلبة هو الأقوى
الفرحة: إذا انتقلنا إلى جانب آخر وهو جانب المسلمين في الغرب وحياتهم الاجتماعية ومدى تأثرهم وتأثيرهم في الحياة الغربية؟

طالبي: نستطيع أن نقسم من يعيش في المهجر إلى فئتين: فئة العمال الذاهبين للعمل، وهؤلاء أغلبهم أميون، وفئة الطلاب الذاهبين للدراسة في الجامعات، وهؤلاء الطلاب في أغلب الأحيان يصبحون متدينين أكثر مما كانوا في بلادهم.

وهؤلاء بنشاطهم وأخلاقهم يمكن أن يؤثروا على الغربيين، فالغربيون يتأثرون بما يقرؤونه عن الإسلام، ولكن هؤلاء الطلبة يساعدونهم لأن لهم ثقافتهم ويعرفون الكثير عن الإسلام، ولاسيما الأمور الرئيسية فيه.
وهنا أذكر أنني عندما كنت في الولايات المتحدة وفي إحدى الجامعات، كان الطلبة يستأجرون قاعة ليصلوا بها، لأنه لم يكن هناك مسجد، وكنت أصلي معهم الجمعة، فالعائلات هناك تجدها متماسكة وتأتي بأولادها إلى المسجد، وتربي أولادها بطريقة صحيحة.

ولكن هناك أيضاً بعض العائلات التي تفلت منها الأمور، ولا تستطيع السيطرة على أبنائها، فالأبناء عندما يكبرون ويكون والدهم أمياً يخجلون منه، وحتى إذا أرشدهم لشيء يقولون إنه لا يعرف شيئاً فهو جاهل، فيتأثرون بالمجتمع الذي يعيشون فيه ويعيشون عيشته وينسلخون عن ثقفاتهم وأصولهم.

وبقى بعض الحالات يكون تأثير المجتمع فيها أكبر من تأثير الأسرة، فبعض العائلات المسلمة تعيش في مناطق ليس فيها مدارس إسلامية، مما يضطرهم إلى تدريس أبنائهم في المدارس العادية، فيدرسون المنهج الأمريكي أو الأوروبي دون أن يأخذوا جرعة من الثقافة الإسلامية، وهذه مشكلة نرجو من حكومات الدول الإسلامية أن تساعدهم في حلها، وذلك بإنشاء مدارس إسلامية وبناء نواد ثقافية يجتمع فيها هؤلاء الشباب المسلم.

أمور تافهة
الفرحة: اسم الزوجة في الغرب يقترن بعائلة زوجها منذ زواجها فهل هذا التقليد موجود في الجزائر، وهل من أثر لذلك على حياة الزوجة!

طالبي: هذه عادة فرنسية فعندما يتم الزواج يسجل في العقد اسم الزوجة مقترناً بلقب زوجها،وهذا للأسف موجود لدينا في الجزائر وذلك لقصور في الإدارة.
فمثلا زوجتي تسمى مدام طالبي، ولكن لا أجد لذلك تأثيرا في نفسية الزوجات أو معاملتهن لأزواجهن، فهذه أمور تافهة لا تستحق الوقوف عندها.

زواج من غير تدين هل ينجح؟
الفرحة: هل التدين شرط أساسي لنجاح الزواج؟
طالبي: أنت عندما تقدم على الزواج لن تقبل بواحدة غير خلوقة، فيجب أن تكون متدينة وعلى خلق لكي تربيّ أولادك في المستقبل على الدين والخلق، فإذا كانت مهملة في هذا الجانب فأبناؤها يصبحون مثلها ولا يهتمون بالصلاة ولا بالأشياء الأخرى، وهذا هو المقياس الأساسي لنجاح الزواج.

ولكن إذا رأيت أنه يمكن إصلاحها بعد الزواج، فلا بأس وأنت مأجور على ذلك.
والزواج من غير تدين قد ينجح أحياناً وهذا يتوقف على العلاقة بين الزوجين، إلا أن التدين يضمن نجاح الزواج، والمقصود هنا التدين السليم والصحيح.

فهناك حالات طلاق كثيرة بين بعض المتدينين بسبب التشدد والغيرة التي هي في غير مكانها، والشكوك المبنية على أوهام ليس لها أساس من الصحة وهذا النوع من التدين مذموم، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة في ذلك، ففي حادثة الإفك لم يتخل عن زوجته أو يطلقها، ولكن انتظر حتى جاء الوحي فبرأها.

العولمة والأخلاق
الفرحة: شاركتم مؤخراً في مؤتمر المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية الذي أقيم في الكويت، فهل قدمتم بحثاً للمؤتمر؟
طالبي:قدمّت بحثاً بعنوان العولمة وتأثيرها على السلوك والأخلاق لأن لُب الثقافة وأساسها هو التربية والأخلاق اللتان تتأسس عليهما كل الظواهر الأخرى الاجتماعية منها والاقتصادية.

فالعلاقة الأولى التي تربط بين الأفراد في المجتمع أساسها علاقات أخلاقية، ومن دونها يصبح المجتمع غير إنساني.
دائماً إذا أردنا أن نعرّف المجتمع نعرِّفه على أنه مجموعة أفراد، وهذا ليس صحيحاً، فأنت في الطائرة تركب مع مجموعة أفراد فهل هذا هو المجتمع؟ بالتأكيد لا، فالأساس في المجتمع هو العلاقات التي تربط بين هؤلاء الأفراد.
ثم أخذت في بحث مثالاً على تأثير العولمة، وهو تأثير المواد التلفزيونية على الشباب وعلى الفتيات خصوصاً، حيث صرن يعتقدن أن العلاقات الجنسية مباحة خارج نطاق الزواج، وطبعاً هذا التأثير وصل إليهم عبر المواد التلفزيونية التي يرونها مع أن تقاليدهن تأبى هذا الشيء.

