أبشري أختي الكريمة صايرة
العزيزة صابرة
ان ما يجهله الكثير وتجهلينه أنت أن فيك
مميزات كثيرة جدا في جوانب مختلفة من شخصيتك , مما يجعل زوجك لا يفرط فيك الا اذا بدأتي بقلب تصرفاتك فتغلبين الجوانب السلبية على الايجابية فهنا قد
يختل الميزان , لأننا لو نظرنا بتجرد الى المعطيات التي نعرفها عن حياتكما فسنقول أنه لا يوجد رجل يحتمل هذا ويحتمل شكوكك ومحاولة سيطرتك عليه وافتعالك لمشاكل كثيرة معه , بينما المتمعن لا يشك لحظة أن زوجك يمسك عليك لأن فيك مميزات لا يعلمها الا هو , وهي ثقيلة جدا في ميزانك , ومن أبرزها هو
صدق محبتك له ...
هذه مقدمة واسمحي لي أن أتكلم
عن 4 محاور :
1- عن شخصية صابرة بدنيتي
2- زوجك
3- طبيعة حياتك في الفترة الحالية
4- زوجته الأخرى ( فأنا لا أعترف بالأرقام فكلكن زوجات له بأمر وقدر وشرع الله , والأرقام وضعت لوضع الأحقية لاحداهن على الأخرى )
وسيكون ردي يا صابرة تحليلي أكثر من كونه توجيهي , فأنا سأكتفي بتحليل بعض الأمور وعندي تمام الاقتناع أنك قادرة على استخراج حلووول
خاصة بك ..
_ __ _ __ _ __
أولا : شخصية صابرة بدنيتي
1- أنت شخصية
روحانية بشكل واضح , ولهذا السبب أنت تزوجت من رجل ملتحي لكي يعطيك الامان في عدم خيانته لك أو توجهه
للحرام , ومن أكبر دلائل روحانياتك أنت
تفرقين بشكل واضح بين وجود زوجة في حياة زوجك , وبين أن ينظر زوجك الى مرأة لا تحل له , وكان ملحوووظ جدا عدم غيرتك من زوجته الأخرى والسبب أنك فعلا تطمئنين أنها زوجة
بالحلال وكنت تقولين كل منا سيكون لها حقها وانتهى الأمر , ولكن بدأت المشكلات لما :
1- تلمست من زوجك نظره لغيرك من غير المحارم له
2- لما بدأ يقصر زوجك معك ويظلمك في حقوقك ويعطي زوجته الأخرى حقها مما أجبرك على أن يدخلك في دائرة المقارنات ليس لأنك تغارين منها ولكن لأنه حصرك
في زاوية تمييزها عليك في الحقوق مما أجبرك على الشعور بالظلم
وتقصيره في حقك ..
2- أنت شخصية واثقة جدا
بكيانها الأنثوي ولا يمكن أن تهزك مرأة بسهووولة , وكما أسلفت قد ترين غيرك لا تدخل بمستوى أن تنافسيها ولكن الظروف التي يضعك بها الغير يجبرك على أن تظهري بمظهر الغيرى من شيء وأنت بالأصل
لستِ كذلك ..
3- كأنثى لك
مميزات جدا يعلمها زوجك جيدا , فأنت اذا أحببت أحبت معك كل ذرة في كيانك , وحتى في حياتك الخاصة فهي قلوب وأرواح تتلاقى بحب أكثر من كونها أجساد تتعارك وأنت بنفسك تؤكدين هذا الكلام بنفسك .. وهذا ينفي تماما كلام من يقول أن النساء متشابهات ولا يقول أنهن متشابهات الا رجل جاهل بالمرأة ولا يحسن التعامل معهن
وزوجك ليس منهم أبدا بل هو بارع في فهم خفايا النساء ( في جانب ) و فيه مميزات أنت أيضا تعلمينها ولهذا السبب أحببتيه بجنووون ولم تحبيه من فرااااغ ...
4- أنت
تحبين نفسك بشكل كبير جدا , ومشاكلك مع زوجك ليس لأنك تحبينه , بل هي حقيقة لأنك تحبين نفسك ولا ترضين لها النقص والاحتقار والدووونية , ولو أشعرك زوجك بعكس هذا تماما لهمتِ فيه ولو عنده 3 نساء غيرك , المهم عندك أن يعطيك حقك ( عاطفيا وروحيا وجنسيا ونفسيا واجتماعيا ) ومن ثم يبعد عن الحرام بالنظر واللمس والكلمة وستعيشين
أسعد زوجة معه ...
5- الزوج عندك
مكمل لحياتك وليس هو كل حياتك ولو كان كلها لشغلك بكيد النساء في أن تبقي دوما عنده وتريه كل ما عندك من مميزات وتقعدي على قلبه ولكن أنت عكس هذا تماما وتهمك حياتك وثقتك بنفسك كبيرة , وما أدل من انه ليس الا جانب مهم في حياتك
وليس كلها هو أنك على الرغم من عشقك له الا انك لا زلت تفضلين البقاء عند أهلك لأسباب أخرى هي تهمك كوجود
الرفاهية المعيشية عند اهلك , وهذا من أكبر دلائل محبتك لنفسك حتى أكثر من محبتك له ...
