الحب هو الحب
تزوج فأر شاب من ضفدعة جميلة.. بعد قصة حب عنيفة .. أهتزت لها الجحور.. وفاضت من عذاباتها مياه البرك..
وكان الزوجان السعيدان يعيشان في قصر منيف لأحد الملوك..
حدث يوماً أن اشتهى الزوج طبقاً من إعداد زوجته المصون.. فقالت له بدلال: إذهب أنت وأحضر السمن من خزانة مطبخ الملك..
بينما أحضر أنا الماء من البركة..
وكان للملك في الحديقة قرب البركة.. جلسة يسامر فيها وزراؤه وخاصته الأقربين..
وصادف أن أغلق طباخ الملك الخزانة والفأر الزوج بداخلها.. كما أن الجنايني سرب ماء البركة بهدف تنظيفها.. والعروس داخلها..
وقد كان لمطبخ القصر شباكاً قريباً من البركة.. فكان الفأر يسمع لزوجته الحبيبة نقيقاً يقطع نياط القلب وهي تبكي من شدة الخوف,, وتناشد حبيبها ذو الذيل الأجمل,, والأطول,, أن يهب لنجدتها.. وهو مفطور القلب يسمعها تئن.. وحيلته أقصر من أن يفعل شيئاً لأجل عيون الحبيبة..
طال الوقت وزاد نحيب الحسناء ذات النق المهيب,, بلغة لا يفهمها سوى المحبين المنهكين بسطوة العشق.. والمترعين بعذابات الفراق بعد لقاء لم يدم طويلا..وهي تحدث الملك ,, الذي طالما انتقدها بعد أن ضاقت بها السبل:" بالله ياملك ياأبو هدبة.. تقول للفار أبو ذنبة.. ترى ست الملاح في غلبة"
ولكن الملك زاد انزعاجه من نقيق الحسناء المكلومة .. وجلساؤه يؤمنون على ذلك الاستياء..
سمع الفأر في حبسه ماكان من أمر زوجته الأسيرة.. أيضاً ماكان من الملك وأعوانه,, فتملكه الغضب وراح يضرب باب الخزانة برجليه.. وهو يقول: "أفتحوا الباب خلونا نروح فحالنا .. أنذل الرجال يهرجون بعارنا" وكان يقصد رب القصر ووزرائه..
اعتقد إني ماقصرت.. قمة الرومانسية..
__________________
اطبع الطين ما دام رطباً، واغرس العود ما دام لدنا، لو رأيت ما في ميزانك لختمت على لسانك.
التعديل الأخير تم بواسطة سوسنا ; 25-10-2010 الساعة 04:11 PM