كذلك فإن دراسات أجريت في اليمن والسعودية والأردن أثبتت أن كثيراً من الناس هناك لا يشاهدون قنواتهم المحلية، وأغلب مشاهدتهم تكون للقنوات الأجنبية، وهذا هو التأثير الكبير الذي مع طول المدة يؤدي على محو القيم والثقافة، وإكساب الأفراد والمجتمعات ثقافة أخرى تسيء إلى سلوكياتهم وأخلاقياتهم.

فالغربيون يحاولون السيطرة علينا بوسائل شتى، لذا يجب أن نحصن أنفسنا لنواجه هذا الخصم، وذلك بإيحاء ثقافتنا العربية والإسلامية، وبذل الطاقة والجهد في اكتساب العلم والتقنية على أرضية راسخة من القيم الأخلاقية، وإذا لم نغير أنفسنا فسوف يغيرنا غيرنا إلى الوضع الذي يرضاه هو.

وفي الختام تشكر الفرحة الدكتور عمار طالبي لتفضله بالإجابة على أسئلتنا.
العدد (72) سبتمبر 2002 ـ ص: 18


اخر تعديل كان بواسطة » الرميصـــــــاء في يوم » 10-04-2006 عند الساعة » 08:48 PM
  #8  
قديم 10-04-2006, 08:55 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ الرميصـــــــاء
الرميصـــــــاء الرميصـــــــاء غير متصل
قلم مبدع
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
مشاركات: 430
ask him

عزيزتي الشابة :
هذه نخبة من الأسئلة ، تمنت الكثيرات لو سألنها لأزواجهن فترة الخطبة .. اختاري منها ما يساعدك في التعرف أكثر علي خطيبك .

العدد (3) نوفمبر 1996 ـ ص: 37

رد الهدايا علي الخاطب

الفرحة : ما موقف الإسلام من شاب متقدم لخطبة فتاة ثم تبينت أنه يكذب عليها هل ترد له هداياه أم تحتفظ بها ؟


د. سعد العنزي : الأصل في الخطبة أنها مواعدة بالزواج وليست إلزاماً به ، وعلي ذلك فإن الشرع ندب إلي إمضاء الدعوة ، وعدّ مخلف الوعد منافقاً ، لقوله صلي الله عليه وسلم آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد اخلف ، وإذا أؤتمن خان ، إلا أن يكون مضطراً، وقد يضطر الخاطب أو المخطوبة إلي عدم عقد النكاح ن وإن من واجباتهما أن يلتزما بتعاليم الدين والمروءة الإسلامية .

وما قدم من مهر ، فيمكن استرداده لأنه قدمه من أجل الزواج ، وما دام الزواج لم يتم فإنه يرد له ما دفعه ولا خلاف بين العلماء في ذلك .

أما الهدايا وللعلماء فيها آراء :
إلا أن الراجح من أقوال أهل العلم ما ذهب إليه متأخروا المالكية ، فقالوا : إذا كان الامتناع عن إتمام الزواج من جهتها ، جاز الرجوع عليها ، إلا إذا كان العرف يمنع ذلك ، أما إذا كان الرجوع من جهته فلا يرجع شئ أبداً .

والحاصل : أنه إذا كان العدول عن الخطبة من جهة الزوج فلا رجوع له فيما أهداه ، وإن كان العدول من جهة المخطوبة فلها الرجوع بكل ما أهداه إليها سواء أكان باقياً علي حالة أم كان قد هلك ، فيرجع بدلاً منه ، إلا إذا كان عرفاً أو شرطاً فيجب الوفاء به .

الكذب أثناء الخطبة
أما فيما يتعلق بالكذب في وقت الخطبة ، فهذا يدعو إلي الريبة والشك ، فإني أري عدم الارتباط بهذا الشخص ، ولك أن ترفضيه حتي لا تحدث في المستقبل مشاكل وعقبات ، لأن من مقاصد الزواج الاطمئنان والاستقرار وهذا لا يتحقق مع وجود الكذب في بدايته .

النظر أثناء الخطبة
الفرحة : هل للمرأة الحق إذا تقدم لها خاطب أن تنظر إليه ، وهل النظر أو الاستئذان عند الخطبة أمر واجب ؟ وما حكم الشرع في تكرار النظر إلي المخطوبة ؟

د. سعد العنزي: حث النبي صلي الله عليه وسلم من أراد الزواج من امرأة أن ينظر إليها قبل الاقتران بها لحديث أبي هريرة في ( صحيح مسلم ) قال : كنت عند النبي صلي الله عليه وسلم فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار فقال له رسول الله صلي الله عليه وسلم : أنظرت إليها ؟
قال : لا
قال : فاذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئاً .

