ذكرت حضرتك في سياق الرد الكثير من التسؤالات و الافتراضات، و حرصا على تركيز الطرح في سياق واحد، سأرد بالمجمل، فهو اقرب للفائدة ان شاء الله، و إن اردت رد تفصيلي، فهو من دواعي سروري.
سأختصر بضرب مثال عن الممنوع من عمل العقل، يتوهم الكثير ان قراءه كتب التاريخ هو من قبيل الانجرار للفتنه، و ما أقصده هو كتب التاريخ الاسلامي مثلا، تاريخ دمشق لابن عساكر، انساب الاشراف للبلاذري، مروج الذهب للمسعودي، تاريخ الامم و الملوك للطبري، المعجم الكبير للطبراني. أرجوا ان تكون العينة كافيه لتبيان نوع الكتب المقصودة.
فترى البعض يستنكف من مراجعة نصوص هذه الكتب مع ان من خطها هم من اعلام الامه، و لا اعتقد ان هؤلاء العلماء كتبوا تلك الكتب صدفة، بالذات اننا نتكلم عن فترة من التاريخ لم يكن التدوين فيها متيسرا او رخيصا. بالتاكيد اراد هؤلاء الاعلام ان يقرأه من جاء بعدهم لا ان يستنطف الناس عن قراءه ما كتبوه.
و للتوضيح اكثر، انا لا اتكلم عن عامة الناس، انما اتكلم عن أراء من يفترض بهم ان يكونوا الطبقة المثقفة من المجتمع.
بخصوص النهي عن كثرة السؤال، عندما اقرأ هذه العبارة، يتباذر لذهني السؤال اكثر من مره و باكثر من طريقة عن نفس الشيء، و ليس هذا هو المقصود بموضوعي.
شكرا لك اخي لردك المفصل، و اتمنى ان أكون قد وفقت في تحديد الموضوع بما فيه الكفاية.