تساؤلات.... من يوميات عانس!
بسم الله الرحمن الرحيم
دقت ساعة الفجر في الظلام الدامس.. فتحت عيني مجبرة.. وكأن الجاذبية الأرضية أقوى من أن أقاومها..فنمت مرة أخرى.. وإذا بها تدق بعد 10 دقائق أخرى.. تسمرت عيني في الساعة.. تسائلت هل لو تزوجت سأستطيع النهوض على الفجر..نظرت لجانبي الآخر أتخيل أن هناك رجل.. لكن لا يوجد شيء إلا فراغ !! تسائلت هل سيستيقض معي ويعينني على الطاعة أم يجرني معه لنغرق في بحر الدنيا!!.. تنهدت وقلت لنفسي قومي سوف تطلع الشمس.. لا وقت للخيال.
عدت من حيث نهضت.. تربعت على السرير.. قرأت صفحات من كتاب الله الكريم متشوقة لرسالة اليوم.. آيه واحدة أجد فيها جواباً شافياً لتسائل مر بي.. وضعت رأسي على وسادتي حصنت نفسي واستجلبت النوم.. انتابني شعور جميل ابتسمت.. ثم ضحكت.. وضممت نفسي.. لا أدري أين مصدرها.. فيوم أمس قد أدمعت عيني على وسادتي لشوقي لطفل يداعب حس أمومتي.. سبحان مقلب القلوب والأبصار.. غمرتني سعادة لا أستبدلها بشيء آخر مهما كان.. لحظة لا يستجلبها لي إنسان.. هي قوة إلاهيه لا يعيها ولا يقدر عليها بشر.... هو قادم.. هم قادمون.. بإذن ربي في وقت معلوم عنده.
صحوت وكلي أمل.. كلي حيوية.. هل سأخطب اليوم ؟ لقد نمت مرتاحة.. لعلها علامة من الله عز وجل.. قمت بما يجب أن أقوم به لأهل بيتي ولنفسي.. رن الهاتف بعد صلاة المغرب.. خفق قلبي.. سمعت أمي تتحدث..اقتربت أكثر.. من يا ترى.. إنه السائق يسأل عن حاجتنا.. تنهدت.. تسائلت.. ماذا كنت أتوقع !! لا تحلمي.. أمرك بعيد.. أنت في مغارة.. تحتاجين إلى معجزة ربانية لكي يكشف أمرك ويفرج.. دهشت من نفسي أأنا من ينطق بهذه الكلمات ؟ لا.. إنها وسوسة شيطان يريد أن يحزنني.. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.. استعدت توازني.. بحثت عن آخر كتاب كنت أقرأفيه..
يقطع والدي حبل أفكاري.. تعالي بجنبي.. أتربع.. أسمع قليلاً.. وأسرح كثيراً.. هل أنت معي.. نعم معك تفضل أكمل.. أدقق النظر في وجهه.. مسكين أنت يا والدي.. أهذه نهياتك ؟.. لم تكن في يوم تحتاج لمن يؤنسك.. أنهكك الدهر.. وأصبح حديثك كله عن حبوب تبتلعها تتلاعب بك وفكرك ؟ تخنقني عبرة.. هل ما زلت في بيتك لأن الله يحبك ؟ إذا كان هذا سبب تأخري فأهلا وسهلا به.. رضاك علي أهم من زوج وأولاد عصاة.. أفيق على دعواته لي.. قومي بنتي أريد أنام تصبحي على خير..
أشعر بغيرة أمي.. ما أن أمر من عندها.. " اي بس أبوك ها ؟ " أبتسم وأقول عندما تصبحين في مثل عمره سيكون لك نفس النصيب وزيادة.. أفاجأ بسؤال يطرحه عقلي اللاإرادي.. وهل ستبقين لهذا العمر في بيت أهلك.. تجاهلت السؤال ومعها الإجابة.. جلست معها أمازحها هي وأخي.. عدت إلى غرفتي إلى قوقعتي إلى متنفسي.. فتحت الشاشة,, قلبت البرامج.. " أقوي لغتي الإنجليزية

" أقلب الجرائد.. أدخل منتداي الحبيب.. أرد على هذه.. وأطبطب على تلك.. أستفيد من هذا وذاك.. أشعر بدوار يفتك رأسي.. أقرر أن أعتق نفسي من النت.. أقفل الجهاز على مضض.. أضعه جانباً.. وإذا بي أحملق في سقف الغرفة..أنظر إلى صور من خيالى على ما سيكون شكل مستقبلي..
هو يحبني.. يفهمني.. يحن علي.. يريدني بكل ما أوتي من قوة.. يعشق ضحكي.. خجلي.. هدوئي.. جنوني.. دموعي..
تقتله ابتسامة ثغري والأكثر منها ابتسامة عيني.. فإن غابت افتقدها.. هو صديقي قبل أن يكون زوجي..
يحترم خصوصيتي.. عندما يراني.. تتحول خشونة رجولته إلى رقة وعطف رجل محب.. أراه يشاركني أفكاري.. يعلق
ويمزح.. مرة يؤيدني ومرة يقنعني بوجهة نظره.. أطلب رأيه فأجد فيه الحكمة فأعجب به أكثر وأكثر.. يفاجئني بين
الحين والآخر بوردة.. بنزهة.. بحلوى أحبها.. يستغرب مني معقول تلمع عينيها كطفلة فرحة بها؟ فيضمني.. ويحبني
أكثر وأكثر.. إلاهي.. خالقي ومبدعي.. أسوف أجده ؟ هو بعينه ليس غيره.. متى ؟ وأين ؟ إني أحتاجه أريده لا أريد سواه.. أشتاق إليه أهو من صنع خيالي أم ماذا.. إذا كان حقيقة فاهده إلى طريقي عسى أن يكون قد افتقدني هو الآخر.. يا حي يا قيوم يا علي يا قدير سامحني إن كان حديثي يفتقد الحياء.. أنا عبدك أتضرع إليك وأتذلل طالبة العفة إلاهي.. إن كان قدري ونصيبي بأن لا يوجد من أبحث عنه وأن فتى أحلامي من نسج الخيال.. فساعدني وأعني على بعده عني.. بالصبر والصلاة وغض البصر لتدخلني جنتك التي عرضها السماء والأرض.. فأنا يقينة أني سأجده هناك.. ينتظرني في تلك الزاوية.. ومكاني خالٍ إلى جنبه.. إنك سميع مجيب الدعاء..
وضعت رأسي على وسادتي.. وكأني اشتقت إليها.. نظرت إلى جنبي.. وكأني أرى وجهه أمام وجهي مبتسماً.. نفضت الصورة من عقلي.. استغفرت وأكثرت.. حتى غططت في نومي..
دقت ساعة الفجر.. مرة أخرى.. فهو يوم جديد..قد يشبه يوم أمس.. يزيد عليه مشوار.. حضور وليمة أو عرس.. محاضرة دينية.. وقد لا يشبهه !!.. وهذا هو اليوم المرتقب..أدعوا لي بقربه..:14:
هذا يوم من أيامي.. لا أدري هل هو للإفادة أم للتسلية.. كل ونظرته !
__________________
من وثق بالله أغناه
ومن توكل على الله كفاه
[CENTER]______________________________
كرروا معي يا بنات
أنا لؤلؤة.. داخل محارة.. في بحر عميق.. لن يكتشفها !!..
إلا غواص ماهر
[CENTER]قال علي بن أبي طالب للأشعث بن قيس:
إن صبرت جرى عليك القدر وأنت مأجور ، وإن جزعت جرى عليك القدر وأنت مأزور[/CENTER]
[/CENTER]