والأصل أن يستأذن الخاطب والمخطوبة أو أهلها عندما يرغب في رؤيتها ، ولكن الفتاة غير ملزمة بمقابلته لينظر إليها ، وقد أجاز أهل العلم للخاطب أن ينظر إليها من غير أن تعلم أو تأذن ، وهذا ما دل عليه حديث جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلي ما يدعوه إلي نكاحها فليفعل ، فقال : فخطبت جارية فكنت أتخبأ لها حتي رأيت ما دعاني إلي نكاحها وتزوجها فتزوجتها ، وأقول : إن هذا الأمر في واقعنا المعاصر يحتاج إلي تدقيق ونظر لأن النظر خفية قد يؤدي أحياناًُ إلي الإساءة إلي سمعة الفتاة وخاصة في هذا الزمان بعد أن خربت الذمم ، فالجمهور علي جواز النظر إليها إذا أراد ذلك بغير إذنها وعلمها ، إلا إنه في واقعنا المعاصر لا يفتح الباب علي مصراعيه ، للخاطب تكرار النظر إذا كان القصد هو الخطبة ، أما الخلوة بالمخطوبة ، فهي محرمة لقوله صلي الله عليه وسلم : لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما .

وجاء هذا التحريم لأنه أجنبي عنها ومحرم عليها ابتداء ...

العدد ( 37 ) أكتوبر 1999 ص : 16

ماذا تكتب على هدية مخطوبتك؟

قال لي: لقد تعبت من البحث عن زوجة لي تتطابق مع صفاتي وميولي.
قلت: إنك تبحث عن مستحيل.

قال: ولِمَ ؟! أليست السعادة الزوجية تكمن في تطابق الزوجين في الصفات والأخلاق، والثقافة والبيئة؟!
قلت: أكرر لك ما قلت.. إنك تبحث عن مستحيل!!
قال : لماذا ؟
قلت: لأن الله تعالى وضع سنناً في الكون، ومن هذه السنن التعدد والاختلاف في المخلوقات وخص نفسه جل وعلا بالوحدانية.
قال: وكيف ذلك؟

قلت: قال تعالى: ( ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم) أي ( وللاختلاف خلقهم) كما يقول المفسرون.

قال: إن هذا المعنى عظيم.
قلت: تأمل في الكون وما فيه، وانظر إلى الأرض فيها الجبال والأنهار( المالحة والعذبة) والبحار كذلك، وتأمل السماء وفيها سبع سماوات والكواكب والنجوم والمجرات، وتأمل الماء وأنواعه وكل ما في الكون، ثم تأمل البشر وألوانهم وأجناسهم وطباعهم ولغاتهم وحتى نبرة صوتهم، لا تكاد تجد اثنين متطابقين، فكيف تبحث عن زوجة تتطابق في صفاتها معك؟!

قال: إذن ماذا أفعل؟
قلت: ابحث عن زوجة تناسبك ولكن أريدك أن تقدر هذه السنة الكونية، لأن الله تعالى لم يوجدها عبثاً، فإن الاختلاف بين الزوجين له منافع كثيرة، منها: أن يتعلم كل واحد من الآخر ويستفيد منه، وكذلك يستمتع كل واحد منهما باختلافه مع الآخرين، ويستفيد الأبناء من هذا الاختلاف فينشؤوا متوازنين فالاختلاف رحمة وجمال.

قال: إذن أبحث عن زوجة مختلفة عني؟
قلت: أنا لم أقل ذلك، وإنما أريدك وأنت تبحث عن زوجة أن تعرف سنة الله في الخلق، فلا تصدم بعد المعاشرة الزوجية، بأنها تختلف عنك، وإنما أعطاك الله تعالى نعمة التكيف ونعمة التفاهم ونعمة الحوار لكي نتعايش مع من نختلف معهم ونستفيد من هذا الاختلاف في تحسين علاقاتنا، وهذه هي ميزة التربية الإسلامية والمنهج القرآني، لأن كل الحضارات التي جاءت على الأرض تحطم الواحدة منهم سابقتها، إلا الإسلام فإنه احترم الجميع وتعامل معهم، وهذا هو الفكر الإسلامي الذي جاء لنطبقه على المجتمع، كذلك ينبغي أن نطبقه على الحياة الزوجية.

قال: إنه لمعنى جميل.
قلت: وإن اختلف الزوجان في أمر فمرده إلى الله ورسوله.
قال: إن ما تذكره يختلف عما في أذهان الشباب والفتيات.

قلت: وهذا ما لاحظته فعلاً، فكل خاطب ومخطوبة في أيامهما الأولى يعتقدان أن كل واحد منهما هدية من الله للآخر، فإذا ما استمرت الحياة الزوجية بدأت تظهر الخلافات والاختلافات، ولو كان يعلمان بهذه السنة الكونية لقلت الخلافات الزوجية وتلاشت الاختلافات العائلية.

قال: ( إن الاختلاف والتعددية سنة كونية وفهمها يذهب الخلافات الزوجية) سأكتب هذه العبارة على أول هدية أقدمها لخطيبتي.
فابتسمت لحديثه ثم قلت له: دعني أقل لك طرفة نختم بها حوارنا.

(قال الزوج لزوجته في أول يوم من حياتهما الزوجية: ما رأيك أن ينزع كل واحد منا ثوبه ويلبسه الآخر، فاستغربت الزوجة من قوله ثم ابتسم وقال بلطف: أردت أن أعلمك درساً أن لكل واحد منا مهامه ووظائفه في الأسرة، ولو حاولنا تبادل الوظائف كما نتبادل اللباس لفسدت الأسرة).

