رد : لست أدري كيف صارت الأمور إلى هذا الحد ؟ [مستجدات في الرد 352-392-398-4
أخي الكريم ساري ..
أعلم كم أنت ممتعض منها وحانق عليها
أقدر كل مشاعرك وغضبك وإحباطك وخيبة أملك و و و ... الخ
ولكن يا أخي عدم ردك على رسالتها أو اتصالها لن تفهمه أنك غاضب منها
أو أنها بالغت بكلامها أو أنها غير محقه
هي ستفهم عدم ردك أنه هروب من مواجهتها عندما واجهتك بعيوبك وأفعالك
وأن لا شيء لديك لتدافع به عن نفسك , والدليل أنك لم ترد عليها
" هذه وجهة نظرها هي , وما تفكر به الآن "
كانت نصيحتي السابقة لك هي الهجران التام
ولكن رد على رسالتها أو اتصالها للأسباب التي شرحتها أعلاه
وبعد ذلك إذا لم يتحسن الحال , سيأتي دور الحزم .
أما باقي تصرفاتها ..
حركة الإصبع عندما تلومك , وكبرها وعنادها وعصبيتها وسحب يدها وحساسيتها الزائده
وظنها أن أحسن قريباتها بحسن التبعل , والنوم عند أهلها إسبوعيا
وزعلها المتكرر وذهابها لأهلها
فضلا عما ترجوه أنت بجعلها تتنازل قليلا حتى لو كانت محقه من أجل المحافظة على بيتها ... الخ
هذه التصرفات يصعب جدا تعديلها وهي في بيت أهلها
ولو سردت هذه العيوب عليها وطلبت منها التنازل عنها فلن ترضخ
وستنتهي حياتك معها فورا
زوجتك اعتادت على الدلال من أهلها ومنك , ولم تعرف مصاعب الحياة ومتطلباتها كأغلب الناس
فهي وُلدت محاطة بالدلال وتزوجت رجلا واصل تدليلها بكل ما أوتي
فأنت ساهمت جدا - بحسن نية طبعا - وكنت سببا مباشرا لما وصل إليه الحال
وعليك الآن أن تعدل من سلوكك معها بالتدرج , وهذه كانت نصيحتي لك في موضوعك الأول
ومن الخطأ جدا أن تجنح مباشرة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار فلا تكن متطرفا بمشاعرك وسلوكك
حتى عندما نقود السياره لو جنحنا من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار
قد نفعل حادثا مأساويا , وقس سلوكك على هذا .
يا أخي الكريم ..
زوجتك - هداها الله - ترفع صوتها على والدها أمامك وبحضورك , وهو يسكت ويفتقد شخصيته أمامها
فهل تستغرب أنها تتعامل معك أنت يا زوجها بمثل ما وصفت ؟!
نظرة زوجتك للحياة ككل وليس الزواج فحسب , مختلفة كليا عن نظرة الناس
الذي كابدوا وتعبوا وشقوا وحُرموا , وربما تظن أن بعض قصص المعاناة مؤلفة وليست حقيقيه
نظرتها لحقيقة مصاعب الحياة وخبرتها فيها , كنظرة طفل قليل الخبرة
أكبر همه أن يجلب له والده لعبته المفضله , وإلا سيبكي حتى يرضخ له
لذلك أقول لك .. إن تغيير ما اعتادت عليه طوال 26 سنه لن يتأتى بيوم أو يومين أو شهر
ولن يأتي كنتيجة مشكلة كهذه , وهذه المشكله برمتها لن تقومها تماما كباقي الخلق الذين أدبتهم مصاعب الحياة
ولن تصنع منها مرأة كالتي رسمت في خيالك , بل قد تنهي حياتها معك فورا .
الحل أخي الكريم .. أن تتنازل مؤقتا بعض الشيء من أجل أن تسير المركب
وبعدما تعود لك , تغير منها بالتدرج حسب ما تريد إلى أن تصل إلى ما يرضيك .
يسر الله أمرك .