اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيدة الموقف
وأنا من هذا المكان أضم صوتي لصوتك وأشدد على ضرورة أن لاتنغمس المطلقات في فراغ التفكير
بأحزانهن , امنحي نفسك فرصتها بالحزن لكن توقفي حين تنجرف بك نفسك لهوة الضياع بداخل بؤسك
وأجبري نفسك على الوقوف واستعادت حياتك فالحياة لاتتوقف أبداً عند مصيبة نمر بها بل تبدأ من جديد
شيء من الحزن كرد فعل طبيعي على ما حدث , لا بأس به
ففي نهاية الأمر نحن بشر , ومن حقنا أن نحزن على ما يؤلمنا ولكن بدون استرسال ولا قنوط .
أخي الفاضل: أبا حكيم
بارك الله فيك وبقلمك وأنتظر منك المزيد من المساهمات معنا هنا فالحديث في هذا الموضوع
ليس فقط للمطلقات بل هو حديث ذو شجون عن تجاربنا وتغير أنفسنا كبشر من الأسوء للأفضل
عن أفكار غيرناها ومبادىء طورناها
مثلك نحن حريصون جداً على النهل من خبراته وحكمته
لك تقديري
|
جزاك الله خيرا على حسن ظنك , وأرجو الله ألا تمنحيني أكبر من قدري
وما أنا إلا مجتهد أحاول أن أقدم شيء أحسبه يفيد غيري , والله المستعان .
لم أجد خيرا من التوكل على الله وإحسان الظن به , للخروج من الأزمات بكل أنواعها
ومن ثم الجهد الشخصي لمحاولة تغيير الواقع والحال , ولكن علينا أن نؤمن أن قدرات الناس متفاوتة
للتغلب على الأزمات , والرجال عموما أقدر من النساء
وكنت دائم البحث عن المنحة في قلب المحنه , لأنه لا يوجد
أمر شر محض , ولا أمر خير محض من شؤون الحياة الدنيا .
سأحاول اختصار قصتي بذكر المفيد منها بما يتناسب مع الموضوع ..
فجأة قبل عدة سنوات توفيت إبنة لي تجاوز عمرها السنة بقليل , فحزنت عليها حيث كنت أحبها جدا
والحمد لله صبرنا الله على فراقها بعد معاناة مع الألم
ثم رزقنا الله بولد , وبعده ببنت
توفيت هذه البنت فجأة بعد وفاة أختها بحوالي ثلاث سنوات , وكان عمرها حوالي أربعة أشهر
أذكر أن أحدهم - جزاه الله خيرا - بعد أن فرغنا للتو من دفنها , قال لي كلمة لم أنسها إلى الآن
قال .. يا حظكم ! لكم شفيعتين عند الله , حيث لمح الأمل في كومة الألم .. لله دره
كانت أعظم تعزية قيلت لي تلك الأثناء الصعبة جدا , وجعلتني أتماسك ولله الحمد
بعدها بحوالي سنتين خسرت أغلب مالي بسوق الأسهم
بعدها بحوالي سنتين طلقت زوجتي , وآلمني طلاقها حيث كان برغبة منها
شعرت بفراغ وتحول كبير بحياتي , وكان كل شيء يذكرني بها
بعد الطلاق بعدة أشهر قررت أن أخرج مما أنا فيه وعدم الإستسلام
غيرت بيتي وسكنت بيتا آخر , وبدأت بعدها رحلة جديدة مع ذاتي
أشغلت نفسي بالدعاء أن يخرجني الله مما أعانيه , وتوكلت عليه
واتجهت للقراءة والإنغماس في العمل
أقرأ كل ما تقع عيني عليه مما يفيدني , سواء كتب أو في النت
أركز على المواضيع العلمية والطبية والنفسية والإجتماعية
واستطعت بعون الله توسيع مداركي إلى حد ما
وأما التلفزيون .. فوضعت لي قائمة مفضلة من القنوات التي أحب متابعتها
إخباريه وعلميه ودينيه , والترفيه مقتصر على القنوات الرياضيه فقط
وهكذا صنعت من أزمتي دافعا لفعل ما يفيدني بحول الله واستفدت من وقت فراغي , ولله الحمد تجاوزت أزمتي
ولكن الطلاق خلق مشكلة أخرى , ألا وهي شوقي وحنيني لأولادي , وكانت هذه أكبر مشكلة حملت همها قبل الطلاق
حيث لدينا بنت ثالثه وهي بكرنا وولد , يقيمان مع والدتهما
وتغلبنا عليها بالتفاهم , بأن الإجازات والإجازة الإسبوعيه من حقي
ووالدتهما لها باقي الأيام , وكل الأطراف مقتنعين بهذا الوضع ولله الحمد .
إن تغيير القناعات لا يتسنى إلا بخلق قناعات جديده , يجب أن يؤمن بها الإنسان , لتحل مكان القناعة القديمة
ليس من السهل تغيير القناعة لمجرد أن الشخص أراد ذلك , إذا لم يكن لديه البديل الجاهز ليحله محل القناعة القديمه
حيث أن الحيز الخاص بالقناعة في دماغ الإنسان لا يمكن أن يكون فارغا
بل هو دائما ممتلئ بقناعاتنا , وإذا أردنا ملئه بقناعة أخرى
لا بد من العمل وبذل الجهد لإنجاح عملية الإحلال , وذات الشيء ينطبق على العادات
فمن اعتاد أن يكون الحزن رفيقه وعادته , سيجده دائما ماثلا أمامه
لأنه هو أراد ذلك وسهل له الطريق
ومن يريد تغيير عادته , عليه أن يصنع بديلا مقنعا من العادات الطيبه ليحلها مكان عادته القديمه .