العدد (67) إبريل 2002 ـ ص: 66

  #9  
قديم 10-04-2006, 09:03 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ الرميصـــــــاء
الرميصـــــــاء الرميصـــــــاء غير متصل
قلم مبدع
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
مشاركات: 430
الحب قبل الزواج ضرورة حياتية أم رفاهية رومانسية؟

الحب هو كلمة لها معانٍ جميلة وسامية ونبيلة، فالحب الصادق يعني الإخلاص والتضحية والوفاء، وهناك أنواع كثيرة من الحب لكننا هنا في هذا المقام نعني العلاقة العاطفية التي تكون بين الرجل والمرأة قبل الزواج، وهل هي ضرورة حياتية أم رفاهية رومانسية؟

لذا حرصنا على عرض بعض التجارب العاطفية وآراء عدد من الشباب والفتيات المقبلين على الزواج، وفي هذا الإطار طرحنا جملة من الأسئلة على المتخصصين وأهل الخبرة والرأي لإثراء هذه القضية وتوضيحها من جميع جوانبها:

حب من طرف واحد
(م.ن) شاب يقول عن نفسه إنه معروف بأخلاقه وسمعته الطيبة يبلغ من العمر 17 عاماً، وقع في حب فتاة تكبره بثلاث سنوات وقال: إن حبي لها من أجل تدينها وثقافتها العالية، وثقتي بأنها ستكون مربية فاضلة والجديد في الأمر أنها لا تعلم شيئاً عن هذا الحب، وتربطني بأهلها علاقة جيدة، وأنا أحبها لأنني أرغب في الزواج منها مستقبلاً، وهي دائماً في تفكيري.

أهلي رفضوا
ش.و فتاة في السادسة عشرة من عمرها وقعت في حب ابن عمها وتصفه بأنه حب جم، ولكن الحب كان من طرف واحد، فهو لم يظهر لها أي مشاعر، وهي أيضاً لم تظهر له هذا الحب، ولما علم أهلها بهذا الحب نصحوها بأن هذا الحب لن يدوم، وحاولت أن تنسى ابن عمها لكنها لم تستطع.

فتاة لا تعترف بالحب
م.أ تقول: بالرغم من أن المجتمع الكويتي تطور إلى حد كبير إلا أن هذا التطور لا يعني أن نتخطى الأصول والقواعد والعادات التي تربينا عليها في بيوت أهلنا، لذا لا أجد من المنطقي أن يخوض الشاب والفتاة تجربة حب قبل الزواج لأنها محكوم عليها بالفشل منذ البداية، فقد يستمر الشاب والفتاة سنة أو أكثر في لقاءات ومهاتفات وفي النهاية يتجه كل واحد منهما اتجاهاً مختلفاً، فلا داعي لنشوء هذه العلاقة من الأساس والأفضل أن تنتظر الفتاة من يرتضيه أهلها زوجاً لها، لأن موافقة الأهل هي أهم شيء، وعندما تنشأ علاقة من هذا النوع فهي إما تسلية هابطة أو حب حقيقي محكوم عليه بالفشل.

حب الأفلام
أ.ح تقول: حب ما قبل الزواج في الغالب يصل إلى طريق مسدود، ومن الأفضل لأي فتاة أن لا تدخل في ارتباط من هذا النوع مع أي شاب، لأنهما دون وعي ودون إدراك قد يقيمان علاقة حب رغم ما قد يكون هناك من العوائق التي تحول دون إتمام الزواج، والشاب نفسه قد يزهد في الفتاة ويهجرها بعد أن يحظى بفترة تسلية معينة، يتفاخر بها بين أصدقائه، وعواقب هذا الحب قد تكون وخيمة، فقد يتمسك الشاب بالفتاة أو العكس إلا أن الأهل من الطرفين قد يرفضون هذا الزواج، الأمر الذي يدفع الفتى والفتاة إلى الهروب والزواج بعيدا لكي يضعوا أهلهم أمام الأمر الواقع، فيحدث أن يتبرأ الأهل من الفتاة لذا أقول إن هذا الحب فاشل، وهو أشبه بأفلام السينما المصرية والهندية.

لو وقعت في قصة حب فاشلة بنسبة 99% لتمسكت بـ 1%
(م. البدر) ترى أن العلاقات والارتباطات العاطفية تحدث في معظم الحالات بشكل تلقائي، وهذا شيء طبيعي فالفتاة لابد أن تبحث عن شريك حياتها، وتحاول أن تنسجم معه وكذلك الشاب، وإذا فشلت العلاقة فهذا نصيبها، وهذه العلاقة غالباً ما تكون خافية على الأهل، وهناك بعض الفتيات لا يحبذن هذه العلاقة، وتقول:

أما رأيي الشخصي فلا بأس من إقامة هذه العلاقات، لأنني عاجلاً أم آجلاً سأحتك بالجنس الآخر، لذا لابد من إزالة الحواجز في حدود الأدب والاحترام، وقصص الحب الموجودة بين الفتيات والشباب غالباً محصورة فقط بين طرفي العلاقة، وهناك قصص كثيرة توجت بالزواج، ولست مبالغ إذا قلت إنني لو وقعت في علاقة حب وتيقنت أنها فاشلة بنسبة 99% لتمسكت بـ 1% وذلك بكل جهدي من أجل الحفاظ على الحب، وليس في ذلك أي عيب.

(ت عواد): أرفض الدخول في علاقة نسبة نجاحها أقل من نسبة فشلها، ولابد من اختيار شريك الحياة في ضوء شروطي وشروط أهلي وما تسمح به عاداتنا وتقاليدنا، وحينما تتكون علاقة بين الشاب والفتاة مع مراعاة هذه التوافقات، فإن تجربة الحب تكون فرصتها في النجاح أكبر.

