السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
طرحي لهذا الموضوع تنفيس عن جراح ما تختزنها ذاكرتي..
و أنشد من وراء طرحي (عدا التنفيس) عونا على إتخاذ قرار مناسب بشأن سمنتي...
في الواقع.. أنا أجهل كم وزني.. حاليا..
لكني أعلم جيدا أن ملابس السوق المتوفرة بكثرة لا تناسبني..
أي أني بكل تأكيد أسمن من أكثر رفيقاتي... كما أن من زميلاتي من هن أسمن مني.!
كما أن لي رفيقة تغزل بها أحدهم ناسفا بغزله لها كل المعلقات..!
أعني كرشا مصونا يزينني
متى تبدأ القصة التي لم تنته..!؟
تبدأ يوم تقدم أحدهم لخطبتي.
و في ليلة نصوح..
تقدمت إثنان من قريباتي لي بالنصح الجزيل الوفير الكريم...
و قالت إحدى شقيقاتي:
إذا ما نزلتي وزنك و خسيتي ما راح أمشي في زفتك...!
و تقدمت إحدى البنيات بالقول :
كيف بده يدخل عليك عريسك وانت بهذا الكرش...!
طبعا جلالتي غضبت و بشدة من أجل كرشي
(في الواقع.... غضبت لأنها أصغر مني و تتجرأ على الحديث معي و أنا خالتها بهذا الشكل..) (الله يساحها.. بس باقية الذكرى و الله المستعان)
المهم...
ما حصل أني غضبت منها و تجرأت عليها بالمقابل و صارت مشكلة و وقف البعض في صفها متغاضيا عن كلماتها فأزداد الأمر سوءا...
و لا أدري.. إن كان هذا مما تعاون على طرحي تحت رحمة حمى هي أشد حمى مررت بها في حياتي..؟
الله أعلم......
ما حدث بعد ذلك أنه قد تم إلغاء مشروع الزواج..
و كانت أيام إحباط مريرة...
و الحمد لله على كل حال...
و الآن...
سأذكر لكم بعض الأمور الصغيرة، عن بعض أشقائي و نظرتهم لسمنتي العزيزة:
أحدهم أخبرني أنه قد سُئل عما إذا كان يعرف عروسا..!
فأجاب.. نعم لكن سمينة..
فذهب الخاطب ولا عاد...!
و أما الأخ الآخر فيأتي ليلح علي بأن أخفض وزني.. لأجل العريس..!
و يكون ردي: إذا كان عريسي يبغاني أتغير عشانه فأنا أرفضه..
أبغي إنسان يقبلني كما أنا...
أنا أكثر من جسد... و هو أكيد مو كامل.. ليش يدور فيّ الكمال..؟!
...::::
و الآن.. بعد أن استعرضت لكم بعض الضغط المحيط...
سأخبركم عن وجهة نظري في السمنة...
و جسدي...
و أضيف: صحتي...
مقتنعة تماما..
إن جسدي ليس بغاية وجودي...
لكنه وسيلة لأمور.. أهتم منها حاليا بما هو داخل دائرة الحاضر:
المشي في الجامعة.. حمل جوالين الماء و المقاضي إذا زرنا البقالة..

و إذا أردت المطبخ استطعت والحمد لله..
أما صحتي... فمؤخرا فقط.. قدر الله أن أسقط سقطات ممتابعات.. فأذهب لطبيبة..
و تخبرني أن علي الإهتمام بمسألة الوزن لأن لها تأثيرا على سرعة تعافي الرضوض..
هذا فقط ما يجعلني أعيد النظر في قضية الوزن...
لأن:
صحتي قد تصبح مهددة...
و لأجل صحتي...
و لأني عنيدة لحد لا يوصف...!
أطرح هذا السؤال البريء...
سمنتي كفتاة..
ربما تكون مرغوبة.. أو غير مهمة.. أو أي شيء..
في رأيكم...
هل هي مرفوضة لدرجة تجاهل كل شيء..
إبتداء من: الروح- التوافق- الهدف الواحد- -- العلم- الثقافة- - --
اللون- الملامح- التاريخ الحافل بالمواليد (للأهل)-- القدرة الأنثوية الأبدية على الدلال....!
هل هي مرفوضة لدرجة أن تقول لي شقيقتي: لا أزفك..!
و تتفصح علي إبنة أخت...!
و يُنفر أخي الناس عني..!
و يضغط أخي الآخر على روحي...!
فقط لأني لا أملك جسدا يتمناه في زوجته ولا يجده..!
و يتصور الكون كله يطالب بمثل ما يتمناه.. فمن حبه لأخته يحول حياتها إلى حيرة...!
لا أدري....
فقط أتمنى أن أجد من يؤكد لي من الشباب أنفسهم..
أنها ليست بالكارثة... أن وزني يزيد عن غيري... و أن هناك ما يهتمون به غير وزن العروس...!
عندها فقط..
سأفعل كل شيء لأهتم برشاقتي...!
لأجل المجهول -س- والذي سيضاف إلي في معادلة الزواج... إذا كتب الله لي الزواج
ولأجل البراعم التي سيكون علي أن أنجب و أرعى...
إن شاء الله...
هذا ما لدي والسلام...