أثرتم شجوني وقررت اللحاق بكم فأركض معكم خلفها أناديها
أذكر يوما أني شاكستها وقلت لها متذمرة أتمنى الموت فأجابتني برد العارف بنظرة معبره ثم طلبت مني أن اذهب للسدة
قالت , ضعي السلم وتسلقيه لتحضري كيس الثياب الشتوية منها ... تسلقت السلم فانزلق من تحتي وكدت أقع عن ارتفاع نص متر

لولا ان تمسكت بالحافة
وصرت أصرخ بأعلى صوتي مولوله
جاءتني رحمها الله وأعادت وضع السلم وضحكت وهي تقول لي ولماذا صرختِ خوفا على حياتك ؟؟؟ أما تمنيت الموت منذ لحظات ؟؟؟؟؟

أرأيت كيف أن الروح عزيزة ولها حلاوه فلا تتمني الموت مرة أخرى .
رحمها الله علمتني بحكمتها ما لا تستطيعه الجامعيات وهي لم تتقن حرفا ولا رقما .
رحمها الله علمتني ما استطاعت في تلك الفسحة الضيقة جدا من الوقت فقد تركتُ بيتها ابنة 16 ربيعا ثم اختارها ربي لتفارق دنيا الكبد بعد ذلك ببضع سنوات لا تتجاوز عدد أصابع اليد .