النجاح والفشل واردان
ر. العنزي: إذا كانت العلاقة بين الشاب والفتاة قبل الزواج بريئة ونظيفة، فمرحباً بها، وإذا تطور الأمر وقام نوع من الود بين الطرفين فهذا شيء طبيعي، ويمكن أن يقوم كل طرف خلال هذه الفترة بدراسة طبيعة وصفات ومميزات وعيوب الطرف الآخر، ولابد من أن تؤمن الفتاة أن هذه العلاقة يمكن أن تنجح ويمكن أن تفشل.

علاقة غرائزية
م.ح يقول: العلاقة بين الشاب والفتاة قبل الزواج غالباً ما تكون غرائزية وأي حديث عن الحب العذري الرومانسي هو هراء، لاسيما وأن هذه الحياة تطغى عليها الماديات، حتى إن الفتاة نفسها قد لا تقع في علاقة حب مع الشاب إلا إذا تأكدت من أنه يمتلك السيارة الفارهة والوظيفة المرموقة والعائلة ذات الحسب والنسب. وأنا أفضل الارتباط الرسمي التقليدي ثم يتولد الحب بعد ذلك، إما في فترة الخطوبة أو بعد الزواج.

مجرد إشباع الرغبة في وجود عنصر نسائي
س.ص يرى أن الحب قبل الارتباط ضرورة مهمة لإتمام الزواج الناجح معتبراً أن الالتقاء في العواطف يعكس نوعاً من التفاهم، أما العلاقات التي يقيمها البعض تحت دعوى الحب فهي في الواقع لا تتعدى التسلية أو في بعض الأحيان مجرد إشباع الرغبة في وجود عنصر نسائي في حياتهم، ومن الطبيعي أن تنتهي أي علاقة عاطفية بالزواج، لكن ذلك في الغالب لا يحدث زواجاً نظراً لأسباب كثيرة منها عدم التكافؤ البيئي والثقافي أو الظروف المادية أو المغالاة في المهور أو لأسباب قبلية أو غيرها.

الحب حياة مشتركة
منال تمام- زوجة وخريجة فنون مسرحية تقول: إن الحب قبل الزواج يكون ناضجاً إذا جاء بعد سن 25 عاماً، حيث تكون الفتاة قد تخرجت من الجامعة وعاشت الحياة العملية وبالتالي فإنها ستكون قريبة من التفكير الواقعي، والحب شيء ضروري حيث تلتقي الفتاة مع الشاب وتتعرف عليه عن قرب ويتعرف عليها ويتوصلان معاً إلى آراء مشتركة في مواطن الخلاف، لأن الحب الصادق لا تقف أمامه أية عوائق، فرغم أنني جامعية إلا أنني أحببت شاباً يحمل مؤهلاً متوسطاً، ولم أتوقف أبداً عند هذا الأمر، وتزوجنا وأنجبنا طفلة، ونعيش في منتهى السعادة، وما يحدث بيننا من مشاحنات بسيطة نقوم بعلاجها في مهدها ولا نسمح للآخرين حتى من الأقارب أن يتدخلوا فيما بيننا.

كل ما يخجل الإنسان السوي من فعله في العلن يجب عدم فعله سراً أو خلسة

أثارت هذه التجارب والآراء حول موضوع الحب قبل الزواج، العديد من الأسئلة التي طرحناها على الدكتور مصطفى عرجاوي أستاذ الفقه والخبير القانوني وفيما يلي الأسئلة:

الحب بعد الزواج
الفرحة: هل الحب قبل الزواج ضرورة حياتية أم رفاهية رومانسية؟
العرجاوي: دائماً يقولون الحكم على الشيء فرع من تصوره، فينبغي أن نتعرف على ما هية وحقيقة وفحوى الحب، فإذا كان الحب يعني: تلاقي المشاعر، وتوافق الأحاسيس لدرجة التطابق أحياناً، أو كان يعني: أن يشعر كل طرف بما يشعر به الآخر، أو هو تلاشي وتداخل شخصية المحب في المحبوب لدرجة أنه يقول له: يا أنا، لأنهما يصيران شخصاً واحداً، أو .. ألوان عديدة ومفاهيم كثيرة لعبارة الحب، يدخل فيها العاطفي والعذري، وكذلك الشهواني، والانتهازي، والاستئثاري.. ألوان من الحب متعددة متناقضة حينا، ومتعارضة في أغلب الأحيان.

إن الحب بين الزوج والزوجة بمعناه الحقيقي لا يتم إلا بعد الزواج، ولكنه قد يبرز من أول نظرة في أول لقاء، فإذا كان هذا اللقاء يوحي بالثقة والطمأنينة والارتياح فهذا يعني الإقبال على الزواج، وإلا فلا، أما الحب الشهواني بكل المعاني فإنه لا يصلح لتحمل قسوة الحياة، ولو حسنت النيات.

الفرحة: لكي ينجح الزواج هل لابد أن يسبقه حب؟
العرجاوي: لا يلزم لنجاح الزواج أن يسبقه الحب بمعناه الجنسي أي أن يكون هناك علاقة بين الطرفين غير مشروعة قبل الزواج، كما هو الحال في الغرب، لأن من يرغب في الشرب من كوب ماء، لا يبصق فيه، وتدنيس الرابطة بين الطرفين قبل الزواج، لا يعنى سوى الفشل أو المعاناة من الشك والارتياب بعد الزواج، ولذلك يجب أن تقوم العلاقة على أساس من التفاهم والرضا والقبول، بشرط أن يكون في نطاق الأسرة وتحت رعايتها لضمان عدم التفريط أو الانحراف بالمشاعر، أو الانحراف بتيارها إلى غير ما تحمد عقباه.

