|
لا أعلم كيف أفعل هذا
شبح التعقل والجدية أرخى علي ظلالة وليس من السهل أن تخرج مشاعري أمام الملأ احياناً أشعر أني شخصية أخرى غير الشخصية التي بداخلي أعيش بشخصية غير مسموح لها بإرتكاب الأخطاء ويجب أن إلاتضعف وإلا تنهار وإلا تفشل منذ بدأت أعي الحياة وأنا بحالة كفاح مستمرة لتكون حياتي بلا أغلاط مثالية جداً بطريقة اصبحت مقيته لي ولمن حولي بداخلي توجد أخرى تريد ممارسة طفولتها , تريد أن ترتاح قليلاً من عناء الركض المستمر , تريد أن تصرخ وتكسر وتعبر عن غيضها من الحياة أشعر أني شخصية غير مفهومة لنفسي وللآخرين ماذا أريد ...؟!! أتصدقين ياحبيبة أكتشفت مؤخراً أني أعيش لإرضاء كل من حولي كنت منغلقة تماماً عن تلبية رغبات الإنسانة التي بداخلي ساعية فقط لإسعاد الآخرين وتركها حتى في حياتي الزوجية مشاعري كانت في بئر عميقة جداً كان يهمني أن يكون سعيداً بغض النظر عن إسعاده لي وتواجده معي ,أحببت كوني زوجة قنوعة وعاقلة كنت غالباً ألتزم الصمت في كل غضب يعتريني وفي كل جرح يمسني كنت أريد أن أبكي بصوت عالي وأقول لهم أرحموني أنا بشر ولست تلك المرأة التي تريدون منها أن تكون خارقة للعادة منذ كنت صغيرة نشأت بداخلي فكرة أني لا يمكن أن أفشل مهما حدث وكنت أقول بداخلي لن أسمح أن تكون حياتي نسخة مصغرة من حياة أمي أمي تعرضت للظلم كثيراً وتعرضت لإنتقاد أعمامي لها رغم صلاحها حين تزوج أبي مرة أخرى اختفى من حياتنا وتلاشى لم يعد لنا أب وكان يأتي فقط لتعذيبنا وتعذيبها بسمومه وانتقاصه لنا بأننا سنصبح فاشلين كأمنا ولاخير بنا كان يردد سأجعل للمطلقات غرفة في هذا البيت لم انسى هذه الكلمة في حياتي كلها كانت تأكل وتشرب معي , وكنت أتسأل لماذا يتنبأ لنا بذلك مالذي ينقصنا حتى لانعيش سعداء. . ونجد من يحبنا . .؟!! كانت تلك الكلمات الموجعة بمثابة حافز لي أنا وأخوتي حفرنا بأيدينا في الصخر لنكون شيئاً لايشار له بأنه فشل بل فخر لوالدتنا كنت لا أدرس دراسة عادية بل اضبط منبه الساعة لأصحو ليلاً وأجلس لتحضير الدروس التي لم نأخذها بعد , كان بداخلي فتاة صغيرة موجوعة من كلمات أبيها وإنكسار أمها ,أردت أن أقدم لأمي هدية عظيمة بأننا سنكون ابناء تفخر بهم أردت أن أقول لها أمي لاتصدقي كلامه نحن لن نكون فاشلين ولن نتطلق ولن تعانين منا سنكون بمنتهى النجاح والسعادة أكتب لكِ هذا الكلام الآن بدموعي وأتسأل هل تحققت كلمات والدي . . ؟! تزوجت بعمر صغير لأخفف الحمل عن أمي لم أكن مقتنعة بالزواج في سن صغيرة لم أكن حتى مقتنعة بالرجل لكن صممت أن أعيش معه سعيدة مهما كلفني الأمر لم أمارس طيش المراهقات , لا أتذكر أني كنت طفلة ,منذ وعيت وأنا الفتاة التي يعتمد عليها في بيت أهلها وتوكل لها المهام لم يكن لدي الوقت لألعب كالأطفال كانت هموم الحياة من حولي تطالبني أن اتخلى عن طفولتي لأعيش دور المرأة مبكراً لأكون صديقة أمي التي تشاركها الأحزان رغم أني كنت البنت الثالثة ولست الكبرى لكن كنت متعلقة جداً بوالدتي أريد أن أسعدها بأي شكل كان ولا أرفض لها طلباً كنت أرآها حزينة ومهضومة الحقوق تعيش بلا زوج وبلا أنيس من أجلنا وهي في أوج صباها وجمالها شعرت بعقدة الذنب تجاهها كان