|
وأما عن سؤالك عن الكلام الذي يتداول في حال الخطبة، فلابد أن تعرفي أن خير ما يقوم به المؤمن هو طاعة الرحمن، فيطيع الله في حال خطبته ويطيع الله في حال زواجه ويطيع الله في عامة أموره، وهذا معنى إسلام الوجه لله ومعنى أن يكون الحياة لله؛ قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}. وقال الله تعالى: {وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ}. فإذا علم هذا فليعلم أن الخاطب والمخطوبة طالما أنه لم يتم بينهما العقد الشرعي – وهو عقد الزواج – فهما أجنبيين عن بعضهما بعضًا فلا يحل أن يختلي بها ولا أن يحل أن يعاملها معاملة الأزواج كأن يقبلها أو أن يلمس يدها أو أن يخرج معها منفردًا ونحو ذلك من الأمور، بل عليها أن تتحفظ من ذلك وأن يبادرا إلى عقد الزواج بينهما فحينئذ يحل لهما التعامل مع بعضهما بعضًا والاختلاء والخروج معًا وغير ذلك من التصرفات التي تقع بينهما، فلابد من طاعة الله ولابد أن يُحتَرز في هذا الشأن، فرب خطبة لم تدم وبقي منها الآثار التي قد لا تحمد، فلتكوني محطاةً في هذا، وعليك بتقوى الله فقد قال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ}. ونسأل الله عز وجل لك التوفيق والسداد وأن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يجعلك من عباد الله الصالحين، ونقول لكما مقدمًا باسم الشبكة الإسلامية: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما بخير. ونود أن تعيدي الكتابة إلى الشبكة الإسلامية لمتابعة التواصل معك. وبالله التوفيق. المجيب : أ/ الهنداوي http://www.islamweb.net/ver2/istisha...p?reqid=275061 |
| مواقع النشر |
ضوابط المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
BB code متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
|