الفرحة: ما هو مفهوم الحب، وما هي أشكاله وضوابطه في تقديركم؟
العرجاوي: يمكن القول في عبارة واحدة: إن الحب هو توافق المشاعر وتطابق الأحاسيس وتنامي الشعور بقبول التضحية وتحمل متاعب الحياة من أجل من نُحب، والصمود في مواجهة كل العراقيل والمصاعب لاستمرار مسيرة العطاء في نطاق الأسرة.

ومن أهم ضوابط الحب ارتباطه بالأخلاق والقيم الدينية، وأن يتم تحت سمع وبصر ورعاية الأسرة الملتزمة، لأن الأسر المنحرفة لا تثمر حباً وإنما تنبت حنظلاً ومراراً تعاني منه المرأة أضعاف ما يعاني الرجل، لذلك يجب الالتزام بالقيم الدينية، والتمسك بالأخلاق الحميدة، ومهما كانت المغريات.

الحيل الشيطانية
الفرحة: إذا تعارض الحب مع رغبة الأهل بسبب التقاليد والأعراف.. فكيف يمكن التوفيق؟

العرجاوي: لا يمكن أن نقول إذا وقعت جريمة معينة ماذا نفعل بها أو لها؟ أو كيف نعمل على توفير الحل الآمن لها؟

كل ما يخجل الإنسان السوي من فعله في العلن، يجب عدم فعله سراً أو خلسة مهما كانت الأسباب، إن كلمة الحب – في زماننا- هي الطعم الذي يضعه الصياد في سنارته لاصطياد الفتيات عديمات الخبرة، أو الساذجات، فإن الساذجات من الفتيات أو النساء ينخدعن بالكلام المعسول، والألفاظ البراقة، والمظهر الخداع، فتسقط في شباك هذا الصياد الماكر، بحجة الحب، وفي الغالب لا يعارض الأهل في زواج ابنتهم إلا إذا كانت العلاقة غير سوية، أو لوجود تفاوت ملحوظ بين الطرفين، أو لتأكدهم بوسيلة أو أخرى من أن المتقدم للخطبة يريد أن يحقق هدفاً آخر غير الزواج أو لأن المتقدم سيىء السمعة، أو إن مزواج أو مطلق أو ... لكن ينبغي على الأسرة أن تبين للفتاة أسباب رفضها للمتقدم إليها، ويبينوا مثالبه وسقطاته أو ملاحظاتهم عليه وعلى الفتاة أن تثق بأهلها، ويجب عليها الابتعاد عن العلاقات المشبوهة قبل الارتباط، لأن الصائد لا تعنيه الضحية، وقد يكون الطُعم هو ورقة الزواج، لمجرد تحقيق الرغبة ثم بعد ذلك يتركها أو يهملها ويذهب إلى غيرها، فينبغي على كل فتاة أن تنتبه إلى هذه الحيل الشيطانية، لأنها تنطوي جميعها وتتخفى تحت قناع الحب المزعوم.

حرام .. حرام.. حرام ..
الفرحة: ما رأيكم في المرأة التي تحب آخر من خلف ظهر زوجها أو العكس؟
العرجاوي: إن من يفعل أو تفعل هذه الجريمة، يرتكب أمراً محرماً تحريماً قطعياً، وقد يموت وهو على هذه الحالة الآثمة، فيبعث يوم القيامة وهو يمارس هذه الجريمة الشنعاء، لأن الفرد يُبعث على الحالة التي مات عليها لذلك أقول صراحة: هذه جريمة زنا، وهي جريمة من أخطر الجرائم على الأسرة وعلى المجتمع، وصاحبها ملعون في الدنيا والآخرة إذا لم يسارع بالتوبة مع العزم والقطع لكل هذه العلاقات المشبوهة والمحرمّة والمجرمّة شرعاً وقانوناً، ولا داعي لخداع النفس، لأن الحرة تجوع ولا تفرط في عرضها، بل تموت دفاعاً عن شرفها، وكلمة الحب، هي الطعم الذي يخدع به الشباب والفتيات والرجال والنساء، للوصول إلى ما حرّم تعالى فالعلاقات المشبوهة بين الرجال والنساء المتزوجات أو غيرهن أو العكس حرام.. حرام .. هذا حكمها الصريح والواضح في الدين الحنيف.

العدد (72) سبتمبر 2002 ـ ص: 22

  #10  
قديم 10-04-2006, 09:08 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ الرميصـــــــاء
الرميصـــــــاء الرميصـــــــاء غير متصل
قلم مبدع
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
مشاركات: 430
الرؤية والحديث للراغب في الزواج

السؤال: هل يجوز التعارف بين شاب وفتاة بهدف الزواج؟ وما وجهة نظر الشريعة في هذه المسألة؟

ينظر الإسلام إلي علاقة الرجل بالمرأة نظرة عليا سامية مترفعة من الهبوط الحيواني الجنسي، وهذه العلاقة يجب أن تتم في نطاق عقد الزواج الشرعي المعلن محافظة علي الأعراض والأنساب.