حملنا ثقيلاً عليها وحين خطبني زوجي وشاورني جدي وافقت وتزوجت وبقلبي غصة وأنا أرآني اصبح زوجة وأنا مازلت طفلة لم تستطع أن تمارس طفولتها وظننت أنه سيكون لي زوج أضع رأسي على كتفه وأستند عليه في حياتي وسيعوضني عن الشقاء بسعادة تمحو كل كلمات أبي الجارحة كنت أريد أن تشعر أمي بالأمان حين ترآنا في كنف أزواج طيبين صالحين لايشبهون أبي لكنني كنت لا أعلم ماهية الرجل الذي أخذته , كان مختلف عني تماماً , مدلل جداً يعيش دون مسؤوليات الحياة بمثابة لعبة له , لايفكر كثيراً بالمستقبل , فقلت لا بأس سيكمل شخصيتي بشخصيته المقبلة على الحياة في سنواتي الأولى معه لم استطع تقبله وكنت اضغط على قلبي كنت لا أحب طيشه , لا أحب سطحيته لكن بدأت شيئاً فشيئاً أعتاد عليه وبدأت أحبه , كان راضي تماماً عني ولايسمعني كلاماً يؤلمني وهنا كنت بدأت أشعر أني نجحت واصبح لي بيت مستقر وزوج سعيد بي كان ينقصني الكثير لكن كنت قانعة بحياتي مع الأيام حتى يستمر المركب بدأت أتحمل حتى مسؤولياته التي يتملص منها , لم أكن أشكو لأهلي ولا أفتح فمي أمام أمي حين يعتريني الشقاء منه كنت أبتلع ما يأتيني وأسكت كنا نتخاصم وحين استيقظ صباحاً ابتسم في وجهه وأجعل الموقف يزول حتى لو كان داخلي ينزف كان برأسي صوت واحد يردد بيتي لن يهدم , أنا لن أفشل وسأنجح حياتي مع هذا الرجل لكِ أن تتخيلي كيف كنت أعيش كالآلة , , كنت أعيش في مسرحية كبيرة شعارها العظيم لن أسمح لأحد أن يعيرني بالفشل كنت أمرض ولا أطلب العون من أحد , كنت أخبىء كل شيء ولا أظهر شيئاً للملأ ,همومي ومواجعي كنت احتفظ بها لليل وللوحدة و لدفتر كنت احتفظ به أكتب فيه عن اشياء لم أكن أفصح عنها للآخرين وأنا صغيرة لا أعلم بماذا كنت أفكر لماذا لم أشارك الآخرين ألمي وبعض همي . .؟! وكأني أقول لهم أنا جيدة جداً ولن أعذبكم ولن تجدون مني عناءً أنا متعبة جداً من تمثيل هذا الدور حين أنفصلت لن أنسى يوم أن احتضنت أمي وأجهشت بالبكاء وأنا أصرخ سامحيني سامحيني أنا آسفة يا أمي آسفة لأني فشلت آسفة لأني عدت إليك ولم أنجح في حياتي آسفة لأني سببت لكِ الحزن من جديد كان كل البيت يهتز بأصداء كلماتي هذه كان أخوتي جميعهم يقفون عند باب الغرفة أقسم لكِ أني شاهدت هذا المنظر من قبل لم أرى وجوه الرجال والنساء رأيت أطفال صغار يلتفون على أمهم وهي تبكي فشلها أقتربوا مني وجلسنا جميعاً نبكي في حضنها رأيت أخوتي تبتل لحاهم بالدموع وأخواتي يبكين كالأطفال لم أفقد عزيزاً لكن قدمت لأمي فشلي وعدت لأحملها همي جعلت هذه العائلة المجروحة تعود للحزن والبكاء من جديد |
الى أن وصلت لقناعه ... مو أنا اللي كنت فاشله ... زوجي اللي فشل كزوج وكأب . وانا رقعت فشله على قد ما أقدر ... وأعتبر نفسي ناجحة وقوية جدا مو بس قوية لأني قدرت أخفف الضرر بقدر استطاعتي .

سيدة يا رفيقة الروح / أبكيت القلب والله ،،،
أسأل الله الجبار أن يجبر قلبك وأن يبرئُ ألمك و يرزقك نفساً راضية مطمئنة ..
-
يَاربِ تمّم بالفَلاحِ مَسيرتي ..
| مواقع النشر |
ضوابط المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
BB code متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
|