عندما قررنا ـ زوجي وأنا ـ إدخال سلطان المدرسة وجدنا أنه فديته يفضل ركوب الباص على سيارتنا الخاصة ... فكان له ذلك.
وما يحدث أنني أقوم بتوصيل سلطان إلى باب الباص صباحاً فأقبله ويقبلني قبل أن يصعد ثم أتأكد من جلوسه في مكانه وربطه حزام الأمان .. وأظل واقفة عند باب البيت حتى يتحرك الباص ذاهباً في طريقة إلى المدرسة .. وذات الشيء عند عودته ظهراً حيث أستقبله عند الباب وأنزله من الباص وأضع يدي حول كتفه أو أمسك يده وأقول له: وحشتني .. وأسأله سؤالاً سريعاً عن أحوال المدرسة وما إذا كانت المدرسة حلوة اليوم أم لا .. يعني من باب السوالف خلال دخولنا إلى المنزل.
وعندما يكون زوجي موجوداً فإنه هو الذي يتولى أمر توديعه واستقباله.
وعندما حملت وبدأ يتعبني ثقل الحمل والحركة اقترح عليّ زوجي أن أترك هذه المهمة للخادمة ـ في حال غيابه في العمل ـ حتى لا أتعب نفسي في صعود السلم ونزوله .... إلا أنني رفضت أن تكون الخادمة هي آخر من يراها ابني قبل خروجه وأول من يراها عند وصوله .. لأنني أدرك البعد النفسي الهام لهذا الأمر عليه وعلى مشاعره.
المسألة تحتاج لوعي عميق بأهمية تغذية الجانب العاطفي والنفسي لدى الطفل .. وإشعاره بأهميته لدى أبويه حتى من خلال أبسط المواقف والتصرفات التي بالفعل لن تأخذ كثير جهد أو وقت من كلا الوالدين مقارنة بنتائجها الإيجابية العظيمة ... وللأسف أرى أن البعض لا يدركون هذا الأمر .. والبعض الاخر يتجاهلونه!
__________________
اللهم طِيبَ الأثر .. وحُسْنَ الرحيل.