وأجاز الإسلام تمهيداً للزواج أن تتم الخطبة ، وهي في حقيقتها وعد وليست عقداً حتي يتاح للمقدم علي الزواج والمقدمة عليه أن يريا بعضهما البعض ويتحدثا في شؤونهما ويسمعا كلام الخاطب وصورة الخاطب في ذهن المخطوبة، حتي إذا ما عقد العقد كان كل واحد منهما يعرف صاحبه حق المعرفة من الناحية المادية والناحية المعنوية.

والإسلام وضع لهذه العلاقات ضمانات كافية إذ ما زالت المرأة أجنبية عن الرجل والرجل أجنبياً عنها، فأجاز لهما الجلوس مع بعضهما البعض بحضور محرم للمرأة وارتدائها ملابسها الشرعية، ولهما أن يكرر النظر إلي بعضهما البعض استثناء من قوله تعالي: قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن لأنهما مقدمان علي زواج ولا يتأتي ذلك لهما إلا بإدامة النظر إلي بعضهما البعض إذا كانا حاضرين وإذا كانت الخطبة وهي ممهدة لعقد الزواج وموطئة له لها هذه الضمانات والحدود في شرع الإسلام، فمن باب أولي لا يجوز إدامة النظر والتحدث والرؤية الدائمة.

العدد (3) نوفمبر 1996 ـ ص : 58


الطيور على أشكالها تقع


ما هو التدين؟
وإذا عرفنا ابتداء ما هو الدين؟ وما هو التدين؟ كان ذلك أدعى إلى معرفة النتائج المرجوة من وراء هذا الأمر عموماً.
الدين تشريع سماوي موجه للبشر للعمل والتقيد به في حياتهم، ويتكون من مجموعة كبيرة من العقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق، فهو بهذا العموم ضابط أخلاقي ونفسي واجتماعي، بل وضابط قانوني يوضح لكل من الزوجين حقوقه وواجباته ويمنعه بالتالي من التجاوز والشطط على الطرف الآخر، ويدعوه دائماً إلى الإحسان والبر بشريك العمر ورفيق الحياة، ويحثه على تحمل أخطائه والتغاضي عن هفواته، ويفضل له إصلاحها باللين والرفق والتدرج.

وإذن فالدين أحد أهم مكونات شخصية الزوجين، بل هو بالنسبة للمتدين عمود الشخصية الفقري ومبدؤها ومنتاها، الدين بالنسبة للزوج أو الزوجة هو الآمر الناهي، والآخذ المعطي، والمحسن والمقبح، والمحلل والمحرم، والمحرم والمثبط.. إنه عنصر مؤثر تأثيراً عميقاً لا مثيل له.. وليس مجرد انتماء أو ادعاء أو صورة أو قشرة، أو حجاب أو جلباب أو لحية أو ثوب، أو ركعات سريعة وكلمات باهتة.

سأل الحسن البصري رجل فقال: لقد كثر خطاب ابنتي فملن أزوجها.. قال: زوجها صاحب دين، إن أحبها أكرمها وإن كرهها لم يظلمها، وهذا مختصر مفيد.

تدين متجدد
وانطلاقاً من هذا المفهوم الواسع للدين فإن تدين الزوج أو تدين الزوجة بحاجة دائماً وأبداً إلى تعزيز وتجديد، وتوسيع وتوضيح، حتى يكون متجدداً، مواكباً للحياة، فاهماً للواقع، عميقاً في النظرة والموقف، لا يرتبط بمظاهر محددة أو صورة معينة أو أشكال جامدة.

إن التدين هو نوع من السلوك الراقي يفجر طاقات الإنسان العقلية ويبرز مواهبه العاطفية، ويعيد ترتيب قدراته الذهنية ويعطيه مخزوناً كبيراً من التاريخ البعيد وقصصه ورموزه وأعلامه، ليكون سنداً له في حياته وواقعه وهمومه.. وهو بذلك من أفضل الصفات التي يتحلى ويتخلق بها إنسان ويكون مكسباً كبيراً لشريكه ومغنماً واضحاً للزوج الآخر.

ويتم عادة تعزيز مفهوم التدين بين الزوجين بوسائل عديدة منها القراءة في كتب منتقاة، أو الاستماع لأشرطة مختارة، أو المشاركة في أنشطة دينية هادفة، أو حضور دروس إيمانية عميقة، أو القيام بزيارات لبعض الرفقة الصالحة أو دراسة حالة أناس ناجحين أسرياً واجتماعياً.

إننا ينبغي أن نعيد نظرتنا إلى التدين، تلك النظرة السطحية البسيطة والتي لا ترى التدين في الشاب إلا ثوباً قصيراً أو لحية طويلة أو مجرد انتماء إلى جماعة أو ممارسة أفعال معينة، كما أنها لا ترى في الفتاة إلا جلباباً فضفاضاً أو نقاباً ساتراً أو تشدقاً بالانتماء إلى أسرة متدينة أو أبوين صالحين فقط.. إن تلك الأمور من التدين بلا شك في الفتى والفتاة.. وهي مطلوبة مرغوبة.. إلا أنها لا تعبر عن أكثر من حدودها المحدودة .. ولربما كانت الأمور الدينية الأخرى من القيام بالواجبات الحياتية المختلفة، وأداء الحقوق المتنوعة، والوقوف عند الحدود، ورعاية المحارم، وتحقيق الغايات النبيلة.. ربما كانت تلك الأمور أعمق أثراً وأبعد غوراً، وأنفع للأسرة وأجدى في المجتمع.

