أخواتي الكريمات أم محمد ، جداوية وأفتخر ، أطياف الرياض ..
أشكركن جزيل الشكر على هذا التفاعل والحماس
بالنسبة لـ ( أموات ) فلا تأخذ حكم ما جمع بألف وتاء مزيدتين لأن التاء فيها أصلية لا زائدة فمفردها ( ميت )
وكذلك ( أبيات ) جمع ( بيت ) و ( أوقات ) جمع ( وقت ) .
وبالنسبة لحذف فعل الشرط والجواب فكأن يقول الصديق لصديقه :لن أسامح زوجتي أبدا .
فيسأله الصديق : وإن اعتذرت منك ؟
فيرد عليه : وإن . ( أي : وإن اعتذرت مني فلن أسامحها ) ..
أرأيتم كيف كان الجواب سهلا ؟
وقد ورد مثل هذا في الشعر ، في البيت الذي تكلم فيه الشاعر عن امرأة تدعى ليلى ..
وقد تقدم لها عريس فقير معدم ، فأصرت ليلى على الزواج منه رغم إنكار صويحباتها عليها
وفي ذلك يقول الشاعر :
قالت بنات الحي يا ليلى وإن *** كان فقيرا معدما قالت و إن
أي ( وإن كان فقيرا معدما فسأتزوجه )
أما مسألة ( صليت في مساجدَ أخرى ) ..
فالخطأ هو في كلمة ( أخرى ) ..
فهذه الكلمة مؤنث ، ومذكرها ( آخر ) و ( آخر ) هذا من قبيل أفعل التفضيل ..
والقياس في أفعل التفضيل أنه يلزم صورة واحدة وهي صورة الإفراد والتذكير إن كان مجردا من ( ال ) والإضافة .
فأفعل التفضيل إن كان مجردا من ال والإضافة لا يثنى ولا يجمع
فلا تقول : ( أبي وأخي أحبان إلي من عمي ) ، ولا تقول ( أبي وأخي وخالي أحبون إلي من عمي ) ..
بل يلزم أفعل التفضيل وهو ( أحب ) في المثال السابق صورة واحدة وهي أن يكون مفردا مذكرا ..
فتقول : ( أبي وأخي أحب إلي من عمي ) قال تعالى : ( ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا )
وهكذا مع الجمع .. وهذه قاعدة عامة في كل أسماء التفضيل ..
إلا ( آخر ) فإنه شذ عن هذه القاعدة ، فلا يلزم صورة واحدة ، بل يتغير حاله مع تغير حال الموصوف ..
فإن كان الموصوف مفردا مؤنثا فإنك تستعمل ( أخرى ) ، وإن كان مثنى استعملت ( آخران ) ، وإن كان جمعا مذكرا قلت ( آخرون ) ، وإن كان جمعا مؤنثا تقول فيه ( أخر ) ..
قال تعالى : ( وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ)
وقال تعالى : ( فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ )
وقال تعالى : ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَريضاً أَوْعَلى سَفَر فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّام أُخر )
ومثل ذلك : ( صليت في مساجدَ أخرَ ) لأن ( آخر ) كما تقدم لا بد فيه من مراعاة حال الموصوف ، فإن كان جمع مؤنث فلا بد من أن تستعمل فيه ( أخر ) ولا يجوز ( أخرى ) ، والله تعالى أعلم .
__________________
إلى الماءِ يسعى من يغَصُّ بلقمةٍ ::
إلى أين يسعى من يَغَصُّ بِمَاءِ؟!