_ __ _ __ _ __
ثانيا: زوجك
1- هو فعلا فيه مميزات
وهو مثلك يحب نفسه أكثر من كل شيء , ولهذا السبب هو سعيد بعراك امرأتين عليه وهذا يجعله يشعر بنشوة رجووولية عااااالية قد
تفوق حتى لذات الجسد , ويشعر أنه مرغووووب وبشدة من أكثر من مرأة , وبرأيي ليس هذا الشعور عيب فيه انما لو صرفه بطريقة أخرى لا تؤذيكِ أنت أو هي لكان هو
الصواب ...
2- زوجك يحب فيك
لجوووءك اليه في كل كبيييرة وصغيرة واصغاءك له واعتمادك لرأيه , ويرى فيك طفووولة ولهذا السبب هو لا يتملل من ادخالك له بمواضيع المنتدى ويجيبك بأريحية , ويستفيد في بعض اجاباته لك في أن يجعل لنفسه الرجل المميز الذي لا نظير له
ويكبر نفسه في عينك ويجد عندك قبوووول كبير لا يجده عند كثير من النساء ( النديّات )
3- شخصيتك تشعره
برجولته وبشكل عااارم , فأنت جمعت بين صفتين متميزتين , واثقة جدا بنفسك وبنفس الوقت تهيمين فيه ولا تتكبرين عليه وتشعرينه بانك ملك في وجوده عندك , ولولا أنه خرب حياتك معكِ
بالتفرقة لبقيت على نفس المنوال ...
_ __ _ __ _ __
ثالثا : حياتك الحالية
طبعا أختي صابرة جزء من مشكلتك هو نمط الحياة الذي
اخترتيه , وهو شوي عند أهلك وشوي عند زوجك , وهذه الطريقة تفقدكما الاستقرار ...
عندنا مثل يقال وهو :
من فرقع رجوله طاااح
رجل بالشمال ورجل بالجنوب
ما يصلح ولهذا السبب حياتك لا تستقيم معه من غير استقرار ...
أنت تريدين
الرفاهية وهي موجودة عند أهلك وبلدك , وتريدين الحب والغرام وقرب الحبيب ( وعدل بين زوجتين ) وهو موجود عند زوجك , وتريدين أن تنالي هذا وتنالي هذا ولا أنت قادرة
توفقين بين الاثنين ...
اذا كنت تريدين حياة مستقرة فلابد من التضحية
بأحد الاثنين مقابل الاستقرار والراحة النفسية ..
فضعي حساباتك وقولي في نفسك :
- هل يمكن أن أعيش بمستوى
حياة أقل مقابل أن استقر مع زوجي ؟
_ أو من الأفضل أن أبقى (
أسيّر عليه ) بين فترة وأخرى مقابل أن أتنازل عن شيء من حقوقي , و أضع في الحسبان أني متوجهة لزوجي لأنال حااجاتي وكفايتي من الحب والحنان والسعادة بوجود شريك بالحلال مقابل
التنازل عن الندية مع زوجته وعدم الالتفات لما تحاول أن تفعله في يومي ؟
فكري واختاري وكوني
قد اختيارك
واي اختيار تختارينه اختاري فيه اساسيات تكون سببا في جلب سعادتك
_ __ _ __ _ __
رابعا : زوجته الأخرى
طبعا
هي ليست سبب مشاكلك , بل مشاكلك نشأت من الظروف التي
وضعتي نفسك فيها ومحاولة حصولك على
الكمال في كل شيء , بعد قراءتي لمواقف مختلفة عنها هي فعلا مراة بسيطة , وبساطتها لم تخدمها كثيرا عند زوجها في (
بعض ) الجوانب وخدمتها في جوانب أخرى كزوجة
تصرفاتها بارسال الرسائل عادية جدا
والرسائل التي ترسلها حسب ظني هي محاكاة لرسائلك
التي كنت ترسلينها سابقا , ومادامت من النوع الذي يتجسس فهي ستكون فعلا رأت
تميزك في الرسائل , لاني لما قرأت نوع من أنواع رسااائلك كانت فعلا مؤثرة وصاااااااااادقة جدا وصدقها
يلامس القلوب ...
ملاحظة :
دائما أقرأ نصيحة راعي الزوجة الاولى وأنت دخلت عليها وووو , وكل هذه النصائح بنظري
لا اعتبار لها , المراعاة تنصح بها
جميع الزوجات ولا يوجد تفضيل لمرأة على أخرى ...
الرسول صلى الله عليه وسلم لما قالت له عائشة عن خديجة رضي الله عنها : قد أبدلك الله بخير منها ؟
قال(
لا والله ما أبدلني الله خيراً منها ، آمنتْ بي إذْ كفرَ الناس ، وصدَّقتني إذ كذّبَني الناس ، وواستني بمالها إذ حرمنـي الناس ورزقني منها الله الولد دون غيرها من النساء )
لاحظوا مميزات خديجة كلها تدل على فضلها في الاسلام ووقوفها بجانب الدعوة مما جعلها خير نساء النبي بعدما أحبها النبي صلى الله عليه وسلم حب صادق وهو
الحب في الله
ولم يذكر أنها الزوجة الأولى وأنها أول طلعته على الدنيا ومن خرابيط العصر الحالي التي وضع أسسها الناس حسب
أهواءهم وما يتماشى مع مصالحهم!!
فالخلاصة
كل الزوجات ينصحن بتقوى الله ولا يوجد عذر لاولى ولا لاخيرة في ايذائها لاختها والحساب عند ربهن
جميعا واحد ...
والله ولي العــــلم