إن التعزيز في الزوجين ليكون الاختيار سليماً ابتداء، والحياة رغيدة استمراراً فالتدين نصوص مأثورة وحياة سعيدة وتطلع مستقبلي وفهم وتفهم، وخلق وصورة حسنة.

مشكلة ملحة
وتبرز هنا في التدين مشكلة ملحة.. وهي ماذا لو كان أحد الزوجين غير متدين؟ أو ما هو الواجب على أحد الزوجين إذا أظهر الآخر نوعاً من التقصير أو الإهمال في المسائل الدينية عموماً والتعبدية خصوصاً.

وهل يستطيع الزوج أن يسكت وهو يرى زوجته لا تصلي أو تخرج دون حجاب أو تتفوه ببعض الكلمات البذيئة أو لا تكف عن الغيبة والنميمة أو تبدو لا مبالة تجاه القضايا التي تهز المشاعر الإيمانية..

وهذه المشكلة تؤرق أذهان المتدينين أنفسهم وذلك عندما يفاجأ الزوج بانحراف في زوجته، أو تطلع الزوجة على سطحية في تدين زوجها.. إنّ القضية تحتاج إلى وقفة مع النفس أولاً لمعرفة إمكانية توليها علاج تلك الحالة في الطرف الآخر، وهل هي مؤهلة كفؤة أم أنها غير مؤهلة لذلك؟.. إن من لا يتمتع بأخلاق عالية رفيعة مثلاً ليس بكفء أبداً ولا يستطيع مهما حاول أن يصلح شريكاً ضعيف التوجه نحو الأخلاق الإسلامية الصحيحة.

والشيء نفسه يقال عن ضعف الوازع الديني، فإن لم يكن الطرف الآخر على مستوى عال فيه فلن يفلح في الوصول إلى حل ناجح.

وتحتاج هذه المشكلة أيضاً- إضافة إلى الوقفة مع النفس – إلى توصيف صحيح لها دون مغالاة فيها أو تهاون.. دون تضخيم أو استهتار، فبعض الجوانب أهم من بعض في الدين نفسه، وما لا يمكن السكوت عليه نجد في مقابله أشياء كثيرة لا تعدو كونها فضائل أو مستحبات أو مظاهر بسيطة يمكن التغاضي عنها أو تأجيل حلها.

وحسب الزوجين المتدينين خيراً، إن الدين رادع عن كل تجاوز في الحقوق ودافع إلى أداء كل واجب، وداع إلى كل خلق كريم ومحرض على كل صبر جميل، ومصلح لكل اعوجاج وانحراف وجامع للزوجين على قاعدة الاتفاق في الرأي والمشاعر والآمال والآلام.

وحسب الزوجين المتدينين بشارة عظمى من الله سبحانه وتعالى أن يحشرهما يوم القيامة مع بعضهما البعض يشد كل منهما أزر الآخر في ذلك الموقف العصيب، ويتنعمان سوية في جنات الخلد بجوار الرحمن، قال تعالى : ﴿ إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون سلام قولاً من رب رحيم﴾.

العدد (16) يناير 1998 ـ ص : 40


الحب قبل الزواج

الشرع في الحب قبل الزواج ؟ وهل له ضوابط معينة ؟ وهل للفتاة أن تفصح عن هذا الحب إذا مال قلبها إلي شاب؟ ف .ف .ف . جامعة الكويت

الحب عاطفة سامية، وغريزة أودعها الله في اصل الخلقة، فالمؤمن يحب الله ورسوله ويحب المؤمن أخاه، والأم تحب طفلها، والطفل يحب أمه، كذلك وقد يحدث أن يحب الشاب فتاة أو تحب الفتاة شاباً فتعجب به ويميل قلبها إليه كما حدث مع ابنة شعيب عليه السلام عندما قالت لوالدها عن موسى عليه السلام: يا أبت استأجره، إنه خير من استأجرت القوي الأمين. ( القصص : 26 )

وعن عباس رضي الله عنهما أن رجلاً قال: يا رسول الله في حجري يتيمة قد خطبها رجل موسر ورجل معدم فنحن نحب الموسر وهي تحب المعدم، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : لم ير للمحتابين مثل النكاح. أخرجه بن ماجه ، والحاكم والبيهقي والطبراني وغيرهم، وقال الحاكم صحيح علي شرط مسلم ولم يخرجاه والحديث حسن.

هذا مع ملاحظة أنه ليس المراد بالحب حب الشهوة العارمة والرغبة الجنسية العابرة، واللذة القوية فإنه حب كاذب سرعان ما يزول، تاركاً بعده أسوأ النتائج وأفدح المآسي.

فلا بأس إن أعجبت فتاة بشاب أن تفصح لأهلها عن ذلك، فهذا جائز شرعاً أما ما كان خارجاً عن حدود شرع الله ولو مجرد نظرة بشهوة أو كلمة تثير الغريزة فكل ذلك محرم شرعاً، ومن كان عنده إيمان فإنه يجتنب مثل ذلك، وكل ما يحدث بين شباب وفتيات هذا الزمان تحت اسم الحب فهو مما ينكره الشرع لما فيه من انتهاك لحرمات الله وتجاوز لحدوده، ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه.


اخر تعديل كان بواسطة » الرميصـــــــاء في يوم » 10-04-2006 عند الساعة » 09:12 PM
إغلاق الموضوع

علامات

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح

الإنتقال السريع


الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 08:45 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لموقع و منتدى عالم الأسرة و المجتمع 2010©