|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته . . في يوم من أيام الإجازة المشمس تلتقي الجارات أمام المنازل كالعادة و إحداهن تحمل إبريق و مجموعة من الكاسات ليحتسين الشاي و لتطمئن كل واحدة على الأخرى و لكي يتناقلن الأخبار و القيل و القال و في إحدى الإجتماعات .... جرى حوار هادئ بين زوجة لاتعمل جالسة في بيتها و أخرى عاملة قالت العاملة : في الصباح الباكر أخرج مع زوجي و أبنائي و أجهز نفسي و أولادي للخروج و أما الإفطار فعادة يكون سندويشات سريعة أو بسكويت حتى لا نتأخر .. و من ثم يتوجه كل منا إلى عمله فقالت ربة البيت : في الصباح الباكر أجهز الإفطار مبكراً و أجهز أبنائي و أتناول معهم طعام الإفطار ثم أودعهم جميعاً ليذهبوا لعملهم و أبقى أنا بعملي لأجهز بيتي و أرتبه قالت العاملة : انا أهتم بأبنائي فأضع لهم الخادمة أو أدخلهم في مدارس خاصة ذات دوام طويل حتى ينتهي دوامي و أعود لهم فقالت ربة البيت : و أنا أهتم بأبنائي و أربيهم بيدي و أعلمهم و أتابعهم و دائما يجدونني بإنتظارهم متى جاؤا من المدرسة و كم من أطفال عادوا من المدرسة و لم يجدوا أمهم و وجدوا البيت مغلق فإلتجأوا لجيرانهم حتى تعود أمهم و كم من زوج عاد لبيته و لم يجد زوجته و هي مازالت في دوامها أو كان هو في إجازة و كانت زوجته في دوامها ...فكان البيت خاويا له بين جدرانه ليطبخ لزوجته طعامها و يجهزه لها ..!!! فقالت العاملة : أسهر الليل لتجهيز غداء الغد و إن نمت من تعبي أحضرت لهم من أحد المطاعم من ملاذات الطعام و الشراب ثم ندخل جميعا على البيت لنفتح شبابيك المنزل لنغير هواءه و لنجلس على مائدته ولنأكل ... ثم لنرتاح و لامجال لتنظيف المائدة الأن فكلنا أنهكته أعماله ... فندع ذلك لساعة أخرى فقالت ربة البيت : أسهر الليل على راحت زوجي و أبنائي و بعد صحيان الصباح و خروج الجميع أجهز بيتي و طعامهم و أجهز نفسي لهم فيأتون ليجدوا كل شيء يفتح يديه لإستقبالهم ... و رائحة العطور تفحفح من أرجاء المنزل و بعد حمام دافئ و لترتاح أجسامهم من عناء العمل .. يكون الطعام ساخن و جاهز لنستمتع بأكله جميعاً و أكون انا في قمة نشاطي و هم يأخذون قسطاً من الراحة لأعيد المنزل لما هو عليه من الترتيب و الأناقة ثم نجلس جميعاً لنتجاذب أطراف الحديث مع رشفة ناعمة من القهوة العربية الفاخرة فقالت العاملة : أنا أشعر مع زوجي و أعينه على مصاعب الحياة براتبي و أتحمل أعباء البيت المادية فقالت ربة البيت : و أنا أشعر مع زوجي و أعينه على مصاعب الحياة بنفسي و بيتي فأوفر عليه الكثير من المطالب التي لاداعي لها و لا أسرف في الصرف ثم راتبكِ هذا .... والذي تتقاضينه يذهب بين مواصلات و ملابس و إتصالات و كثر الزيارات لزيادة العلاقات و متابعة موضات الزميلات عدا عن خروجك من المنزل .. والذي لا يخلو من إختلاط و محادثة الرجال " إلا من رحم ربي و هن نُدرة ممن مجالهن بعيد كل البعد عن الرجال " و يكفيني قول الله تعالى {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ } الأحزاب 33 و غير أن المشاكل تكثر بين الزوجين بسبب المال ... هذا راتبي و هذا راتبكِ و غير ذلك من المشاكل التي سببها تقصير الزوجة بواجباتها في البيت نحو بيتها و زوجها و أولادها و أحياناً نفسها فصحيح أن لديك قدر من المال أكثر ... إلا أنك أبدلت أموراً أهم و تنازلت عن تنازلات كثيرة مقابل هذه الحفنة من المال ... فقوليلي بربك ما هي الإيجابيات التي تتفوقين فيها على ربات البيوت حتى تكون حجة لكِ على ربة البيت ...؟؟ و هل هذه الإيجابية تخلو من سلبيات كثيرة تؤثر على نواحي أخرى من مجرى حياتكِ ...؟؟؟ و من منا يستمتع بحياته أكثر و تؤدي واجباتها أكمل من الأخرى .. هل هي انا أم أنتِ ...؟؟!! . . . ((( وإنتهت المناقشة بهذه الأسئلة التي بقيت بدون إجابه ))) و الله تعالى الموفق |
| مواقع النشر |
| الكلمات الدليلية |
| البيتوتية, الزوجة, العاملة, بين, دعوة, حوار |
ضوابط المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
BB code متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
|