إن الله رفيق يحب الرفق
قال ابن القيم رحمه الله نظما :
وهو الرفيق يحب أهل الرفق ... يعطيهم بالرفق فوق أمان
وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله في شرحه لهذا البيت :
ومن أسمائه سبحانه
الــرفيــق
وهو مأخوذ من الرفق الذي هو التأني في الأمور والتدرج فيها
وضده العنف الذي هو الأخذ فيها بشدة واستعجال .. و
التفسير لهذا الاسم الكريم مأخوذ من
قوله صلى الله عليه وسلم
[frame="1 50"]( يا عائشة ! إن الله رفيق يحب الرفق .
ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف
. وما لا يعطي على ما سواه ) رواه مسلم 2593[/frame]
فالله تعالى رفيق في أفعاله حيث
خلق المخلوقات كلها بالتدريج شيئا فشيئا بحسب
حكمته ورفقه ، مع انه قادر على خلقها دفعة واحدة
وفي لحظة واحدة ..
وهو سبحانه رفيق في أمره
ونهيه فلا يأخذ عباده بالتكاليف الشاقة مرة واحدة ،
بل يتدرج معهم من حال إلى حال حتى تألفها
نفوسهم وتأنس إليها طباعهم ، كما فعل ذلك
سبحانه في فرضية الصيام وفي تحريم الخمر والربا ونحوهما ...
فالمتأني الذي يأتي الأمور برفق وسكينة ، اتباعا لسنن الله
في الكون واقتداء بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
تتيسر له الأمور وتذلل الصعاب ,
لا سيما إذا كان ممن يتصدى لدعوة الناس إلى الحق فانه
مضطر إلى استشعار اللين والرفق
[frame="1 50"]وقال عليه السلام
( إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه . ولا ينزع من شيء إلا شانه ) رواه مسلم 2594[/frame]من موقع صيد الفوائد
وهذا اعرابي اراد سفرا فقال لامراته
عدي السنين لغيبتي وتصبري وذري الشهور فانهن قصار
فأجابته
أذكر صبابتنا اليك وشوقنا وارحم بناتك أنهن صغار
فأقام وترك السفر
...............................................
وهنا يتجلى لنا الرفق بالحوار والمعامله اللينه بين الازواج
فالزوج يحتوي زوجته برفقه حين وضع القرار وينصت لها برفق
ايضا لايجادلها جدلا قاسيا مبينا بذلك انها صاحب القرار ولايحتمل قراره اي تبديل
والزوجه سواء تترفق وتلين في تقبلها لقرارات زوجها وتجادله بهدوء ورفق
فاءن لان قلبه نالت مرادها وان أصر على رأيه وموقفه كسبت رضى الرحمن عليها
نساله التوفيق والسداد